تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
تضمن بالتعدي لا بدونه ، ولو هلك المبيع فللبائع أخذ الزوائد وقيمة المبيع ولو منفصلة غير متولدة له أخذ المبيع مع هذه الزوائد ، ولا تطيب له ولو هلكت في يد المشتري لم يضمن ، ولو أهلكها ضمن عندهما لا عنده ، ولو هلك المبيع لا الزوائد فهي للمشتري ، بخلاف المتولدة ويضمن قيمة المبيع فقط اه‍ . قوله : ( بموت أحدهما ) أي المكره والمكره فيقوم ورثة كل مقامه كورثة المشتري . قوله : ( ولا بالزيادة المنفصلة ) سواء كانت متولدة كالثمرة أو كالأرش ، وكذا المتصلة المتولدة كالسمن ، وأما غير المتولدة كصبغ وخياطة ولت سويق فتمنع الاسترداد إلا برضا المشتري ، كذا ذكروا في البيع الفاسد . وفي البحر : متى فعل المشتري في المبيع يعني فاسدا فعلا ينقطع به حق المالك في الغصب ينقطع به حق المالك في الاسترداد : كما إذا كان حنطة فطحنها . قوله : ( وسيجئ ) أي قريبا . قوله : ( يعدمان الرضا ) قال ابن الكمال في هامش شرحه : أخطأ صدر الشريعة في تخصيصه إعدام الرضا بغير الملجئ اه‍ . قوله : ( فلذا صار له حق الفسخ والامضاء ) أي لفقد شرط الصحة وهو الرضا فيتخير ، فإن اعتبار هذا الشرط ليس لحق الغير بل لحقه ، ولهذا خالف سائر البيوع الفسادة ، فإن الفسخ فيها واجب عند فقد شرط الصحة ، لان الفساد فيها لحق الشرع . وقد صرحوا بأن بيع المكره يشبه الموقوف ويشبه الفاسد فافهم . قوله : ( ثم إن تلك العقود نافذة عندنا ) أي عند أئمتنا الثلاثة وليست بموقوفة . قوله : ( وحينئذ ) أي حين إذ قلنا إنها نافذة غير موقوفة تفيد الملك بالقبض : أي يثبت بالبيع أو بالشراء مكرها الملك للمشتري لكونه فاسدا كسائر البياعات الفاسدة . وقال زفر : لا يثبت به الملك لأنه بيع موقوف وليس بفاسد ، كما لو باع بشرط الخيار وسلمه . زيلعي . قال ابن الكمال : فمن قال إن الابراء يمنع النفاذ فقد ضل عن سبيل السداد ، وكتب في هامش هذا من المواضع التي أخطأ فيها صدر الشريعة ، وكأنه غافل عن أن النافذ يقابل الموقوف ، فما لا يكون نافذا يكون موقوفا فينطبق ما ذكره على قول زفر اه‍ . وسنذكر جوابه قربا . قوله : ( وكذا كل تصرف لا يمكن نقضه ) كالتدبير والاستيلاد والاستيلاد والطلاق ، فلا يصح بيعه وهبته وتصدقه ونحوها مما يمكن نقضه . قهستاني . قوله : ( فإن قبض الخ ) تفريع على ما فهم من التخيير السابق ، وهو أن تمام البيع بانقلابه صحيحا موقوف على إجازته بناء على أن الفساد كان لحقه لا لحق الشرع ، فكأنه يقول : لما توقف انقلابه صحيحا على رضا البائع وإجازته فبقبضه الثمن أو تسليمه المبيع طوعا ينقلب صحيحا بدلالتها على الرضا والإجازة . ابن كمال . قوله : ( أو سلم المبيع ) قيد بالمبيع للاحتراز عن الهبة ، فإذا أكره عليها ، ولم يذكر الدفع فوهب ودفع يكون باطلا ، لان مقصود المكره الاستحقاق لا مجرد اللفظ ، وذلك في الهبة بالدفع وفي البيع بالعقد ، فدخل الدفع في الاكراه على الهبة دون البيع . هداية . وقيده في البزازية بحضور المكره ، فقال : الاكراه على الهبة إكراه على التسليم إذا كان المكره وقت التسليم حاضرا ، وإلا لا قياسا واستحسانا اه‍ . وأراد بقوله باطلا : الفاسد لأنه يملك فاسدا بالقبض . إتقاني . قوله : ( نفذ )