تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عن البرهان ، والظاهر أنه اتفاقي ، إذ لو توعده بمتلف بعد مدة وغلب على ظنه إيقاعه به صار ملجأ . تأمل . لكن سيذكر الشارح آخرا أنه إنما يسعه ما دام حاضرا عنده المكره وإلا لم يحل . تأمل . قوله : ( ليصير ملجأ ) هذه الشروط لمطلق الاكراه لا للملجئ فقط ، فالمناسب قول الدرر ليصير محمولا على ما دعي إليه من الفعل . وقدمنا أن المراد بالحمل ما يفوت به الرضا فيشمل النوعين . قوله : ( متلفا نفسا ) أي حقيقة أو حكمية كتلف كل المال فإنه شقيق الروح كما في الزاهدي . قهستاني . وتقييده بكل المال مخالف لما سيشير إليه الشارح آخرا عن القنية كما سنبينه إن شاء الله تعالى . قوله : ( يعدم الرضا ) أي مع بقاء الاختيار الصحيح ، وإلا فالإكراه بمتلف يعدم الرضا أيضا ، ولكنه يفسد الاختيار كما قدمناه . قوله : ( إما لحقه ) أي إما أن يكون امتناعه عما أكره عليه لكونه خالص حقه كإكراهه على إتلاف ماله ولو بعوض كبيعه ، ويأتي الاكراه في ذلك بغير الملجئ ، بخلاف القسمين بعده كما يأتي . قوله : ( متلف ) فيه أن التصرفات الآتية من البيع ونحوه يتحقق فيه الاكراه ولو بغير ملجئ كما مر ويجئ ، لتفويته الرضا والمتلف من الملجئ ، ولا يتوقف فوات الرضا عليه ولذا قال فيما يجئ : بخلاف حبس يوم الخ لأنه لا يعدم الرضا . قوله : ( لا على المذاكير والعين ) لأنه يخشى منه التلف . قوله : ( أو حبس ) أي حبس نفسه . قال الزيلعي : والاكراه بحبس الوالدين أو الأولاد لا يعد إكراها لأنه ليس بملجئ ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه اه‍ . لكن في الشرنبلالية عن المبسوط : أنه قياس ، وفي الاستحسان : حبس الأب إكراه . وذكر الطوري أن المعتمد أنه لا فرق بين حبس الوالدين والولد في وجه الاستحسان . زاد القهستاني : أو غيرهم من ذوي رحم محرم ، وعزاه للمبسوط . قوله : ( بخلاف حبس يوم أو قيده ) فيه إشارة إلى أن الحبس المديد ما زاد على يوم ، وكذا يستفاد من العيني والزيلعي ط . وفي الخانية : أما الضرب بسوط واحد أو حبس يوم أو قيد يوم لا يكون إكراها في الاقرار بألف اه‍ . وظاهر أنه يكون إكراها في المال القليل . قوله : ( إلا لذي جاه ) لان ضرره أشد من ضرر الضرب الشديد ، فيفوت به الرضا . زيلعي . وفي مختارات النوازل : أو لذي ضعف . قوله : ( فسخ ما عقد ) لا يشمل الاقرار فهو مجاز أو اكتفاء كما نبه عليه القهستاني . مطلب : بيع المكره فاسد وزوائده مضمونة بالتعدي قوله : ( ولا يبطل إلى قوله أو أمضى ) مأخوذ من حاشية شيخه على المنح . وقال بعد قوله : ويضمن بالتعدي تأمل . فيشير إلى أنه ذكره تفقها وهو تفقه حسن ، لأنهم صرحوا بأن بيع المكره فاسد إلا في أربع صور تأتي متنا . وقال في جامع الفصولين : زوائد المبيع فاسدا لو منفصلة متولدة