تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
العين . وفي جواهر الفتاوى : وإذا دفع الوديعة لآخر لعذر فلم يسترد عقب زواله فهلكت عند الثاني لا يضمن ، لان المودع يضمن بالدفع ، ولما لم يضمن به للعذر لا يضمن بالترك ، يدل عليه لو سلمها إلي عياله وتركها عندهم لا يضمن للاذن ، وكذا الدفع هنا مأذون فيه ا ه‍ ملخصا . قوله : ( أو ألقاها ) أي في السفينة . قوله : ( كلامي الخلاصة الخ ) نص الخلاصة : إذا علم أنه وقع الحريق في بيته قبل قوله وإلا فلا . وعبارة الهداية أنه لا يصدق إلا ببينة . قال في المنح : ويمكن حمل كلام الهداية على ما إذا لم يعلم بوقوع الحريق في بيته ، وبه يحصل التوفيق ومن ثم عولنا عليه في المختصر ح . قوله : ( كوكيله ) في الخلاصة : المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة فتركها وذهب : إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن ، لأنه لما ذهب فقد أنشأ الوديعة ، وإن كان عن غير رضا يضمن . ولو كان الذي طلب الوديعة وكيل المالك يضمن ، لأنه ليس له إنشاء الوديعة ، بخلاف المالك اه‍ . وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى . وفي الفصول العمادية معزيا إلى الظهيرية : ورسول المودع إذا طلب الوديعة فقال لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى رسول حتى هلكت ضمن ، وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة ، وأجاب نجم الدين أنه يضمن ، وفيه نظير بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة ، فإنه قال في الوكالة : لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ، ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل والرسول لان الرسول ينطق على لسان المرسل ، وإلا كذلك الوكيل . ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ، ولو رجع عن الرسالة قبل علم الرسول صح . كذا في فتاواه اه‍ منح . قال محشيه الرملي في حاشية البحر : ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في مسألة الوكيل فهو مخالف للخلاصة ، ويتراءى لي التوفيق بحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له في وقت آخر ، وما في الفصول والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه ، ولذا في جوابه : لا أدفع إلا للذي جاء بها . وتمامه فيها . قوله : ( كطلب الظالم ) الظاهر أن المراد بالظالم هنا المالك ، لان الكلام في طلبه هو فما بعده مفرع عليه : أعني قوله : فلو كانت الخ يدل عليه قول المصنف في المنح لما فيه من الإعانة على الظلم . فرع : ذكره في الهامش : مرضت الدابة الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء ، فلو ضمن المودع لا يرجع على المعالج ، ولو ضمن المعالج يرجع على المودع علم أنها للغير أو لا ، إلا إن قال المودع ليست لي أو لم آمره بذلك فحينئذ لا يرجع . كذا في جامع الفصولين . قوله :