ضمن الواهب قيمة الثوب للموهوب له ، لان الرجوع في الهبة لا يكون إلا بقضاء أو رضا .
سائحاني . قوله : ( أو بحكم الحاكم إلخ ) الواهب إذا رجع في هبته في مرض الموهوب له بغير قضاء
يعتبر ذلك من جميع مال الموهوب له أو من الثلث : فيه روايتان ، ذكر ابن سماعة في القياس : يعتبر
من جميع ماله . خانية . قوله : ( بمنعه ) أي وقد طلبه لأنه تعدي ، فلو أعتقه قبل القضاء نفذ ، ولو منعه
فهلك لم يضمن لقيام ملكه فيه ، وكذا إذا هلك بعد القضاء لأنه أول القبض غير مضمون وهذا دوام
عليه . بحر . قوله : ( وإعادة ) بنصبه مطوف على فسخا . قوله : ( لا هبة ) أي كما قاله زفر رحمه الله .
قوله : ( في الشائع ) بأن رجع لبعض ما وهب . قوله : ( على بائعه ) أي بحكم خيار العيب : يعني ولم
يعلم بالعيب قبل الهبة . أبو السعود . قوله : ( مطلقا ) حال من رجوع الواهب . قوله : ( وصف
السلامة ) ولهذا لو زال العيب امتنع الرد . قوله : ( لعاد المنفصل ) أي الزوائد المنفصلة المتولدة من
الموهوب . كذا في الهامش . قوله : ( لا صح رجوعه ) صفة للموضع . كذا في الهامش . قوله : ( لأنها
هبة ) أي الإقالة هبة : أي مستقلة . وعبارة البزازية : استقال المتصدق عليه بالصدقة فأقاله لم يجز حتى
يقبض لأنه هبة مستقلة ، وكذا إذا كانت الهبة لذي رحم محرم ، وكل شئ لا يفسخه الحاكم إذا
اختصما إليه فهذا حكمه ، وتمامه فيها فراجعها في نسخة صحيحة ، قوله : ( وكل شئ يفسخه ) قيل
الظاهر أنه سقط منه لفظة لا والأصل لا يفسخه كما هو الواقع في الخانية اه . وبه يظهر المعنى
ويكون المراد منه تعميم المحارم وغيرهم مما لا رجوع في هبتهم . قوله : ( ولو وهب إلخ ) سيجئ في
الورقة الثانية أن المعتمد الصحة . سائحاني . قوله : ( عاد الرجوع ) مبني على ما قدمه عن الخانية واعتمده
القهستاني ، لكن في كلامه هناك إشارة إلى اعتماد خلافه .
قلت : ولا يخفى ما في إطلاق الدرر ، فإن المانع قد يكون خروج الهبة من ملكه ثم تعود بسبب
جديد ، وقد يكون للزوجية ثم نزول ، وفي ذلك لا يعود رجوع كما صرحوا به ، نعم صرحوا به فيما
إذا بنى في الدار ثم هدم البناء وفيما إذا وهبها لآخر ثم رجع ، ولعل المراد زوال المانع العارض ،
فالزوجية وإن زالت لكنها مانع من الأصل ، والعود ، بسبب جديد بمنزلة تجدد ملك حادث من جهة
غير الواهب فصارت بمنزلة عين أخرى غير الموهوبة ، بخلاف ما إذا عادت إليه بما هو فسخ ، هذا ما
حاشية رد المحتار — صفحة 275
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٥