تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
التكليف لان الخطاب نوعان : خطاب وضع ، وخطاب تكليف كما في جمع الجوامع . قوله : ( وإذا قتل ) أي الصبي المحجور . وليس التقييد بالحجر في هذه احترازيا ، حتى لو كان مأذونا له في التجارة فالحكم كذلك . أبو السعود على الأشباه . قوله : ( إلا في مسائل ) استثناء من قوله : فيضمن أي فلا يضمن في هذه ، لأنه مسلط من المالك كما أفاده في الأشباه . لكن في أبي السعود في القنية : أنها ضمان عقد عندهما ، والصبي ليس من أهل إلزام الضمان ، وعند أبي يوسف : ضمان فعل وهو من أهل التزام الفعل اه‍ . وفي التاترخانية : أودع صبيا أو عبدا مالا فاستهلكه لم يضمن عند محمد ، وقال أبو يوسف : يضمن العبد بعد العتق والصبي بعد زوال الحجر اه‍ . فتأمل . وسنذكر له تتمة آخر كتاب المأذون . قوله : ( لو أتلف ما اقترضه ) أطلق الجواب في نسخ أبي حفص ، وفي نسخ أبي سليمان أنه قولهما ، وفي قول أبي يوسف : هو ضامن وهو الصحيح ، بيري عن الذخيرة . والظاهر أنه تصحيح لنقل الخلاف لا لقول أبي يوسف . تأمل . قال أبو السعود عن شرح تنوير الأذهان : ولو أتلف مال غيره بلا سبق إيداع أو إقراض ضمن أأدخل الاجماع . قوله : ( وما أودع عنده ) احترز به عما إذا إتلف ما أودع عند أبيه فإن يضمنه ، وأطلق عدم الضمان في الوديعة ، وهو مقيد بما سوى العبد والأمة ، أما إذا كانت عبدا أو أمة واستهلكه يضمن إجماعا ، بيري عن البدائع . قال الحموي : وفي أحكام الصغار للاستروشني ما يخالفه حيث قال : صبي محجور أودع عبدا فقتله فعلى عاقلته القيمة ، ولو طعاما فأكله لا يضمن اه‍ . قلت : وقد يوفق بأن الضمان إجماعا على العاقلة . تأمل . قوله : ( بلا إذن وليه ) يغني عنه ما بعده ، فلو إذن وليه في أخذ الوديعة يضمن اتفاقا كما في المصفى ، أبو السعود . قوله : ( ويستثنى من إيداعه الخ ) يستثنى أيضا ما إذا كانت عبدا بناء على ما في البدائع . قوله : ( مثله ) أي صبيا محجورا وهو بالنصب مفعول أول لأودع والثاني محذوف : أي وديعة . قوله : ( فللمالك تضمين الدفع أو الآخذ ) قال في جامع الفصولين : وهي من مشكلات إيداع الصبي . وأجاب في الأشباه بأنه لم يوجد فيها التسليط من مالكها ، بخلاف ما مر وأورد عليه بأنه وجد التسليط بنفس الدفع إلى الأول كما في الحموي . قلت : مدفوع إذ لو دفعه المالك إلى الأول لم يكن له تضمينه كما مر في المستثنيات . قوله : ( ولا يحجر حر الخ ) في بعض النسخ على حر . واعلم أن الحجر عند أبي حنيفة على الحر العاقل البالغ لا يجوز بسبب السفه والدين والفسق والغفلة وعندهما : يجوز بغير الفسق ، وعند الشافعي : يجوز بالكل كفاية . وأما الحجر على المفتي الماجن وأخويه فليس بحجر اصطلاحي كما يأتي ، وظاهر الدرر أن عندهما أيضا يحجر عليه بالفسق ، وهو مخالف لعامة الكتب كما نبه عليه في العزمية ، وكلام المصنف والشارح هنا مجمل ، فتأمل . قوله : ( هو تبذير المال الخ ) فارتكاب غيره من المعاصي كشرب الخمر والزنا لم يكن من السفه المصطلح في شئ . قهستاني . والمراد أنه كان رشيدا ثم سفه لما يأتي متنا أنه لو بلغ غير رشيد لم يسلم إليه ماله الخ .
حاشية رد المحتار — صفحة 440 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين