تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ولهذا أفرد الضمير في قوله : أقيم . قوله : ( أقيم في الحال ) وحضرة المولى ليست بشرط ، وهذا إذا أقر ، وأما إذا أقيم عليه البينة فحضرة المولى شرط عندنا وقال أبو يوسف : ليست بشرط . جوهرة . وفيها قتل رجلا عمدا ووجب القصاص فأعتقه المولى لا يلزمه شئ ، ولو كان للقتيل وليان فعفا أحدهما بطل حقه وانقلب نصيب الآخر مالا ، وله أن يستسعي العبد في نصف قيمته ، ولا يجب على المولى شئ لأنه انقلب مالا بعد الحرية ويجب نصف القيمة لان أصل الجناية كان في حال الرق . ولو أقر بقتل خطأ لم يلزم المولى شئ وكان في ذمة العبد يؤخذ به بعد الحرية . كذا في الخجندي . وفي الكرخي : إقراره بجناية الخطأ وهو مأذون أو محجور باطل ، فإن أعتق لم يتبع بشئ من الجناية اه‍ . وسيأتي تمامه في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى . قوله : ( في حقهما ) أي الحد والقود لأنهما من خواص الآدمية ، وهو ليس بمملوك من حيث إنه آدمي ، وإن كان مملوكا من حيث إنه مال ، ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه بهما ، وإذا بقي على أصل الحرية فيهما ينفذ إقراره لأنه أقر بما هو حقه وبطلان حق المولى ضمني . كفاية . قوله : ( يدور بين نفع وضر ) أما النفع المحض فيصح كقبوله الهبة والصدقة ، وكذا إذا آجر نفسه ومضى على ذلك العمل وجبت الأجرة استحسانا ، ويصح قبول بدل الخلع من العبد المحجور بغير إذن المولى ، لأنه نفع محض ، وتصح عبارة الصبي في مال غيره وطلاقه وعتاقه إذا كان وكيلا . جوهرة . قوله : ( من هؤلاء المحجورين ) المراد الصبي والرقيق فأطلق لفظ الجمع على الاثنين كقوله تعالى : * ( فإن كان له إخوة ) * ( النساء : 11 ) والمراد أخوان ، وقيل المراد العبد والصبي والمجنون الذي يفيق . جوهرة . قوله : ( يعرف أن البيع سالب الخ ) سيأتي في المأذون قيد آخر ، وزاد في الجوهرة : ويعلم أنه لا يجمع الثمن والمثمن في ملك واحد . قال في شاهان : ومن علامة كونه غير عاقل إذا أعطى الحلواني فلوسا فأخذ الحلوى وبقي يقول أعطني فلوسي ، وإن ذهب ولم يسترد الفلوس فهو عاقل اه‍ . قوله : ( أجاز وليه ) أي إن لم يكن فيه غبن فاحش ، فإن كان لا يصح وإن أجازه الولي بخلاف اليسير . جوهرة . وسيأتي بيان الولي آخر المأذون وإنه يصح إذن القاضي وإن أبى الأب . قوله : ( أي هؤلاء المحجورين ) صوابه المحجورون . قوله : ( ضمنوا ) فلو أن ابن يوم انقلب على قارورة إنسان مثلا فكسرها يجب الضمان عليه في الحال ، وكذا العبد والمجنون إذا أتلفا شيئا لزمهما ضمانه في الحال . كذا في النهاية ويوافقه ما في الكافي . عزمية . قوله : ( لكن ضمان العبد بعد العتق ) يعني في إتلافه المال ، أما في النفس فيقتص منه في الحال إن جنى على النفس بما يوجب القصاص ، ويدفع أو يفدي إن جنى عليها بما لا يوجب القصاص ، أو جنى على الطرف عمدا أو خطأ ح . قوله : ( على ما مر ) أي عن البدائع ، وعلمت أنه مخالف لما في النهاية وغيرها ، ووافق بينهما ط والسائحاني بحمل ما في البدائع على ما إذا ظهر بإقراره لما في الغاية إذا كان الغصب ظاهرا يضمن في الحال فيباع فيه ، ولو ظهر بإقراره لا يجب إلا بالعتق . كذا قال الفقيه . قوله : ( مؤاخذ فأفعاله ) هذا من باب خطاب الوضع ، وهو لا يتوقف على