كتاب الصلح
قوله : ( مطلقا ) فيما يتعين وفيما لا يتعين . قوله : ( بلا قبول ) لأنه إسقاط وسيجئ قريبا . قوله :
( وشرطه الخ ) وشرطه أيضا قبض بدله إن كان دينا بدين ، وإلا لا كما سيأتي في مسائل شتى آخر
الكتاب فراجعه ، وأوضحه في الدرر هنا . قوله : ( فصح من صبي الخ ) وكذا عنه بأن صالح أبوه عن
داره وقد ادعاها مدع وأقام البرهان . قوله : ( لو فيه نفع ) لو قال لو لم يكن فيه ضرر بين لكان أولى ،
ليشمل ما إذا لم يكن فيه نفع ولا ضرر ، أو كان فيه ضرر غير بين ط . قوله : ( معلوما ) قال في جامع
الفصولين عازيا للمبسوط : الصلح على خمسة أوجه : صلح على دراهم أو دنانير أو فلوس فيحتاج إلى
ذكر القدر . الثاني : على بر أو كيلي أو وزني مما لا حمل له ولا مؤنة ، فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة ، إذ
يكون جيدا أو وسطا أو رديئا فلا بد من بيانه الثالث : علي كيلي أو وزني مما له حمل ومؤنة ، فيحتاج إلى
ذكر قدر وصفة ومكان تسليمه عند أبي حنيفة كما في السلم . الرابع : صلح على ثوب ، فيحتاج إلى
ذكر ذرع وصفة وأجل ، إذ الثوب لا يكون دينا إلا في السلم وهو عرف مؤجلا . الخامس : صلح على
حيوان ، ولا يجوز إلا بعينه ، إذ الصلح من التجارة والحيوان لا يصلح دينا فيها اه . قوله : ( إلى قبضه )
بخلاف ما لا يحتاج إلى قبضه ، مثل أن يدعي حقا في دار رجل وادعي المدعى عليه حقا في أرض بيد
المدعي فاصطلحا على ترك الدعوى جاز . قوله : ( والتعزير ) أي إذا كان حقا للعبد ( 1 ) كما لا يخفى ح .
قوله : ( أو مجهولا ) أي بشرط أن يكون مما لا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا ، بخلاف ما لو كان
عن تسليم المدعي . وفي جامع الفصولين : ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض بدل
الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعي عن جميع دعاواه وخصوماته إبراء صحيحا عاما فقيل : لم يصح الصلح لأنه لم
يذكر قدر المدعى فيه ، ولا بد من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو
وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس أو لا ، وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض
لمجلس الصلح ، فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح . وأما الابراء فقد حصل على سبيل
العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعين للابراء العام لا للصلح اه . وتقدم التصريح به في الاستحقاق ،
وانظر ما كتبناه عن الفتح أواخر خيار العيب . قوله : ( كحق شفعة ) إذ هو عبارة عن ولاية الطلب
وتسليم الشفعة لا قيمة له ، فلا يجوز أخذ المال في مقابلته . قوله : ( والثالث ) هو إحدى الروايتين ، وبها
هامش
( 1 ) قوله : ( إذا كان حقا للعبد ) أما إذا كان حقا لله تعالى كقبلة في أجنبية فالظاهر عدم صحة الصلح عنه وحرره ا ه . ط .