تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قوله : ( والأصل هو الانزال ) فإن الاحتلام لا يعتبر إلا معه ، والاحبال لا يتأتى إلا به . قوله : ( والجارية ) هي أنثى الغلام . قوله : ( صريحا ) قيد به لأنه مذكور ضمنا في الاحتلام والحبل . فإن لم يوجد فيهما أي في الغلام والجارية شئ مما ذكر الخ ، مفاده : أنه لا اعتبار لنبات العانة خلافا للشافعي ، ورواية عن أبي يوسف ، ولا اللحية . وأما نهود الثدي فذكر الحموي أنه لا يحكم به في ظاهر الرواية ، وكذا ثقل الصوت كما في شرح النظم الهاملي أبو السعود ، وكذا شعر الساق والإبط والشارب . قوله : ( به يفتى ) هذا عندهما ، وهو رواية عن الامام ، وبه قالت الأئمة الثلاثة ، وعند الامام : حتى يتم له ثماني عشرة سنة ولها سبع عشر سنة . قوله : ( لقصر أعمار أهل زماننا ) ولان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عرض على النبي ( ص ) يوم أحد وسنه أربعة عشر فرده ثم يوم الخندق وسنة خمسة عشر فقبله ، ولأنها العادة الغالبة على أهل زماننا وغيرها احتياط فلا خلاف في الحقيقة ، والعادة إحدى الحجج الشرعية فيما لا نص في نص عليه الشمني وغيره . در منتقى . قوله : ( وأدنى مدته ) أي مدة البلوغ والضمير في له للغلام وفي لها للجارية . قوله : ( كما في أحكام الصغار ) هو اسم كتاب للاستروشني . قوله : ( فإن راهقا ) يقال رهقه : أي دنا منه رهقا : أي دنا منه رهقا ، ومنه : إذا صلى أحدكم إلى سترة فليرهقها ، وصبي مراهق مدان للحلم . مغرب . قوله : ( إن لم يكذبهما الظاهر ) هو معني قوله الآتي : وهو أن يكون بحال يحتلم مثله . وفي المنع عن الخاينة : صبي أقر أنه بالغ وقاسم وصي الميت : قال ابن الفضل : إن كان مراهقا ويحتلم يقبل قوله وتجوز قسمته ، وإن كان مراهقا ويعلم أن مثله لا يحتلم لا تجوز قسمته ولا يقبل قوله لأنه يكذب ظاهرا ، وتبين بهذا أن بعد اثنتي عشرة سنة إذا كان بحال لا يحتلم مثله إذا أقر بالبلوغ لا يقبل اه‍ . قوله : ( فعبد ثنتي عشرة سنة ) ادعى صاحب جامع الفصولين أن الصواب إبدال بعد بقبل ، زعما منه أنه شرط لغير المراهق ، ورده في نور العين ونسبه إلى الوهم وقلة الفهم . قوله : ( وفي الشرنبلالية ) وعبارتها : يعني وقد فسرا ما به علما بلوغهما وليس عليهما يمين اه‍ . قال أبو السعود : والظاهر أن هذا هو المراد مما نقله الحموي عن شرح درر البحار من أنه يشترط لقبول قولهما أن يبينا كيفية المراهقة حين السؤال عنه اه‍ . قلت : وفي جامع الفصولين فتاوى النسفي عن القاضي محمود السمرقندي أن مراهقا أقر في مجلسه ببلوغه فقال : بماذا بلغت ؟ قال : باحتلام ، قال : فماذا رأيت بعد ما انتهبت ؟ قال : الماء ، قال : أي ماء فإن الماء مختلف ؟ قال المني ؟ قال : ما المني ؟ قال ماء الرجل : الذي يكون منه الولد ، قال : على ماذا احتلمت على ابن ، أو بنت أو أتان ؟ فقال القاضي : لا بد من الاستقصاء فقد يلقن
حاشية رد المحتار — صفحة 448 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين