تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حتى لو أسلم الذمي قبل موت المعتق ثم مات المعتق يرث به ، وكذا لو كان للذمي عصبة من المسلمين كعم مسلم يرثه لأنه يجعل الذمي كالميت ، فإن لم يكن له عصبة مسلم يرد إلى بيت المال ، ولو كان عبد مسلم بين مسلم وذمي فنصف ولائه للمسلم والنصف الآخر لأقرب عصبة الذمي من المسلمين إن كان ، وإلا رد لبيت المال . بدائع . قوله : ( ولا يعقل عنه ) فإن كان المعتق من نصارى تغلب فالعقل على قبيلته كما في التاترخانية ، ويؤخذ منه أنه إذا لم يكن للمعتق الذمي قبيلة فعقل العبد المسلم على نفسه ، فإنه صرح في المسألة السابقة ، وهي ما إذا لم يكن له عصبة مسلم فالإرث لبيت المال ( 1 ) والعقل على العبد نفسه . قوله : ( وبهذا اتضح الخ ) لان الولاء وجد بلا ميراث ح . قوله : ( ولو أعتق حربي ) التقييد بالحربي مفيد بالنظر إلى قوله : لا يعتق إلا أن يخلى سبيله لأنه في المسلم يعتق بمجرد القول كما سيذكره ، وأما بالنظر إلى قوله : ولا ولاء له فإنه والمسلم سواء ، وسنذكر قريبا الكلام فيه . لم يتم عبدا حربيا فلو مسلما أو ذميا أعتق بالاجماع وولاؤه له . بدائع . قوله : ( فإذا خلاه عتق ) أي صح عتقه ، لكنه العتق في حق زوال الرق وإن صح في حق إزالة الملك ، لان كون الحربي في داره سبب لرقه . طوري عن المحيط . قوله : ( ولا ولاء له ) هذا قول أبي حنيفة ومحمد لأنه لم يعتق عندهما بكلام الاعتاق بل بالتخلية ، والعتق الثابت بها لا يوجب الولاء . بدائع . لما علمت أنها لا تزيل الرق وإن أزالت الملك . قوله : ( خلافا للثاني ) فعنده ولاؤه له ، لان إعتاقه بالقول صح ، وكذا إن دبره في دار الحرب فهو على هذا الاختلاف ، ولا خلاف أن استيلاده جائز لان مبناه على ثبوت النسب وهو يثبت في دار الحرب . بدائع . قوله : ( عتق بلا تخلية ) أي وكان ولاؤه له كما يفيده التعليل المار فإنه عتق بالقول لا بالتخلية ، لكن في الشرنبلالية عن البدائع أنه لا يعتق بالقول بل بالتخلية عنده ، وعند أبي يوسف : يصير مولاه اه‍ . وهو خلاف ما ذكر الشارح . ولم أجده في نسختي البدائع . نعم ، رأيت في الهندية معزيا إلى البدائع : لو أعتق مسلم عبدا له مسلما أو ذميا في دار الحرب فولاؤه له لان إعتاقه جائز بالاجماع ، وإن أعتق عبدا له حربيا في دار الحرب لا يصير مولاه عنده ، وعند الثاني يصير اه‍ . وليس فيه أنه لا يعتق بالقول لان قوله لا يصير مولاه لا يستلزم عدم العتق ، بل صرح في التاترخانية بأنه يعتق حيث قال : إذا دخل المسلم دار الحرب فاشترى حربيا وأعتقه عتق ، إلا أن الولاء لا يثبت منه في قولهما . وقال أبو يوسف : يثبت استحسانا ، وذكر نحوه الطوري عن المحيط . ثم رأيت في كتاب الاعتاق من البحر ما نصه : المسلم إذا دخل دار الحرب فاشترى عبدا 6 حربيا فأعتقه ثمة فالقياس أنه لا يعتق بدون التخلية ، وفي الاستحسان : يعتق بدونها ولا ولاء له عندهما قياسا ، وله الولاء عند أبي يوسف استحسانا اه‍ . وبه يحصل التوفيق ، فتدبر . قوله : ( ولو كان العبد مسلما الخ ) لم يستوف الأقسام .
هامش
( 1 ) قوله : ( فالإرث لبيت المال الخ ) هكذا بخطه ولعل الأولى ان يقول : بان الإرث الخ ليكون صلة لصرح تأمل ا ه‍ مصححه .