( المودع ) بالفتح . قوله : ( مجهلا ) أما بتجهيل المالك فلا ضمان والقول للمودع بيمينه بلا شبهة . قال
الحانوتي : وهل من ذلك الزائد في الرهن على قدر الدين ؟ اه .
أقول : الظاهر أنه منه لقولهم ما يضمن به الوديعة يضمن به الرهن ، فإذا مات مجهلا يضمن ما
زاد وقد أفتيت به . رملي ملخصا . قوله : ( فإنه يضمن قال في مجمع الفتاوى : المودع أو
المضارب أو المستعير أو المستبضع وكل من كان المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولم تعرف الأمانة بعينها فإنه
يكون دينا عليه في تركته ، لأنه صار مستهلكا للوديعة بالتجهيل ، ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال
الأمانة كما في الأشباه . وقد سئل الشيخ عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت
لفلان ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد ، فأجاب بأنه من التجهيل لقوله في البدائع هو
أن يموت قبل البيان ولم تعرف الأمانة بعينها اه . قال بعض الفضلاء : وفيه تأمل ، فتأمل ملخصا .
قوله : ( إلا إذا علم ) أي المجهل ، وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا
بينة ، ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل . سائحاني . قوله : ( عنده ) أي عند المودع بالفتح
وادعى المالك هلاكها ، والمقصود أن الوارث كالمودع بالفتح فيقبل قوله في الهلاك إذا فسرها فهو
مثله ، إلا أنه خالفه في مسألة قال ربها مات المودع مجهلا وقال ورثته كانت قائمة يوم موته ومعروفة ثم
هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح ( 1 ) ، إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا يصدق
الورثة ، ولو قال ورثته : ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته مجهلا ، فتقرر
الضمان في التركة ، ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها تقبل ، إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان .
جامع الفصولين عن الذخيرة . قوله : ( إلا إذا الخ ) استثناء من قوله : والمودع إذا دل ضمن قال ط
عن الخلاصة : المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم يمنعه من الاخذ حال الاخذ ، فإن
منعه لم يضمن . قوله : ( منعه ) أي المودع السارق فأخذ كرها . فصولين . قوله : ( سائر الأمانات ) ومنها
الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن قيمة الرهن في تركته كما في الأنقروي : أي يضمن الزائد كما
قدمنا عن الرملي ، وكذا الوكيل إذا مات مجهلا ما قبضه كما يؤخذ مما هنا ، وبه أفتى الحامدي بعد
الخيري ، وفي إجارة البزازية : المستأجر يضمن بالموت مجهلا . سائحاني . قوله : ( بالموت ) ويكون أسوة
للغرماء يبري على الأشباه . قوله : ( ومفاوض ) وكمرتهن أنقروي . كذا في الهامش . قوله : ( على ما في
الأشباه ) وعبارتها : الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين ، والأب إذا مات
هامش
( 1 ) قوله : ( صدق ربها هو الصحيح ) اي إذا لم تفسر الورثة الوديعة أما إذا فسروا فيصدقون ولا ضمان عليهم ا ه .