تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فاعل قتل . قوله : ( المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك ، فالمصالح عليه إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا ، وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا ، وقيد بالهلاك إذ لو كان قبله يجوز اتفاقا . ابن ملك ، وسيذكره محترز قوله : قبل القضاء وقيد بقوله : على أكثر من قيمته لأنه محل الخلاف . وفي جامع الفصولين : غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه : فلو كان المغصوب هالكا جاز الصلح ، ولو قائما لكن غيبه أو أخفاء وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ديانة ، ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك ، فلو وجد المالك بينة على بقية ماله قضى له به ، والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ، ولو أقر بغصبه وهو ظاهر ويقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه على أن أبرأه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ، ولو صالحه في ذلك على ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها ، إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ، ولو كان المغصوب قنا أو عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن مالكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز ، إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه ، بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعضه عادة ، بخلاف ثوب وقن اه‍ . قوله : ( من قيمته ) ولو بغبن فاحش . قال في غاية البيان : بخلاف الغبن اليسير ، فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين لم يعذ ذلك فضلا فلم ليكن ربا : أي عندهما . قوله : ( بالقيمة جائز ) لان الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس ، فلا يكون ربا ، وهذا جائز عند الامام خلافا لهما ، لان حق المالك في الهالك لم ينقطع ، ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته . قوله : ( بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر ، وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا ح . قوله : ( موسر ) قيد به ، لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في نصفه كما في مسكين . قوله : ( وصح في الجناية العمد ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد ، حتى لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز ، وله قتل البقية والصلح معهم لان حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد . تأمل . رملي . قوله : ( لعدم الربا ) لان الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال . قوله : ( كذلك ) أي ولو في نفس مع إقرار . ح . قوله : ( الزيادة ) أفاد صحة النقص . قوله : ( حتى لو صالح ) أفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير