الذمي ، وقيل : لا يصح لان فيه تناصر الحربي وموالاته وقد نهينا عنه ، بخلاف الذمي . درر عن المحيط .
قوله : ( والذمي الذمي وإن أسلم الأسفل ) عبارة البدائع : وكذا الذمي إذا والى ذميا ثم أسلم الأسفل .
واعترض بأنه لا وجه للتقييد بإسلام الأسفل ، ولا حاجة إليه مع قوله فتجوز موالاة المسلم الذمي
وعكسه .
أقول : لعل فائدته التنبيه على أنه لا فرق بين كون اختلاف الدين حاصلا وقت العقد أو بعده ،
وعبارة الشارح في هذا التأويل أظهر من عبارة البدائع ، فتأمل . قوله : ( كالوصية ) أي في صحتها من
المسلم والذمي للمسلم أو الذمي ، لكن بينهما فرق من جهة أن الموصى له يستحقها بعد موت الموصى
مع اختلاف الدين ، بخلاف المولى كما علمت . قوله : ( ولاؤه ) مبتدأ ثان وله خبره ، والجملة خبر
الأول وهو معتق ط . قوله : ( فالولاء له ) لأنه هو المعتق ط . قوله : ( والاجر له ( 1 ) إن شاء الله ) أتى
بالمشيئة لأنه ثابت بخير ا لواحد وهو لا يفيد القطع ، قال عبد البر ط .
مطلب : يصل ثواب أعمال الاحياء للأموات
قوله : ( من غير أن ينقص من أجر الابن ) المناسب زيادة والفاعل . قال العلامة عبد البر :
والمسألة مبنية على وصول ثواب أعمال الاحياء للأموات ، وقد ألف فيها قاضي القضاة السروجي
وغيره ، وآخر من صنف فيها شيخنا قاضي القضاة سعد الدين الديري كتابا سماه ( الكواكب النيرات ) محط
هذه التأليفات أن الصحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول ط . والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) قوله : ( والاجر له ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي والاجر للأب وهو أوضح ا ه مصصحه .