الضمان والإضافة لنفسه على رضاه ا ه باختصار . قوله : ( في الكل ) فلو استحق العرض في الوجوه
التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ستوقة لم يرجع على المصالح ، لأنه متبرع التزم تسليم شئ معين ولم
يلتزم الايفاء عن غيره فلا يلزمه شئ آخر ، ولكن يرجع بالدعوى لأنه لم يرض بترك حقه مجانا ، إلا
في صورة الضمان فإنه يرجع على المصالح لأنه صار دينا في ذمته ولهذا لو امتنع من التسليم يجبر
عليه . زيلعي . قوله : ( بأمره ) فرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بأمره . بزازية . فتقييد الضمان
اتفاقي وفيها الامر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف صحتها على الامر فيصرف الامر إلى
إثبات حق الرجوع ، بخلاف الامر بقضاء الدين ( 1 ) ا ه . قوله : ( عزمي ) لم أجده فيه فليراجع . قوله :
( وإلا يسلم ) كان ينبغي أن يقول : وإلا يوجد شئ مما ذكر من الصور الأربعة كما يعلم مما نقلناه عن
الدرر . قوله : ( وإلا فهو موقوف ) هذه صورة خامسة مترددة بين الجواز والبطلان ، ووجه الحصر كما
في الدرر أن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا ، فإن لم يضمن فإما أن يضيف إلى ماله أو لا ، فإن لم
يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا ، فإن لم يشر فإما أن يسلم أو لا فالصلح جائز في الوجوه
كلها إلا الأخير وهو ما إذا لم يضمن البدل ، ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث
لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم للمدعي عوض ا ه . وجعل الصور الزيلعي
أربعا ، وألحق المشار بالمضاف . قوله : ( الخمسة ) التي خامستها قوله : وإلا بطل أو التي خامستها
قوله : وإلا فهو موقوف بعد ( 2 ) قوله : أو على هذا ويؤيد قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة .
قوله : ( في دعواه ) فيه أنه إذا كان صادقا في دعواه كيف يطيب له وفي زعمه أنها وقف وبدل الوقف
حرام تملكه من غيره مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف دعواه ، فكان كما إذا لم يكن صادقا ، وقد يقال إنه
إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل وقفيته ، وعسى أن يوجد مدع آخر ط .
قلت : أطلق في أول وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح ، قال : لان المصالح يأخذ بدل الصلح
عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة ، وهذا لا يكون في الوقف لان الموقوف عليه لا يملك
الوقف فلا يجوز له بيعه ، فهاهنا إن كان الوقف ثابتا فالإستبدال به لا يجوز ، وإلا فهذا يأخذ بدل
الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك على حال . كذا في جواهر الفتاوى ا ه . ثم نقل الحامدي ما
هنا ثم قال فتأمل اه . وانظر ما كتبناه في باب البيع الفاسد عن النهر عند قوله : بخلاف بيع قن ضم
إلى مدبر . قوله : ( كل صلح بعد صلح ) المراد الصلح الذي هو إسقاط . أما لو اصطلحا على عوض
هامش
( 1 ) قوله : ( بخلاف الامر بقضاء الدين ) قال شيخنا : انظر ما الفرق مع أن الدين أيضا لا تتوقف صحة قضائه على الامر ،
فكان ينبغي ان يصرف الامر به إلى اثبات حق الرجوع فليتأمل ا ه .
( 2 ) قوله : ( بعد الخ ) بتشديد الدال لا ظرفا اي بجعل الإشارة صورة مستقلة غير داخلة في الإضافة واما لو جعلت هي
والإضافة صورة واحدة يحتاج في اتمامها خمسة إلى جعل والا بطل صورة خامة ا ه
.