تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
دعوى المدعي وقت الصلح بأن يقول إن فلانا الذي أعتقك كان غصبك مني حتى لو أقام بينة على هذه الدعوى تسمع . حموي مدني . وقوله هنا وهو يملكها جملة حالية . قوله : ( وحرر الخ ) هذا التحرير غير محرر ، ورده الرملي وغيره بما في البزازية ، والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا يصح ، والتي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر أحد الحدود يصح اه‍ . وهذا ما ذكره المصنف ، وقد علمت أنه الذي اعتمده صدر الشريعة وغيره فكان عليه المعول . قوله : ( وقيل الخ ) الأخصر أن يقال : وقيل يصح مطلقا . قوله : ( آخر الباب ) فيه نظر ، فإن عبارته هكذا ، ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا ؟ فبعض الناس يقولون يشترط ، لكن هذا غير صحيح لأنه إذا ادعى حقا مجهولا في دار فصولح على شئ يصح الصلح على ما مر في باب الحقوق والاستحقاق ، ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة . وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا : أي فالمتبادر أنه أراد الفاسدة بدليل التمثيل لأنه يمكن تصحيحها بتعين الحق المجهول وقت الصلح ، وفي حاشية الرملي على المنح بعد نقله عبارته : أقول : هذا لا يوجب كون الدعوى الباطلة كالفاسدة ، إذ لا وجه لصحة الصلح عنها كالصلح عن دعوى حد أو ربا وحلوان الكاهن وأجرة النائحة والمغنية الخ ، وكذا ذكر الرملي في حاشيته على الفصلين نقلا عن المصنف بعد ذكره عبارة صدر الشريعة قال ما نصه : فقد أفاد أن القول باشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح ضعيف ا ه‍ . قوله : ( وحق الشفعة ) أي دعوى حقها لدفع اليمين ، بخلاف الصلح عن حقها الثابت كما مر . قوله : ( دينا بعين ) وفي بعض النسخ بدين . قوله : ( وصيرفية ) الأولى الاقتصار على العزو إلى القنية ، لأنه في الصيرفية نقل الخلاف في الصحة وعدمها مطلقا ، وأما في القنية فقد حكى القولين ثم وفق بينهما بما هنا فقال : الصواب أن الصلح إن كان الخ . قوله : ( على سكنى بيت ) قيد بالسكنى ، لأنه لو صالحه على بيت منها كان وجه عدم الصحة كونه جزءا من المدعى بناء على خلاف ظاهر الرواية الذي مشى عليه في المتن سابقا ، وقيد بقوله أبدا ومثله حتى يموت كما في الخانية ، لأنه لو بين المدة يصح لأنه صلح على منفعة فهو في حكم الإجارة فلا بد من التوقيت كما مر ، وقد اشتبه الامر على بعض المحشين قوله : ( إلى الحصاد ) لأنه بيع معنى فتضر
حاشية رد المحتار — صفحة 198 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين