ولهذا أفرد الضمير في قوله : أقيم . قوله : ( أقيم في الحال ) وحضرة المولى ليست بشرط ، وهذا إذا أقر ،
وأما إذا أقيم عليه البينة فحضرة المولى شرط عندنا وقال أبو يوسف : ليست بشرط . جوهرة . وفيها قتل
رجلا عمدا ووجب القصاص فأعتقه المولى لا يلزمه شئ ، ولو كان للقتيل وليان فعفا أحدهما بطل حقه
وانقلب نصيب الآخر مالا ، وله أن يستسعي العبد في نصف قيمته ، ولا يجب على المولى شئ لأنه
انقلب مالا بعد الحرية ويجب نصف القيمة لان أصل الجناية كان في حال الرق . ولو أقر بقتل خطأ لم
يلزم المولى شئ وكان في ذمة العبد يؤخذ به بعد الحرية . كذا في الخجندي . وفي الكرخي : إقراره
بجناية الخطأ وهو مأذون أو محجور باطل ، فإن أعتق لم يتبع بشئ من الجناية اه . وسيأتي تمامه في كتاب
الجنايات إن شاء الله تعالى . قوله : ( في حقهما ) أي الحد والقود لأنهما من خواص الآدمية ، وهو ليس
بمملوك من حيث إنه آدمي ، وإن كان مملوكا من حيث إنه مال ، ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه بهما ،
وإذا بقي على أصل الحرية فيهما ينفذ إقراره لأنه أقر بما هو حقه وبطلان حق المولى ضمني . كفاية .
قوله : ( يدور بين نفع وضر ) أما النفع المحض فيصح كقبوله الهبة والصدقة ، وكذا إذا آجر نفسه ومضى
على ذلك العمل وجبت الأجرة استحسانا ، ويصح قبول بدل الخلع من العبد المحجور بغير إذن المولى ،
لأنه نفع محض ، وتصح عبارة الصبي في مال غيره وطلاقه وعتاقه إذا كان وكيلا . جوهرة . قوله : ( من
هؤلاء المحجورين ) المراد الصبي والرقيق فأطلق لفظ الجمع على الاثنين كقوله تعالى : * ( فإن كان له
إخوة ) * ( النساء : 11 ) والمراد أخوان ، وقيل المراد العبد والصبي والمجنون الذي يفيق . جوهرة . قوله :
( يعرف أن البيع سالب الخ ) سيأتي في المأذون قيد آخر ، وزاد في الجوهرة : ويعلم أنه لا يجمع الثمن
والمثمن في ملك واحد . قال في شاهان : ومن علامة كونه غير عاقل إذا أعطى الحلواني فلوسا فأخذ
الحلوى وبقي يقول أعطني فلوسي ، وإن ذهب ولم يسترد الفلوس فهو عاقل اه . قوله : ( أجاز وليه ) أي
إن لم يكن فيه غبن فاحش ، فإن كان لا يصح وإن أجازه الولي بخلاف اليسير . جوهرة . وسيأتي بيان
الولي آخر المأذون وإنه يصح إذن القاضي وإن أبى الأب . قوله : ( أي هؤلاء المحجورين ) صوابه
المحجورون . قوله : ( ضمنوا ) فلو أن ابن يوم انقلب على قارورة إنسان مثلا فكسرها يجب الضمان
عليه في الحال ، وكذا العبد والمجنون إذا أتلفا شيئا لزمهما ضمانه في الحال . كذا في النهاية ويوافقه
ما في الكافي . عزمية . قوله : ( لكن ضمان العبد بعد العتق ) يعني في إتلافه المال ، أما في النفس
فيقتص منه في الحال إن جنى على النفس بما يوجب القصاص ، ويدفع أو يفدي إن جنى عليها بما لا
يوجب القصاص ، أو جنى على الطرف عمدا أو خطأ ح . قوله : ( على ما مر ) أي عن البدائع ، وعلمت
أنه مخالف لما في النهاية وغيرها ، ووافق بينهما ط والسائحاني بحمل ما في البدائع على ما إذا ظهر
بإقراره لما في الغاية إذا كان الغصب ظاهرا يضمن في الحال فيباع فيه ، ولو ظهر بإقراره لا يجب إلا
بالعتق . كذا قال الفقيه . قوله : ( مؤاخذ فأفعاله ) هذا من باب خطاب الوضع ، وهو لا يتوقف على
حاشية رد المحتار — صفحة 439
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٩