يمكنه أن يحصله بالاستقراض أو الاستيهاب عقب العقد . إتقاني . قال في الهداية : وفي الحال كما
امتنع من الأداء يرد في الرق . قال الإتقاني : ولكن لا يرد إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي ، وإن قال :
أخرني وله مال حاضر أو غائب يرجى قدومه آخر يومين أو ثلاثة . قوله : ( أو مؤجل ) هو أفضل كما في
السراج . شرنبلالية . قوله : ( فإن أديته فأنت حر ) لا بد منه لان ما قبله يحتمل الكتابة والعتق على مال ،
ولا تتعين جهة الكتابة إلا بهذا القيد . وأما قوله : وإن عجزت لا حاجة إليه ، وإنما ذكره حثا للعبد
على الأداء عند النجوم ، كذا في النهاية والكفاية والتبيين ، وما زعمه الواني وغيره من لزوم الثاني أيضا
رده في العزمية بحصول المراد بالأول ، وما قدمناه عن الزيلعي من أنه يعتق وإن لم يقل إذا أديته فأنت
حر فذاك في الكتابة الصريحة كما نبه عليه الإتقاني . قوله : ( لاطلاق قوله تعالى : * ( فكاتبوهم ) * ) فإنه
يتناول جميع ما ذكر : الحال والمؤجل والصغير والكبير . وقال الشافعي رحمه الله : لا تجوز كتابة الصغيرة
ولا الحالة . زيلعي . قوله : ( والامر للندب ) أي للوجوب بإجماع الفقهاء . هداية . وخص الفقهاء لأنه عند
الظاهرية للوجوب إذا طلبها العبد وعلم المولى فيه خيرا . كفاية . قوله : ( على الصحيح ) احتراز عن قول
بعض مشايخنا إنه للإباحة ، كقوله تعالى : * ( فاصطادوا ) * وهو ضعيف لان فيه إلغاء الشرط وهو
الخيرية ، لان الإباحة ثابتة بدونه وفي الندب إعمال له . قوله ( والمراد بالخيرية الخ ) وقيل : الوفاء وأداء
الأمانة والصلاح ، وقيل المال . زيلعي . قوله : ( جاز ) فإن أدى الكتابة عتق نصفه وسعى في بقية قيمته
كما سيذكره آخر الباب الآتي . قوله : ( ثم فرع عليه ) أي على قوله : خرج من يده لا على قوله : دون
ملكه كما لا يخفى ، وفيه إشارة إلى أنه كان ينبغي أن يأتي بالفاء بدل الواو كما فعل في المجمع ، وبهذا
اعترض الطوري على الكنز حيث أتى بالواو ، فافهم . قوله : ( وغرم الخ ) قال صاحب التسهيل : ولو
شرط وطأها في العقد لا يضمن العقر اه . وفي غاية البيان في أوائل باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله
ما يخالفه فراجعه . سعدية .
أقول : الذي رأيته في غاية البيان فساد الكتابة بهذا الشرط ، فتأمل ، لكن في الطوري عن
المحيط : فإن وطئت ثم أدت غرم عقرها لأن العقد الفاسد ملحق بالصحيح . قوله : ( لحرمته عليه )
أقول : الحرمة لا تستلزم العقر كما لا يخفى ، فالمناسب ما في الهداية من قوله لأنها صارت أخص
بأجزائها . ثم العقر كما في الشرنبلالية عن الجوهرة في الحرائر مهر المثل ، وفي الإماء عشر القيمة لو
بكرا ، ونصف العشر لو ثيبا . ولو وطئ مرارا لا يلزمه إلا عقر واحد ، وما تأخذه من العقر تستعين
به على الكتابة لأنه بدل منفعة مملوكة كما في البدائع . قال الشرنبلالية : وقد قال في البدائع قبل
حاشية رد المحتار — صفحة 388
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٨