غاية البيان عن الكرخي : أو ليفصد أو ليحجم أو يقلع ضرسا له صم يبدو له أن لا يفعل فله في
ذلك كله الفسخ لان فيه استهلاك مال أو غرما أو ضررا اه .
ثم رأيت الشرنبلالي بحث كما قلناه وقال : ثم رأيته في البدائع إلا مسألة الخلع لكنه يفيد ذلك اه . أقول : وذكر شراح الجامع أنه يقال للشافعي رحمه الله : ما تقول فيمن استؤجر لقلع سن أو اتخاذ
وليمة ثم زال الوجع وماتت العرس فحينئذ يضطر إلى الرجوع عن قوله الخ ، فظهر أن القيد ذكر لزيادة
الالزام فلا مفهوم له فتنبه . قوله : ( وبعذر لزوم دين ) أطلقه فشمل القليل والكثير كما في شرح البيري
عن جوامع الفقه . وإذا فسخت يبدأ من الثمن بدين المستأجر وما فضل للغرماء ، حتى لو لم يكن في
الثمن فضل لا تفسخ كما في الزيادات . وفي البزازية : والدرهم دين قادح تفسخ به ، بخلاف الأقل .
وفي الولوالجية : أراد نقض الإجارة وبيع الدار لنفقته ونفقة أهله لكونه معسرا له ذلك . وفي شرح
الزيادات للسرخسي : قيل يفسخها القاضي ثم يبيع ، والمختار أنها تنفسخ ضمن القضاء بنفاذ البيع ، أبو
السعود على الأشباه . وحكي في الخلاصة قولين في فسخها للنفقة : الأول عن أبي الليث ، والثاني عدم
الفسخ عن ظهير الدين . قوله : ( بعيان أو بيان الخ ) الظاهر أن أحدهما مغن عن الآخر ، وأن المراد
بالاقرار : الاقرار السابق على ا لاجارة ، وإلا يلزم أن يكون حجة متعدية . منلا مسكين . وفي كلام
الشارح إشارة إلى دفع الأول لان المراد بالعيان مشاهدة الناس وبالبيان إقامة البينة ، وينافي الثاني قولهم
في الاستدلال للامام جوابا عن قول الصاحبين : إن هذا الاقرار يضر المستأجر فلم يجز في حقه ،
وللامام أن الاقرار يلاقي ذمة المقر ولا حق لاحد فيه فيصح ثم يتعدى اه . تأمل . ثم رأيت في غاية
البيان عن شرح الطحاوي صرح بكون الاقرار بالدين بعد عقد الإجارة فتأيد ما قلناه .
فرع : أقر بداره لرجل بعدما آجرها صح في حق نفسه لا في حق المستأجر ، فإذا مضت المدة
يقضى للمقر له . ولوالجية . قوله : ( أي المستأجر ) بالبناء للمفعول تفسيرا للضمير في غيره أو للفاعل
تفسيرا للضمير في له ، ولكل مرجح فتبصر . قوله : ( لأنه يحبس به ) باعتبار أنه قد لا يصدق على عدم
مال آخر . ابن كمال . قوله : ( تستغرق قيمتها ) أي قيمة العين المستأجرة : أي بأن لا يكون في قيمتها
فضل على دين المستأجر من الأجرة المعجلة ، وبه صرح في الزيادات ، فقول الحانوتي : هذا قيد حسن
في فسخها وهو غريب لم أقف عليه غير مسلم . أفاده أبو السعود . قوله : ( وبعذر إفلاس مستأجر دكان )
وكذا إذا كسد سوقها حتى لا يمكنه التجارة . هندية . وفي المنية : لا يكون الكساد عذرا اه . ويمكن
حمله على نوع كساد . سائحاني . أما لو أراد التحول إلى حانوت آخر هو أوسع أو أرخص ويعمل ذلك
العمل لم يكن عذرا ، وإن ليعمل عملا آخر ففي الصغرى عذر . وفي فتاوى الأصل إن تهيأ له الثاني
على ذلك الدكان فلا ، وإلا فنعم . تاترخانية . فاففلاس غير قيد وسيأتي . قوله : ( لا بإبرته ) لان رأس
ماله حينئذ إبرة ومقراض ، فيعمل بالاجر فلا يتحقق في حقه العذر إلا بأن تظهر خيانته عند الناس
فيمنعونه عن تسليم الثياب . تاترخانية . قوله : ( استأجر عبدا الخ ) صفة ثانية لخياط . قوله : ( وبعذر بداء
حاشية رد المحتار — صفحة 368
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٨