قوله : ( وفي الصيرفية الخ ) مثله في التاترخانية عن القدوري قال : وكذا لو صب ماء في دهن أو زيت .
قوله : ( هذا إذا لم ينقلها ) أي قبل الصب ، والإشارة إلى ضمان القيمة . قال في التاترخانية : لأنه لم يكن
فيه غصب متقدم . قوله : ( فلو نقلها لمكان الخ ) الظاهر أن المراد مجرد تحويلها عن مكانها . قوله : ( بخلاف
ما لو صب الخ ) لأن الغصب حصل بالاتلاف وليس سابقا عليه كما مر ، وهو حين الاتلاف لم يبق
مثليا فيضمن قيمته سابقا عليه . تأمل . قوله : ( وسيجئ الخ ) أي في سوط الفصل الآتي . قوله :
( والحاصل الخ ) قال في المنح عن الوقاية : ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون والعددي والمتقارب .
قال صدر الشريعة : اعلم أنه جعل هذه الأقسام الثلاثة مثليا ، مع أن كثيرا من الموزونات ليس
بمثلي بل من ذوات القيم كالقمقمة والقدر ونحوهما .
فأقول : ليس المراد بالوزني مثلا ما يوزن عند البيع ، بل ما يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الكيل
أو الوزن أو العدد ولا يختلف الصنعة ، فإنه إذا قيل هذا الشئ بدرهم إنما يقال إذا لم يكن فيه
تفاوت ، وحينئذ يكون مثليا ، وإنما قلنا : لا يختلف بالصنعة حتى لو اختلف كالقمقمة والقدر لا يكون
مثليا ، ثم ما لا يختلف بالصنعة : إما غير مصنوع ، وإما مصنوع لا يختلف كالدراهم والدنانير
والفلوس ، وكل ذلك مثلي . وإذا عرفت هذا عرفت حكم المذروعات ، وكلما يقال يباع من هذا الثوب
ذراع بكذا فهذا إنما يقال فيما لا يكون فيه تفاوت . وقد فصل الفقهاء المثليات وذوات القيم ولا
احتياج إلى ذلك ، فما يوجد له المثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي ، وما ليس كذلك فمن
ذوات القيم ، وما ذكر من الكيلي وأخواته فمبني على هذا اه . قوله : ( بلا تفاوت يعتد به ) الظاهر أنه ما
لا يختلف بسببه الثمن . تأمل . قوله : ( مرتبطة الخ ) أي هذه العبارة وارتباطها من جهة التفريع على ما مر
من وجوب رد العين في المثلي والقيمي . قوله : ( لأنه الموجب الأصلي ) لأنه أعدل وأكمل في رد الصورة
والمعنى ، ولذا يطالب به قبل الهلاك ، ولو أتى بالقيمة أو المثل لا يعتد به ، ولذا يبرأ برد العين بلا علم
المالك بأن سلمه بجهة أخرى بهبة أو إطعام أو شراء أو إيداع ، وقيل هو المثل أو القيمة ورد العين
مخلص ، ولذا صح إبراؤه عن الضمان مع قيام العين فلا يضمن بالهلاك ، وتصح الكفالة بالمغصوب ،
ولا يصح الابراء عن العين ولا الكفالة بها . وتمام تحقيقه في التبيين . وأفاد القهستاني ضعف الأول ،
وأن الجمهور ذهبوا إلى الثاني وعزاه إلى رهن الهداية والكافي . قوله : ( ورد المثلي ) الأصوب المثل بلا ياء .
قوله : ( حبس حتى يعلم ) يعني القاضي لا يعجل بالقضاء ، وليس لمدة التلوم مقدار بل ذلك موكول إلى
رأي القاضي ، وهذا التلوم إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة له وأما إذا رضي بذلك أو تلوم
القاضي : فإن اتفقا على قيمتها على شئ أو أقام المغصوب منه البينة على ما يدعي من قيمتها قضي
حاشية رد المحتار — صفحة 483
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٣