تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
البينة ؟ فأجاب : بأنه لا يثبت إلا بحجة شرعية ، ومثله في الخيرية . وفي شرح البيري عن البدائع : لا بأس للولي أن يدفع إليه شيئا من ماله ويأذن له بالتجارة للاختبار ، فإن آنس منه رشدا دفع إليه الباقي . قوله : ( حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ) أي ما لم يؤنس رشده قبلها . قوله : ( فصح تصرفه قبله ) الأولى التعبير بالواو كما في الكنز ، لمن لما كان قوله : لم يسلم إليه بمعنى المنع لان العاقل البالغ لا يحجر عليه عند الامام ، وإنما هذا منع للتأديب لا حجر صح التفريع ، فافهم . قوله : ( ضمن ) أي إذا هلك في يده لتعديه في المنع ، وأما إذا بلغ فمنعه فقبل أن ينكشف حاله ويعلم رشده وصلاحيته بالاختبار فهلك لا يضمن . قال شهاب الدين الجلبي في فتاواه : والواجب على الوصي أن لا يدفع إليه المال إلا بعد الاختبار ، فإذا منعه لذلك كان منعا لواجب فلا يكون متعديا ، وفي الخانية ما يشهد له . رملي . قوله : ( قاله شيخنا ) يعني الرملي في حاشية المنح . قوله : ( وإن لم يكن رشيدا ) لأنه قد بلغ سنا يتصور أن يصير جدا ، ولان منع المال عنه للتأديب ، فإذا بلغ هذا السن فقد انقطع رجاء التأدب . زيلعي ملخصا . قوله : ( وقالا لا يدفع ) أي وإن صار شيخا ، وبه قالت الأئمة الثلاثة . معراج . قوله : ( ولا يجوز تصرفه فيه ) أي ما لم يجزه القاضي على ما مر ، وهذه ثمرة الخلاف ، وتظهر أيضا في الضمان عندهما لو دفع إليه بعد ما بلغ هذه المدة مفسدا إلا عنده . قوله : ( فإن آنستم ) أي عرفتم أو أبصرتم ذكره البكري في تفسيره ط . قوله : ( هو كونه مصلحا في ماله ) هو معنى ما في البيري عن النتف الرشيد عندنا أن ينفق فيما يحل ويمسك عما يحرم ولا ينفقه في البطالة والمعصية ولا يعمل فيه بالتبذير والاسراف . قوله : ( فقط ) أي لا في دينه أيضا ، خلافا للشافعي رحمه الله . قوله : ( ولو فاسقا ) تأكيد لقوله : فقط وأطلقه فشمل الفسق الأصلي والطارئ كما في الهداية ، وهذا ما لم يكن مفسدا لماله . قوله : ( ليبيع ماله ) أطلق المال فشمل المرهون والمؤجر والمعار ، وكل ما هو ملك له . رملي . ولا يكون ذلك إكراها لأنه بحق كما مر في محله إذ هو ظالم بالمنع . قوله : ( يعني بلا أمره ) لان للدائن أن يأخذ بيده إذا ظفر بجنس حقه بغير رضا المدين فكان للقاضي أن يعينه . زيلعي . قوله : ( وكذا لو كان ) أي كل من ماله ودينه وفي نسخ كانا بضمير التثنية . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز ، لان هذا الطريق غير متعين لقضاء الدين فصار كالعروض . قوله : ( لاتحادهما في الثمنية ) بيان لوجه الاستحسان ، ولهذا يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة مع أنهما مختلفان في الصورة حقيقة وهو ظاهر ، وحكما لأنه لا يجري بينهما ربا الفضل ، فبالنظر للاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف ، وبالنظر للاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الاخذ عملا بالشبهين ، بخلاف العروض لان الأغراض تتعلق بصورها وأعيانها . أقول : ورأيت في الحظر والإباحة من المجتبى رامزا ما نصه : وجد دنانير مديونة وله عليه درهم