كونه يعم جميع الأموال . وأما الحجر بالدين فيخص المال الموجود ، حتى ينفذ تصرفه في مال حدث
بعده بالكسب كما يعلم من القهستاني والبرجندي ، فليحفظ اه .
وفي التاترخانية : الحجر بالدين يفارق الحجر بالسفه من وجوه ثلاثة : أحدها ، أن حجر السفيه
لمعنى فيه وهو سوء اختياره لا لحق الغرماء بخلافه بسبب الدين فيفتقر للقضاء . الثاني : أن المحجور
بالسفه إذا أعتق عبدا ووجبت عليه السعاية وأدى لا يرجع بما سعى على المولى بعد زوال الحجر ،
بخلاف المحجور بالافلاس الثالث : أن المحجور بالدين لو أقر حالة الحجر ينفذ إقراره بعد زوال
الحجر ، وكذا حالة الحجر فيما سيحدث له من المال حالة الحجر والمحجور بالسفه لا يجوز إقراره
لا حال الحجر ولا بعده ، ولا في المال القائم ولا الحادث اه ملخصا .
قلت : ويزاد ما مر من توقف الحجر بالدين على القضاء : أي على قول أبي يوسف لكونه لحق
الغرماء ، بخلاف الحجر بالسفه لأنه لحقه فلا يتوقف كما أشير إليه فيما مر ، وظاهر كلامهم ترجيحه
على قول محمد . قوله : ( به ) أي بقولهما يفتى به ، صرح قاضيخان في كتاب الحيطان ، وهو صريح
فيكون أقوى من الالتزام . كذا قال الشيخ قاسم في تصحيحه . ومراده أن ما وقع في المتون من القول
بعدم الحجر على الحر مصحح بالالتزام ، وما وقع في قاضيخان من التصريح بأن الفتوى على قولهما
تصريح بالتصحيح فيكون هو المعتمد ، وجعل عليه الفتوى مولانا في فوائده . منح . وفي حاشية الشيخ
صالح : وقد صرح في كثير من المعتبرات بأن الفتوى على قولهما . وفي القهستاني عن التوضيح أنه
المختار اه . وأفتى به البلخي وأبو القاسم كما ذكره في المنح عن الخانية قبيل قوله الآتي : والقاضي
يحبس الحر المديون . قوله : ( كصغير ) أي يعقل ومثله البالغ المعتوه كما في حواشي الأشباه . قوله : ( إلا
في نكاح وطلاق ) فإن سمى جاز منه مقدار مهر المثل وبطل الفضل ، وإن طلقها قبل الدخول وجب
نصف المسمى ، لان التسمية صحيحة في مقدار مهر المثل ، وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم
واحدة فطلقها ، لان التزوج من حوائجه الأصلية ، زيلعي . قوله : ( وعتاق ) وعلى العبد أن يسعى في
قيمته عند محمد وهو الصحيح . طوري . قوله : ( واستيلاد ) بأن ولدت جاريته فادعاه ثبت نسبه وصارت
أم ولده وتعتق من جميع ماله بموته ، ولا تسعى هي ولا ولدها في شئ ، لان ثبوت نسب الولد شاهد
لها ، ولو لم يكن معها ولد فقال : هذه أم ولدي لم تبع وسعت بموته في كل قيمتها بمنزلة المريض .
زيلعي . وهي ثلث قيمتها قنا . جوهرة . قوله : ( وتدبير ) ويسعى بموت المولى غير رشيد في قيمته مدبرا
وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا ، وقيل نصفها ، وعليه الفتوى . جوهرة . لكن سيأتي صحة وصاياه بالقرب
من الثلث والتدبير منها . وفي الطوري عن المحيط : قال مشايخنا : هذا : أي سعيه إذا كان أهل الصلاح
يعدون هذه الوصية إسرافا ، فإن كانوا لا يعدونها إسرافا بل معهودا حسنا لا يسعى في قيمته إذا
كان يخرج من الثالث . قوله : ( ووجوب زكاة ) ويدفعها القاضي إليه ليفرقها لأنها عبادة لا بد فيها من نيته ،
ولكن يبعث معه أمينا كي لا يصرفها في غير وجهها . هداية . قوله : ( وفطرة ) فيه أنها تجب على الصغير
حتى لو لم يخرجها وليه وجب الأداء بعد البلوغ كما مر في بابها فليست مما خالف فيها الصغير ، وإلا
أن يقال المخاطب بها وليه . تأمل . قوله : ( وحج ) لأنه واجب بإيجاب الله تعالى من غير صنعه ، ولا يمنع
حاشية رد المحتار — صفحة 442
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٢