تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
على موافقة ما في البدائع ، واستقر رأيه على ذلك إلى أن قضى نحبه ، جعل الله سعيهم مشكورا وعملهم مبرورا . ورأيت في شرح الوجيز ما نصه من أمه حرة أصلية وأبوه رقيق لا ولاء عليه ما دام الأب رقيقا ، فإن أعتق فهل يثبت الولاء عليه لموالي الأب يحكى فيه قولان اه‍ . ونحوه في المعراج . قوله : ( والأب إذا كان كذلك ) أي الأصل . قوله : ( فلو عربيا ) التقييد به اتفاقي ، لأنه لو كان الأب مولى عربي لا ولاء لاحد على ولده لان حكمه حكم العربي لقول النبي ( ص ) : إن مولى القوم منهم كذا في البدائع . شرنبلالية ومثله في الهندية . قوله : ( مطلقا ) أي لا لقوم الأب ولا لقوم الام لان الولاء لجهة الأب ولا رق في جهته ح . وفسر الاطلاق في العزمية بقوله : أي سواء كانت أمه معتقة أو لا . قوله : ( خلافا لأبي يوسف ) أي فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في العربي ، لان النسب للآباء وإن ضعف . ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له من جهة الأب ، لان من سوى العرب لا يتناصرون بالقبائل . بدائع . والحاصل : أن الصور خمسة : أربعة وفاقية ، والخامسة خلافية . الأولى : حران أصليان بمعنى عدم دخول رق فيهما ولا في أصولهما فلا ولاء على أولادهما . الثانية : معتقان أو في أصلهما معتق فالولاء لقوم الأب . الثالثة : الأب معتق أو في أصله معتق والام حرة الأصل بذلك المعنى عربية أولى فلا ولاء لقوم الأب . الرابعة : الام معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى ، فإن عربيا لا ولاء لقوم الام ، وإلا وهي الخامسة : الخلافية ، فعندهما : لقوم الام ، وعند الثاني : لا ولاء عليه . وتمام تحقيق المسألة في الدرر . والله تعالى أعلم . فصل في ولاء المولاة أخره لأنه قابل للتحول والانتقال ، ولأنه مختلف فيه ، فعند مالك والشافعي : لا اعتبار له أصلا بخلاف العتاقة والأدلة في المطولات . قوله : ( رجل مكلف ) أي عاقل بالغ ، فليس للصبي العاقل أن يوالي غيره ولو بإذن وليه على ما يأتي بيانه والتقييد بالرجل اتفاقي لصحته من المرأة كما يأتي . قوله : ( أو والى غيره ) أي غير من أسلم على يده ، وعند عطاء : هو مولى للذي أسلم على يده . بدائع . قوله : ( الشرط كونه عجميا لا مسلما ) تعقب على قوله : أسلم قال في اللتاترخانية : وقد صرح شيخ الاسلام في مبسوطه بأنه ذكر على سبيل العادة . قوله : ( على ما مر وسيجئ ) مرتبط بقوله : عجميا فإنه ذكر قبل هذا الفصل أن الموالاة لا تكون في العرب وسيجئ أيضا في قوله : أن لا يكون عربيا ويصرح بعده بأن الاسلام ليس بشرق . قوله : ( على أن يرثه ) بأن يقول : أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت ، فيقول : قبلت أو يقول : واليتك ، فيقول : قبلت بعد أن ذكر الإرث والعقل في العقد . بدائع . وظاهره أن ذكره شرط وسيصرح به . قوله : ( وإرثه له ) قال في المبسوط : ولو مات الاعلى ثم