تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فروع : وهب في مرضه ولم يسلم حتى مات بطلت الهبة ، لأنه وإن كان وصية حتى اعتبر فيه الثلث فهو هبة حقيقة فيحتاج إلى القبض . وهب المريض عبدا لا مال له غير ثم مات وقد باعه الموهوب له لا ينقض البيع ويضمن ثلثيه ، وإن أعتقه الموهوب له والواهب مديون ولا مال له غيره قبل موته جاز ، وبعد موت الواهب لا لان الاعتاق في المرض وصية ، وهي لا تعمل حال قيام الدين ، وإن أعتقه الواهب قبل موته ومات لا سعاية على العبد لجواز الاعتاق ولعدم الملك يوم الموت . بزازية . ورأيت في مجموعة منلا علي الصغيرة بخطه عن جواهر الفتاوى : كان أبو حنيفة حاجا فوقعت مسألة الدور بالكوفة ، فتكلم كل فريق بنوع ، فذكروا له ذلك حين استقبلوه ، فقال من غير فكر ولا روية : أسقطوا السهم الدائرة تصح المسألة ، مثاله : مريض وهب عبدا له من مريض وسلمه إليه ثم وهبه من الواهب الأول وسلمه إليه ثم ماتا جميعا ولا مال لهما غيره ، فإنه وقع في الدور حتى رجع إليه شئ منه زاد في ماله ، وإذا زاد في ماله زاد في ثلثه ، وإذا زاد في ثلثه زاد فيما يرجع إليه ، وإذا زاد فيما يرجع إليه زاد في ثلثه ، ثم لا يزال كذلك فاحتيج إلى تصحيح الحساب ، وطريقه أن تطلب حسابا له ثلث وأقله تسعة ثم تقول : صحت الهبة في ثلاثة منها ويرجع من الثلاثة سهم إلى الواهب الأول ، فهذا السهم هو سهم الدور فأسقطه من الأصل بقي ثمانية ، ومنه تصح . وهذا معنى قول أبي حنيفة : أسقطوا السهم الدائر . وتصح الهبة في ثلاثة من ثمانية ، والهبة الثانية في سهم فيحصل للواهب الأول ستة ضعف ما صححناه في هبته ، وصححنا الهبة الثانية في ثلث ما أعطينا فثبت أن تصحيحه بإسقاط سهم الدور ، وقيل دع الدور يدور في الهواء اه‍ ملخصا . وفيه حكاية عن محمد فلتراجع . قوله : ( وقد وطئت ) أي من الموهوب له أو غير ط . قوله : ( والميم الخ ) لينظر ما لو حكم بلحاقه مرتدا ، أما إذا مات الموهوب له فلان الملك قد انتقل إلى الورثة . وأما إذا مات الواهب فلان النص لم يوجب حق الرجوع إلا للواهب ، والوارث ليس بواهب . درر . قلت : مفاد التعليل أنه لو حكم بلحاقه مرتدا فالحكم كذلك ، وليراجع صريح النقل ، والله أعلم . قوله : ( بطل ) يعني عقد الهبة ، والأولى بطلت : أي لانتقال الملك للوارث قبل تمام الهبة . سائحاني . قوله : ( ولو اختلفا ) أي الشخصان لا بقيد الواهب والموهوب له ، وإن كان التركيب يوهمه بأن قال وارث الواهب ما قبضته في حياته وإنما قبضته بعد وفاته وقال الموهوب له بل قبضته في حياته والعبد في يد الوارث ط . قوله : ( فالقول للوارث ) لان القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض . بحر . قوله : ( كفارة ) سقوطها إذا لم يوص بها ، وكذا الخراج . قوله : ( دية ) بسكون الهاء ، وخراج بإسكان الجيم ( 1 ) ، ولو قال هكذا لكان موزونا . خراج ديات ثم كفارة كذا . قوله : ( ضمان ) أي إذا أعتق نصيبه موسرا فضمنه شريكه . قوله : ( نفقات ) أي غير المستدانة بأمر القاضي . قوله :
هامش
( 1 ) قوله : ( وخراج باسكان الجيم ) فيه نظر والمناسب عبارة ط ونصها قال ح : هو من الطويل من الضرب الثالث منه والجزء الأول والجزء الثاني مقبوض مع تسكين هاء دية ا ه‍ .
حاشية رد المحتار — صفحة 270 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين