المصنف . حموي . وقيل : إن كان الحائط جديدا أمر بإعادته ، وإلا لا .
وفي البزازية : هدم جدار غيره من التراب وأعاده مثل ما كان برئ ، وإن كان من الخشب
فأعاده كما كان فكذلك ، وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ لأنه متفاوت ، حتى لو علم أن الثاني أجود
يبرأ اه . وفيها : لو فيه تصاوير مصبوغة يضمن قيمة الجدار والصبغ لا التصاوير لأنها حرام اه :
يعني إذا كانت لذي روح ، وإلا فيضمن قيمتها أيضا . أبو السعود . وهذا في غير الوقف . بيري .
وأما الوقف فيأتي قريبا . قوله : ( إلا في حائط المسجد ) لم يذكر قاضيخان على سبيل الاستثناء كما ذكره
المصنف ، ولم يظهر لي الفرق بين حائط المسجد وحائط غيره ، والعلة بأنه ليس من ذوات الأمثال جارية
في حائط المسجد . حموي . وفي شرح البيري : أما الوقف فقد قال في الذخيرة : وإذا غصب الدار
الموقوفة فهدم بناء الدار وقطع الأشجار للقيم أن يضمنه قيمة الأشجار والنخيل والبناء إذا لم يقدر
الغاصب على ردها ، ويضمن قيمة البناء مبنيا وقيمة النخيل نابتا في الأرض ، لأن الغصب ورد هكذا
اه .
مطلب فيما لو هدم حائط
أقول : ومقتضاه أنه إذا أمكنه رد البناء كما كان وجب ، ولم يفصل فيه ( 1 ) بين المسجد وغيره من
الوقف ولهذا قال البيري فيما سبق : وهذا في غير الوقف . وفي إجازات فتاوى قارئ الهداية فيمن
استأجر دارا وقفا فهدمها وجعلها طاحونا أو فرنا ، أجاب بأنه ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع
وأكثر ريعا أخذ منه الأجرة وأبقى ما عمره للوقف وهو متبرع ، وإلا ألزم بهدمه وإعادته إلى الصفة
الأولى بعد تعزيزه بما يليق بحاله اه . فظهر أن لا فرق بين المسجد وغيره من الوقف ، بخلاف الملك
ويحتاج إلى وجه الفرق كما مر ، ولعله قولهم يفتي بما هو أنفع للوقف ، ولا شك أن تعميريه كما كان
أنفع من الضمان . تأمل . ثم رأيت في حاشية الرملي على الفصولين عن الحاوي : ولو ألقى نجاسة في
بئر خاصة يضمن النقصان دون النزح وفي بئر العامة يؤمر بنزحها كما مر في هدم حائط المسجد ، لان
للهادم نصيبا في العامة ويتعذر تمييز نصيب غيره عن نصيبه في إيجاب الضمان ، بخلاف الخاصة اه .
قوله : ( وفي القنية الخ ) ونصها : رجل كان يتصرف في غلات امرأته ويدفع ذهبها بالمرابحة ثم ماتت
فادعى ورثتها أنك كنت تتصرف في ما لها بغير إذنها فعليك الضمان ، فقال الزوج بل بإذنها ، فالقول قول الزوج
لأن الظاهر شاهد له : أي والظاهر يكفي للدفع . حموي .
قلت : وسيأتي في شتى الوصايا فيما لو عمر دار زوجته أنه لو اختلفا في الاذن وعدمه فالقول
لمنكره . تأمل .
مطلب في رد المغصوب وفيما لو أبى المالك قبوله
قوله : ( ويجب رد عين المغصوب ) لقوله عليه الصلاة والسلام : على اليد ما أخذت حتر ترد
هامش
( 1 ) قوله : ( ولم يفصل فيه الخ ) انظر كيف يتأتى التفصيل المذكور مع كون موضوع المسألة معينا وهو الدار ا ه .