على موافقة ما في البدائع ، واستقر رأيه على ذلك إلى أن قضى نحبه ، جعل الله سعيهم مشكورا
وعملهم مبرورا . ورأيت في شرح الوجيز ما نصه من أمه حرة أصلية وأبوه رقيق لا ولاء عليه ما دام
الأب رقيقا ، فإن أعتق فهل يثبت الولاء عليه لموالي الأب يحكى فيه قولان اه . ونحوه في المعراج .
قوله : ( والأب إذا كان كذلك ) أي الأصل . قوله : ( فلو عربيا ) التقييد به اتفاقي ، لأنه لو كان الأب
مولى عربي لا ولاء لاحد على ولده لان حكمه حكم العربي لقول النبي ( ص ) : إن مولى القوم منهم
كذا في البدائع . شرنبلالية ومثله في الهندية . قوله : ( مطلقا ) أي لا لقوم الأب ولا لقوم الام لان
الولاء لجهة الأب ولا رق في جهته ح . وفسر الاطلاق في العزمية بقوله : أي سواء كانت أمه معتقة
أو لا . قوله : ( خلافا لأبي يوسف ) أي فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في العربي ، لان
النسب للآباء وإن ضعف . ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له من جهة الأب ، لان من سوى العرب لا
يتناصرون بالقبائل . بدائع .
والحاصل : أن الصور خمسة : أربعة وفاقية ، والخامسة خلافية . الأولى : حران أصليان بمعنى
عدم دخول رق فيهما ولا في أصولهما فلا ولاء على أولادهما . الثانية : معتقان أو في أصلهما معتق
فالولاء لقوم الأب . الثالثة : الأب معتق أو في أصله معتق والام حرة الأصل بذلك المعنى عربية أولى
فلا ولاء لقوم الأب . الرابعة : الام معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى ، فإن عربيا لا ولاء لقوم
الام ، وإلا وهي الخامسة : الخلافية ، فعندهما : لقوم الام ، وعند الثاني : لا ولاء عليه . وتمام تحقيق
المسألة في الدرر . والله تعالى أعلم .
فصل في ولاء المولاة
أخره لأنه قابل للتحول والانتقال ، ولأنه مختلف فيه ، فعند مالك والشافعي : لا اعتبار له أصلا
بخلاف العتاقة والأدلة في المطولات . قوله : ( رجل مكلف ) أي عاقل بالغ ، فليس للصبي العاقل أن
يوالي غيره ولو بإذن وليه على ما يأتي بيانه والتقييد بالرجل اتفاقي لصحته من المرأة كما يأتي . قوله : ( أو
والى غيره ) أي غير من أسلم على يده ، وعند عطاء : هو مولى للذي أسلم على يده . بدائع . قوله :
( الشرط كونه عجميا لا مسلما ) تعقب على قوله : أسلم قال في اللتاترخانية : وقد صرح شيخ الاسلام
في مبسوطه بأنه ذكر على سبيل العادة . قوله : ( على ما مر وسيجئ ) مرتبط بقوله : عجميا فإنه ذكر
قبل هذا الفصل أن الموالاة لا تكون في العرب وسيجئ أيضا في قوله : أن لا يكون عربيا ويصرح
بعده بأن الاسلام ليس بشرق . قوله : ( على أن يرثه ) بأن يقول : أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني
إذا جنيت ، فيقول : قبلت أو يقول : واليتك ، فيقول : قبلت بعد أن ذكر الإرث والعقل في العقد .
بدائع . وظاهره أن ذكره شرط وسيصرح به . قوله : ( وإرثه له ) قال في المبسوط : ولو مات الاعلى ثم
حاشية رد المحتار — صفحة 416
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٦