استقراضه ، وقال : فعليه هو مثلي . قوله : ( والجبن قيمي ) لأنه يتفاوت تفاوتا فاحشا . جامع الفصولين
وهو بالضم وبضمتين وكعتل . قاموس . قوله : ( ولو نيئا ) هذا هو الصحيح والمطبوخ بالاجماع . فصولين .
قوله : ( والآجر ) بالمد ، وفيه روايتان عن الامام . هندية . قوله : ( وفيما يجلب التيسير ) عطف على هنا ح .
مطلب : الصابون مثلي أو قيمي
قوله : ( وكذا الصابون ) نقل في الإسماعيلية من السلم عن الصيرفية قولين ، قال : ولم نر ترجيحا
لأحدهما ، إلا أن في كلام الصيرفية ما يؤذن بترجيح صحة السلم فيه ، ثم قال : فتلخص من كلامهم
أنه يتسامح في السلم ما لا يتسامح في ضمان العدوان اه . وأفتى في الإسماعيلية من الغصب في
وضع بأنه قيمي ، وفي آخر بأنه مثلي .
وأقول : المشاهد الآن تفاوته في الصنعة والرطوبة والجفاف وجودة الزيت المطبوخ منه وغير
ذلك ، ولذا قال في الفصولين : حتى لو كانا سواء بأن اتخذا : أعني الصابونين من دهن واحد يضمن
مثله اه . فعلى هذا ينبغي أن يقال : إن أمكنت المماثلة كأن أتلف مقدارا معلوما وعنده من طبخته
المسماة في عرفنا فسخة يضمن مثله منها ، وإلا فقيمته . قوله : ( والورق ) أي ورق الأشجار ، أما الكاغد
فمثلي كما في الهندية ط .
قلت : وكذا في الفصولين ، ومقتضى ما قدمناه عن الحاوي أنه قيمي والمشاهد تفاوته . تأمل .
قوله : ( والعصفر ) كذا قال في الفصولين ، وذكر قبله عن كتاب آخر أنه مثلي لأنه يباح وزنا وما يباع
وزنا يكون مثليا . قوله : ( والصرم ) بالفتح الجلد معرب ، وبالكسر الضرب والجماعة . أفاده صاحب
القاموس ، ولعله أراد الإهاب قبل دبغه وبالجلد ما دبغ ط . قوله : ( والدهن المتنجس ) مكرر بما مر على
ما قدمناه . قوله : ( وكذا الحفنة ) يعني ما دون نصف سماع كما عبر به القهستاني . وفي جامع
الفصولين الخبز قيمي في ظاهر الروايات والماء قيمي عندهما ، وعند محمد أنه مكيل ، والصحيح أن
النحاس والصفر مثليان ، وثمار النخل كلها جنس واحد لا يجوز فيها التفاضل للحديث ، وأما بقية
الثمار فكل نوع من الشجر جنس يخالف ثمرة النوع الآخر ، والخل والعصير والدقيق والنخالة والجص
والنورة والقطن والصوف وغزله والتبن بجميع أنواعه مثلي اه . وفي الحاوي في كون الغزل مثليا
روايتان ، ومن أراد الزيادة فعليه بالفتاوى الحامدية . قوله : ( وكل مكيل ) مبتدأ خيره مضمون . قوله :
( كسفينة موقورة ) المقصود من التمثيل المكيل والموزون المطروحان ط . والوقر بالكسر الحمل الثقيل أو
أعم ، ويقال دابة موقرة كما في القاموس . تأمل . قوله : ( يضمن قيمتهما ساعته ) أي
ساعة الالقاء : أي قيمته مشرفا على الهلاك ، فإن له قيمة وإن قلت لاحتمال النجاة ، وأفاد أن المثلي يخرج عن المثلية بمعنى
خارج ، ثم هذا إذا ألقى بلا إذن واتفاق ، وإلا ففيه تفصيل سنذكره إن شاء الله تعالى آخر كتاب القسمة .
حاشية رد المحتار — صفحة 482
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٢