وما بعده مثال مجهول البعض ويلزم منه جهالة الكل ، فصح قوله بعد فيصير الاجر مجهولا . قوله :
( لصيرورة المرمة ) أي نفقتها . قوله : ( وبعد التسمية ) كآجرتك داري شهرا أو سنة ولم يقل بكذا منح .
قوله : ( أو بتسمية خمر أو خنزير ) يفيد أن هذه إجارة فاسدة لا باطلة ط : أي فيخالف ما مر . قوله :
( يعني الوسط منه ) أي عن اختلاف الناس فيه ط . قوله : ( لا بالتمكين ) أي تمكين المالك له من
الانتفاع . وفي بعض النسخ بالتمكن أي تمكن المستأجر منه . قوله : ( كما مر ) أي متنا في قوله أول
هذا الباب بالاستعمال وفي قوله أول كتاب الإجارة . أما في الفاسدة فلا يجب إلا بحقيقة الانتفاع ،
وقدمنا تقييده بما إذا وجد التسليم إليه من جهة الإجارة ، وتقدم هناك استثناء الوقف وما بحثه
الشارح ، فراجعه . قوله : ( بالغا ما بلغ ) أي إذا لم يبينه المؤجر بعد ، أما إذا بينه فليس له أزيد منه . قال
في الولوالجية : وإن تكارى دابة إلى بغداد ، إن بلغه إياها فله رضاه فبلغه فقال : رضاي عشرون درهما
فله أجر مثلها إلا أن يكون أكثر من عشرين فلا يزاد عليها لان الاجر مجهول ، ولا يزاد على عشرين
لأنه أبرأه عن الزيادة . سائحاني . قوله : ( ولا ينقص عن المسمى ) هكذا يوجد في موضعين : الأول بعد
قوله : يعني الوسط منه ، والثاني بعد قوله : لعدم ما يرجع إليه ، وأفاد المحشي أنه لا حاجة إلى هذه
الزيادة ، بل لا معنى لها في الموضعين : أي لأن المفروض جهالة المسمى . قيل إلا أن يريد بالمسمى ما
جهل بعضه كإجارتها بعشرة على أن يرمها اه .
أقول : لا يصح ( 1 ) ذلك فإنه ذكر في الخانية أنه يجب في جهالته بعضا أو كلا أجر المثل بالغا ما
بلغ ثم قال : فأما إذا فسد بحكم شرط فاسد ونحوه فلا يزاد على المسمى اه . وكيف يصح ذلك مع
قوله لعدم ما يرجع إليه . قوله : ( لم يزد على المسمى ) فلو كان أجر المثل اثني عشر والمسمى عشرة فهي له .
قوله : ( وينقص عنه ) بأن كان المسمى خمسة عشر فله اثنا عشر . قوله : ( لفساد التسمية ) أي بفساد العقد
لأنه إذا فسد الشئ فسد ما في ضمنه . قوله : ( واستثنى الزيلعي الخ ) أي من كونه لا يزاد على المسمى
إذا فسدت بالشرط ، وقد تبع الشارح فيه صاحب البحر ، وليس في كلام الزيلعي استثناء ، بل ظاهر
كلامه أنه من فروع جهالة المسمى فراجعه . قوله : ( فسدت ) لان فيه نفعا لرب الدار لا يقتضيه العقد ،
هامش
( 1 ) قوله : ( أقول لا يصح الخ ) قال شيخنا : لا يصح ذلك منه ، فان عبارة الخانية ليس فيها ما يفيد مدعاه ، بل فيها
التنصيص على الزيادة ليس الا ، ويؤيده قوله في المسألة الثانية المقابلة فلا يزاد على المسمى ، ولا يلزم من تجاوز
المسمى النقصان عنه ، وقد ذكر العلامة المحشي نفسه المسألة بعينها عن غاية البيان فيما كتب على قول الشارح ، لكن
رجعه حيث قال : فإن لم يفعل ، يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ولا ينقص عن المسمى ، فأنت ترى قولهم بالغا ما بلغ
لا يفيد النقصان عن المسمى فكلام العلامة ح موافق للمنقول فليجب توجيه الشارح به ا ه .