تبع فيه صاحب الأشباه حيث قال : بغير علمه . واعترضه الحموي بأن الصواب : بغير أمره كما في
شرح الجامع ، إذ يستحيل تجهيل ما لا يعلمه ا ه . فكان عليه أن يقول في النظم : ليس يأمر . قوله :
( كذا ولد ) برفعه وتنوينه كجد . قوله : ( وقاض ) بحذف يائه وتنوينه . قوله : ( وصيهم ) برفعه . قوله :
( ومحجور ) إن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه يكن الموجود في النظم سبعة عشر . تأمل . قوله :
( فوارث ) إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من الوديعة . قوله : ( وكذا لو خلطها ) ولو خلط المتولي ماله
بمال الوقف لم يضمن . وفي الخلاصة ضمن ، وطريق خروجه من الضمان الصرف في حاجة المسجد
أو الدفع إلى الحاكم . منتقى . القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن ، وكذا سمسار خلط مال رجل
بمال آخر ، ولو بماله ضمن ، وينبغي أن يكون المتولي كذلك ، ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلط
بماله ضمن يقول الحقير : وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال اليتيم لم يضمن .
وفي الوجيز أيضا : قال أبو يوسف : إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا يضمن . نور العين أو
آخر السادس والعشرين بخط السائحاني عن الخيرية . وفي الوصي قول بالضمان ا ه . قلت : فأفاد
أن المرجح عدمه .
والحاصل : أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل آخر والوصي ،
وينبغي أن الأب كذلك يؤيده ما في جامع الفصولين : لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه
بلا شئ لو محتاجا ، وإلا فلو أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه . بل هو أولى من
الوصي . تأمل والمراد بقوله : ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية . قوله : ( لا تتميز )
فلو كان يمكن الوصول إليه على وجه التيسير كخلط الجوز باللوز والدراهم السود بالبيض فإنه لا
ينقطع حق المالك إجماعا . واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه التيسير لا عدم إمكانه
مطلقا . بحر . قوله : ( لاستهلاكه ) وإذا ضمنها ملكها ، ولا تباح له قبل أداء الضمان ، ولا سبيل
للمالك عليها عند أبي حنيفة ، ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين . بحر . قوله : ( خلطه ) أي الجيد .
قوله : ( شريك ) نقل نحوه المصنف عن المجتبى ، ولعل ( 1 ) ذلك في غير الوديعة أو قول مقابل لما سبق
من أن الخلط في الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان لا يتميز ط . قوله : ( لعدمه ) أي التعيب المفهوم
من عيبه . قوله : ( بغير صنعه ) فإن هلك هلك من مالهما جميعا ، ويقسم الباقي بينهما على قدر ما كان
لكل واحد منهما كالمال المشترك . بحر .
هامش
( 1 ) قوله : ( ولعل ذلك الخ ) قال شيخنا : هو قولهما في الوديعة وغيرها ، قالا إن الخلط موجب الشركة ما لم يوجب عيبا
في الأمانة ا ه .