عنها فهو بمنزلة دعوى الغصب ، لأنه بالانكار صار غاصبا ، وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة ؟
الظاهر نعم . قوله : ( ولو بإقرار ) أي صح الصلح عن دعوى المال ، ولو كان الصلح بإقرار المدعى
عليه وسواء كان الصلح عنه بمال أو بمنفعة وقوله هنا عنه : أي عن المال . قوله : ( أو بمنفعة ) أي ولو
بمنفعة . قوله : ( وعن دعوى المنفعة ) صورة دعوى المنافع : أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى
بخدمة هذا العبد ، وأنكر الورثة ، لان الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم
صالح لم يجز اه . وفي الأشباه : الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى اه
رملي . وهو مخالف لما في البحر . تأمل . قوله : ( عن جنس آخر ) كالصلح عن السكنى على خدمة
العبد ، بخلاف الصلح عن السكنى على سكنى ، فلا يجوز كما في العيني والزيلعي . قال السيد
الحموي : لكن في الولوالجية ما يخالفه حيث قال : وإذا ادعى سكنى دار مصالحة عن سكنى دار
أخرى مدة معلومة جاز ، وإجارة السكنى بالسكنى لا تجوز . قال : وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان
تمليكا بتمليك ا ه أبو السعود . ذكره ابن ملك في شرح النقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع .
قال في اليعقوبية : والموافق للكتب ما في شرح المجمع . قوله : ( على مال ) أي في حق المدعي وفي
حق الآخر دفعا للخصومة . بحر . قوله : ( لو بإقرار ) أي من العبد . قوله : ( لا يستحق المدعي ) بالبناء
للمفعول وسيأتي آخر الباب استثناء مسألة . قوله : ( لأنه بأخذ البدل ) بإضافة أخذ إلى البدل . قوله :
( على غير مزوجة ) لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح وليس عليها العدة ولا تجديد النكاح مع
زوجها كما في العمادية . قهستاني . قوله : ( وكان خلعا ) ظاهره أنه ينقص عدد الطلاق فيملك عليها
طلقتين لو تزوجها بعد ، أما إذا كان عن إقرار فظاهر ، وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت فمعاملة له
بزعمه فتدبر ط . قوله : ( لو مبطلا ) هذا عام في جميع أنواع الصلح . كفاية . قوله : ( لم يصح ) وأطال
صاحب غاية البيان في ترجيحه . حموي . قوله : ( في درر البحار ) وأقره في شرحه غرر الأفكار .
وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف التصحيح ، وعبارة المجمع : أو ادعت منع نكاحه فصالحها
جاز ، وقيل لم يجز . قوله : ( عمدا ) قيد به لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز ( 1 ) لأنه يسلك به
مسلك الأموال ط . قوله : ( فلم يلزم المولى ) قال المقدسي : فإن أجازه صح . سائحاني . قوله : ( عبد )
هامش
( 1 ) قوله : ( فالظاهر الجواز ) قال شيخنا الظاهر عدم الجواز لان ما ذكره الشارح من التعليل في جانب العمد يجري هنا
أيضا فيكون مثله ا ه .