استحق كل العوض . قوله : ( أو بعضه ) إن استحق بعضه . قوله : ( لان إقدامه ) أي المدعى عليه . قوله :
( بالملكية ) أي للمدعي ، بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له ، إذ الصلح قد
يقع لدفع الخصومة . قوله : ( كاستحقاقه ) فيرجع بالمدعي أو بالدعوى . درر منتقى . كذا في الهامش .
قوله : ( كذلك ) أي كلا أو بعضا . قوله : ( بعض ما يدعيه ) أي وهو قائم ، ويأتي حكم ما إذا كان هالكا
عند قول الماتن والصلح عن المغصوب الهالك وقال القهستاني : لان المدعي بهذا الصلح استوفى بعض
حقه وأبرأ عن الباقي ، والابراء عن الأعيان باطل اه مدني . قوله : ( أو يلحق ) منصوب بأن مثل أو
يرسل . قوله : ( عن دعوى الباقي ) قيد بالابراء عن دعواه ، لان الابراء عن عينه غير صحيح ، كذا في
المبسوط . ابن ملك . بأن يقول : برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعوى هذه الدار ، فلا تسمع
دعواه ولا بينته ، وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل ، وله أن يخاصم كما لو قال
لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ، ولو قال أبرأتك لا ، لأنه إنما أبرأه عن ضمانه ، كما ي الأشباه من
أحكام الدين .
قلت : ففرقوا بين أبرأتك ، وبرئت أو أنا برئ لإضافة البراءة لنفسه فتعم ، بخلاف أبرأتك لأنه
خطاب الواحد ، فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا للولوالجية شرح الملتقى . وفي البحر : الابراء
إن كان على وجه الانشاء ، فإن كان عن العني بطل من حيث الدعوى ، فله الدعوى بها المخاطب
وغيره ، ويصح من حيث نفي الضمان ، فإن كان عن دعواها : فإن أضاف الابراء إلى المخاطب كأبرأتك
عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها لا تسمع دعواه على المخاطب فقط ، وإن
أضافه إلى نفسه كقوله برئت عنها أو أنا برئ فلا تسمع مطلقا ، هذا لو طريق الخصوص : أي عين
مخصوصة ، فلو على العموم فله الدعوى على المخاطب وغيره كما لو تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوي
وله أعيان قائمة له الدعوى بها ، لأنه ينصرف إلى الديون لا الأعيان وأما إذا كان على وجه الاخبار
كقوله هو برئ مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين ، فلا تسمع الدعوى وكذا لا ملك لي في
هذه العين ذكره في المبسوط والمحيط . فعلم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع
الدعوى بالعين والدين ، لما في المبسوط : لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين فلو ادعى حقا لم يسمع
ما لم يشهدوا أنه بعد البراءة ا ه ما في البحر ملخصا ، وقوله بعد البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء
عام لا إقرار . قوله : ( مطلقا ) أي سواء وجد أحد الامرين أو لم يوجد فلا يسمع دعوى الباقي ح .
حاشية رد المحتار — صفحة 191
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩١