للشافعي ) أي في مسألة الاكل . قال في جامع الفصولين : وأجمعوا أنه لو كان برا فطحنه وخبزه
وأطعمه مالكه أو تمرا فنبذه وسقاه إياه أو كرباسا فقطعه وخاطه وأكساه إياه لم يبرأ إذ ملكه زال لما فعل .
قوله : ( وهو مثلي ) سنذكر بيان المثلي في آخر سوادة الشارح الآتية . قوله : ( ابن كمال ) ومثله في التبيين
عن النهاية معزيا إلى البلخي . قوله : ( يوم الخصومة ) أي المعتبرة ، وهي ما تكون عند القاضي ولذا قال :
أي وقت القضاء . قوله : ( ورجحا ) أي قول أبي يوسف وقول محمد ، وكان الأولى أن يقول أيضا : أي
كما رجح قول الإمام ضمنا لمشي المتون عليه وصريحا . قال القهستاني : وهو الأصح كما في الخزانة
وهو الصحيح كما في التحفة ، وعند أبي يوسف يوم الغصب ، وهو أعدل الأقوال كما قال المصنف ،
وهو المختار على ما قاله صاحب النهاية ، وعند محمد يوم الانقطاع ، وعليه الفتوى كما في ذخيرة
الفتاوى ، وبه أفتى كثير من المشايخ . قوله : ( يوم غصبه إجماعا ) هذا في الهلاك كما هو فرض المسألة .
قال القهستاني : إذا إذا استهلكت فكذلك عنده ، وعندهما يوم الاستهلاك اه . وفي جامع الفصولين
: غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم غصب لا يوم ذبحه عنده ، وعندهما يوم ذبحه ، ولو
تلف بلا إهلاكه ضمن قيمتها يوم غصب اه . قوله : ( وشيرج الخ ) أفاد أنه لا فرق بين ما تعسر تمييزه أو
تعذر . قوله : ( كدهن نجس ) فإنه قيمي ، ولعله أراد المتنجس كما عبر به فيما يأتي قريبا لأنه المتقوم . قال
الشارح في باب البيع الفاسد : ونجيز الدهن المتنجس والانتفاع به في غير الاكل ، بخلاف الودك اه .
أي لأنه جزء الميتة ، نعم قدم في باب الأنجاس جواز الاستصباح بالودك في غير مسجد لكن لا يلزم
منه تقومه ، نعم قدمنا قبيل الشهادات عند قوله صب دهنا لانسان وقال كانت نجسة عن الشيخ شرف
الدين أنه يضمن القيمة لا المثل . بقي ما لو كان طاهرا فنجسه ، ففي حاشية الأشباه عن البزازية : نظر
إلى دهن غيره وهو مائع حي أراد الشراء فوقع من أنفه دم وتنجس : إن بإذنه لا يضمن ، وإلا فإن
الدهن مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن ، وإن غير مأكول يضمن النقصان . تأمل . قوله : ( كقمقم
وقدر ) وكذا القلب بالضم وهو السوار المفتول من طاقين ، لكن قال في الخلاصة : إذا غصب قلب
فضة إن شاء المالك أخذه مسكورا وإن شاء تركه وأخذ قيمته من الذهب ، وإن كان القلب من الذهب
يضمن من الدراهم . قال في العناية : إذ لو أوجبنا مثل القيمة من جنسه أدى إلى الربا أو مثل وزنه
أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة اه ملخصا . قوله : ( ورب وقطر ) في القاموس : الرب بالضم
سلافة خثارة كل ثمرة بعد اعتصارها . والقطر ما قطر الواحد قطرة ، وبالكسر النحاس الذائب ،
وبالضم الناحية اه . وهو في عرق مصر والشام : السكر المذاب على النار . قوله : ( يتفاوت بالصنعة ) قال
في حاوي الزاهدي : أتلف دبسه فعليه قيمته ، لان كل ما كان من صنيع العباد لا يمكنهم مراعاة
الممائلة لتفاوتهم في الحذاقة ، ولو جعل الدابس أجره في الإجارات لا يجوز ، ثم رمز أنه يجوز
حاشية رد المحتار — صفحة 481
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨١