له أن يأخذه لاتحادهما جنسا في الثمنية اه . ومثله في شرح تلخيص الجامع الكبير للفارسي في باب
اليمين في المساومة .
تنبيه : قال الحموي في شرح الكنز نقلا عن العلامة المقدسي عن جده الأشقر عن شرح
القدوري للأخصب : إن عدم جواز الاخذ من خلاف الجنس كان في زمانهم لمطاوعتهم في الحقوق ،
والفتوى اليوم على جواز الاخذ عند القدرة من أي مال كان لا سيما في ديارنا لمداومتهم العقوق . قال
الشاعر :
عفاء على هذا الزمان فإنه * زمان عقوق لا زمان حقوق
وكل رفيق فيه غير مرافق * وكل صديق فيه غير صدوق
ط قوله : ( خلافا لهما وبه يفتى ) الأولى أن يقول وقالا : يبيع وبه يفتى كما لا يخفى ح . قوله : ( أي
بقولهما يبيعهما ) العرض والعقار ، وأشار بهذا التفسير إلى أن ما عداه لا خلاف فيه . قوله : ( اختيار )
ومثله في الملتقى . قوله : ( ويبيع كل ما لا يحتاجه في الحال ) قال في التبيين : ثم عندهما يبدأ القاضي ببيع
النقود ، ثم العروض ، ثم العقار . وقال بعضهم : يبدأ ببيع ما يخشى عليه التوى من عروضه ، ثم بما
لا يخشى عليه ، ثم بالعقار .
فالحاصل : أنه يبيع ما كان أنظر له ويترك عليه دست من ثيابه : يعني بدلة ، وقيل : دستان لأنه
إذا غسل ثيابه لا بد له من ملبس . وقالوا : إذا كان يكتفي بدونها تابع ويقضي الدين ببعض ثمنها
ويشتري بما بقي ثوبا يلبسه ، وكذا يفعل في المسكن . وعن هذا قالوا : يبيع ما لا يحتاج إليه في الحال
كاللبد في الصيف والنطع في الشتاء ، وينفق عليه وعلى زوجته وأطفاله وأرحامه من ماله اه ملخصا .
قال الرحمتي : ومفاده أنه لا يكلف إلى أن يسكن بالأجرة كما قالوا في وجوب الحج . تأمل اه .
وفي حاشية المدني : أقول : وكذا لو كان عنده عقارات وقف سلطاني زائدة على سكناه أو
صدقات في الدفاتر السلطانية لا يؤمر ببيعها كما أفتى به غير واحد من العلماء اه : أي لا يؤمر
بالفراغ عنها إذ لا يجوز بيعها . تأمل .
مطلب : تصرفات المحجور بالدين كالمريض
قوله : ( يلزمه بعد الديون ) أي يقضيه بعد قضاء الديون التي حجر لأجلها ونحوها مما ذكره بعد ،
وهذا ما لم يكن استفاد مالا بعد الحجر ، وإلا فيقضى ما أقر به منه كما في المواهب والهداية ، وقدمناه
عن التاترخانية وشرح الملتقى . وفي التاترخانية : ثم إذا صح الحجر بالدين صار المحجور كمريض عليه
ديون الصحة ، فكل تصرف أدى إلى إبطال حق الغرماء فالحجر يؤثر فيه كالهبة والصدقة . وأما البيع :
فإن بمثل القيمة جاز ، وإن بغبن فلا ، ويتخير المشتري بين إزالة الغبن وبين الفسخ كبيع المريض ، فإن
باع من الغريم وقاصصه بالثمن جاز لو الغريم واحدا ، وإلا صح البيع من أحدهم لو بمثل القيمة دون
المقاصصة ، وكذا لو قضى دين البعض كالمريض اه . ملخصا . قوله : ( ببينة ) بأن شهدوا على
الاستقراض أو الشراء بمثل القيمة ، تاترخانية . قوله : ( أو علم قاض ) المعتمد عدم جواز القضاء بعلمه
حاشية رد المحتار — صفحة 445
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٥