فاعل قتل . قوله : ( المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك ، فالمصالح عليه إن كان من جنس
المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا ، وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا ، وقيد بالهلاك إذ لو كان قبله
يجوز اتفاقا . ابن ملك ، وسيذكره محترز قوله : قبل القضاء وقيد بقوله : على أكثر من قيمته لأنه
محل الخلاف .
وفي جامع الفصولين : غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه : فلو كان المغصوب
هالكا جاز الصلح ، ولو قائما لكن غيبه أو أخفاء وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ديانة ، ولو
حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك ، فلو وجد المالك بينة على بقية ماله قضى له به ، والصلح
على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ، ولو أقر بغصبه وهو ظاهر ويقدر مالكه على
قبضه فصالحه على نصفه على أن أبرأه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ، ولو صالحه في ذلك على
ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها ، إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ، ولو كان المغصوب قنا أو
عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن مالكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز ، إذ صلحه
على نصفه إقرار بقيامه ، بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعضه عادة ، بخلاف ثوب
وقن اه . قوله : ( من قيمته ) ولو بغبن فاحش . قال في غاية البيان : بخلاف الغبن اليسير ، فإنه لما
دخل تحت تقويم المقومين لم يعذ ذلك فضلا فلم ليكن ربا : أي عندهما . قوله : ( بالقيمة جائز ) لان
الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس ، فلا يكون ربا ، وهذا جائز عند الامام خلافا لهما ، لان حق
المالك في الهالك لم ينقطع ، ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته . قوله :
( بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر ، وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها
ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا ح . قوله : ( موسر ) قيد به ، لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في
نصفه كما في مسكين . قوله : ( وصح في الجناية العمد ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد ، حتى لو
كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز ، وله قتل البقية والصلح معهم لان حق
القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد . تأمل . رملي . قوله : ( لعدم الربا ) لان
الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال . قوله : ( كذلك ) أي ولو في نفس مع إقرار . ح . قوله :
( الزيادة ) أفاد صحة النقص . قوله : ( حتى لو صالح ) أفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير
حاشية رد المحتار — صفحة 194
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٤