تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الذمي ، وقيل : لا يصح لان فيه تناصر الحربي وموالاته وقد نهينا عنه ، بخلاف الذمي . درر عن المحيط . قوله : ( والذمي الذمي وإن أسلم الأسفل ) عبارة البدائع : وكذا الذمي إذا والى ذميا ثم أسلم الأسفل . واعترض بأنه لا وجه للتقييد بإسلام الأسفل ، ولا حاجة إليه مع قوله فتجوز موالاة المسلم الذمي وعكسه . أقول : لعل فائدته التنبيه على أنه لا فرق بين كون اختلاف الدين حاصلا وقت العقد أو بعده ، وعبارة الشارح في هذا التأويل أظهر من عبارة البدائع ، فتأمل . قوله : ( كالوصية ) أي في صحتها من المسلم والذمي للمسلم أو الذمي ، لكن بينهما فرق من جهة أن الموصى له يستحقها بعد موت الموصى مع اختلاف الدين ، بخلاف المولى كما علمت . قوله : ( ولاؤه ) مبتدأ ثان وله خبره ، والجملة خبر الأول وهو معتق ط . قوله : ( فالولاء له ) لأنه هو المعتق ط . قوله : ( والاجر له ( 1 ) إن شاء الله ) أتى بالمشيئة لأنه ثابت بخير ا لواحد وهو لا يفيد القطع ، قال عبد البر ط . مطلب : يصل ثواب أعمال الاحياء للأموات قوله : ( من غير أن ينقص من أجر الابن ) المناسب زيادة والفاعل . قال العلامة عبد البر : والمسألة مبنية على وصول ثواب أعمال الاحياء للأموات ، وقد ألف فيها قاضي القضاة السروجي وغيره ، وآخر من صنف فيها شيخنا قاضي القضاة سعد الدين الديري كتابا سماه ( الكواكب النيرات ) محط هذه التأليفات أن الصحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول ط . والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) قوله : ( والاجر له ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي والاجر للأب وهو أوضح ا ه‍ مصصحه .