أن يرجع ، لان مثل هذا يعد نقصانا لا زيادة ا ه . قوله : ( ولو عدا الخ ) مفهوم قوله : في كل الأرض
وقوله : في قطعة منها بأن كانت عظيمة . قوله : ( ومداواته ) أي لو كان مريضا من قبل ، فلو مرض
عنده فداواه لا يمنع الرجوع . بحر . قوله : ( وحمل تمر ) قال الزيلعي : ولو نقله من مكان
إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج فيه إلى مؤنة النقل : ذكر في المنتقى أن عندهما ينقطع الرجوع . وعند أبي
يوسف لا ، لان الزيادة لم تحصل ف يا لعين فصار كزيادة السعر . ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق
الموهوب له في الكراء ومؤنة النقل ، بخلاف نفقة البعد ، لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل اه .
قلت : ورأيت في شرح السير الكبير للسرخسي أنه لو كانت الهبة في دار الحرب فأخرجها
الموهوب له إلى موضع يقدر فيه على حملها لم يكن للواهب الرجوع ، لأنه حدث فيها زيادة بصنع
الموهوب له ، فإنها كانت مشرفة على الهلاك في مضيعة وقد أحياها بالاخراج من ذلك الموضع اه .
لكنه ذكر ذلك في صورة ما إذا ألقى شيئا وقال حين ألقاها من أخذه فهو له . ذكره في التاسع
والتسعين اه . قوله : ( وفي البزازية ) أقول : ما في البزازية جزم به في الخلاصة . قوله : ( وإن نقص لا )
قال في الهداية : والجواري في هذا تختلف ، فمنهن من إذا حبلت اصفر لونها ودق ساقها ، فيكون ذلك
نقصا فيها لا يمنع الواهب من الرجوع ا ه . وينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبل من غير الموهوب
له ، فلو منه لا رجوع ، لأنها ثبت لها بالحمل منه وصف لا يمكن زواله ، وهو أنها تأهلت لكونها أم
ولده كما إذا ولدت منه بالفعل كما ذكره بعض المتأخرين تفقها ، وقد ذكروا أن الموهوب له إذا دبر
العبد الموهوب انقطع الرجوع ط . قوله : ( كولد ) بنكاح أو سفاح . بزازية . قوله : ( قول أبي يوسف )
أقول : وظاهر الخانية اعتماد خلافه حيث قال : ولو ولدت الهبة ولدا كان للواهب أن يرجع في الام
في الحال . وقال أبو يوسف : لا يرجع حتى يستغني الولد عنها ، ثم يرجع في الام دون الولد اه .
وكتبنا في أول العتق عند قوله : والولد تبع الام الخ مسألة الحبل فراجعها . قوله : ( ولو حبلت ) تقدم
قريبا أن الحبل إن زاد خيرا منع ، وإن نقص لا فليكن التوفيق . سائحاني . قوله : ( ولم تلد ) مفهومه أنها
لو ولدت ثبت الرجوع كما لو زال البناء . تأمل . قوله : ( وقال الزيلعي الخ ) والتوفيق ما مر عن
البزازية وعن الهندية . قوله : ( نعم ) لأنه نقصان ، وقدم في باب خيار العيب عن النهر أن الحبل عيب
في بنات آدم لا في البهائم اه . قوله : ( مريض مديون الخ ) .
حاشية رد المحتار — صفحة 269
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦٩