باب الرجوع في الهبة
في الهامش : ولو قال الواهب أسقطت حقي في الرجوع لا يبطل حقه في . بزازية . قوله :
( لكن سيجئ ) أي عن المجتبى ، والضمير في اشتراطه للعوض . قال الرملي : وقد يقال : ما في
الجواهر لم يدخل في كلام المجتبى ، إذ ما في الجواهر صلح عن حق الرجوع نصا وقد صح الصح فلزم
سقوطه ضمنا ، بخلاف ما لو أسقطه قصدا ، فكم من شئ يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا ، وليس بحق
مجرد حتى يقال بمنع الاعتياض عنه كما هو ظاهر . وما في المجتبى مسألة أخرى فتأمله . قوله :
( اشتراطه ) أي العوض ، لكن سيجئ البحث في هذا الاشتراط . قوله : ( ويمنع الرجوع الخ ) هو كقول
بعضهم :
( الرجز )
ويمنع الرجوع في فضل الهبة * يا صاحبي حروف دمع خزقه
قال الرملي : قد نظم ذلك والدي العلامة شيخ الاسلام محيي الدين فقال :
منع الرجوع من المواهب سبعة * فزيادة موصولة موت عوض
وخروجها عن ملك موهوب له * زوجية قرب هلاك قد عرض
قوله : ( يعني الموانع ) لا يقال بقي من الموانع الفقر لما سيأتي أنه لا رجوع في الهبة للفقير لأنها
صدقة . شرنبلالية . قوله : ( فالدال الزيادة ) قيد بها لان النقصان كالحبل وقطع الثوب بفعل الموهوب له
أو لا غير مانع . بحر . وفي الحيل كلام يأتي . قوله : ( في نفس العين ) خرج الزيادة من حيث السعر
فله الرجوع . بحر . قوله : ( القيمة ) خرج الزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو
جنى الموهوب خطأ . بحر وتمامه فيه . قوله : ( كأن شب ثم شاخ ) فيه أنه من قبيل زوال المانع كما قاله
الأسبيجابي ولهذا سموها موانع . وعبارة القهستاني مانع الزيادة إذا ارتفع ، كما إذا بني ثم هدم عادم
حق الرجوع كما في المحيط وغيره ، ومن الظن أنه ينافيه ما في النهاية أنه حين زاد لا يعود حق
الرجوع بعده ، لأنه قال ذلك فيما إذا زاد وانتقص جميعا كما صرح به نفسه اه .
قلت : في التاترخانية : ولو كانت الزيادة بناء فإنه يعود حق الرجوع والمانع من الرجوع الزيادة
في العين . كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي . قوله : ( لان الساقط ) تعليل لما يفهم من قوله : فليتنبه
له فإنه بمنزلة قوله : وفيه نظر ح . قوله : ( وإلا رجع ) أي إن لم يعدا زيادة رجع . قال في الخانية :
وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة التي تسمى بالفارسية كاسناه تنورا للخبز كان للواهب