القاضي ممنوعا من إعطاء الاذن لا يصح إذنه لأنه يستفيد الولاية من السلطان ، ولكن هذا المنع
السلطاني لا يبقى بعد موت السلطان المانع على ما أفاده الخير الرملي في فتاواه . تأمل . قوله :
( فكذلك ) أي لا يصح بيع القاضي لان تصرفه منوط بالمصلحة وخصوصا بعد ورود الامر له بذلك .
قوله : ( لم يصدق في نقضه ) أي لم يصدق في زعمه المذكور في حق نقض البيع ، وإلا فهو مؤاخذ
بإقراره على نفسه . قوله : ( إلا أن يكون عنده ولد منها ) أي ولد ولدته في ملكه فيدعي أنه ولده منها
فيصدق عليه ويثبت النسب ويفسخ البيع اه . كافي الحاكم الشهيد . قوله : ( أو يبرهن على ذلك ) أي
على ما زعمه من التدبير ونحوه . وأفاد أن ما ذكره المصنف محمول على ما إذا كان مجرد دعوى بلا
برهان .
وبه اندفع ما في البحر من اللقطة من أن عدم تصديقه مشكل ، لأنه : أي المالك لو باع بنفسه
ثم قال هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد وبرهن قبل برهانه ، لان التناقض في دعوى الحرية وفروعها
لا يمنع اه . قال في النهر : فيحمل على ما إذا لم يبرهن اه . وبه أجاب المقدسي أيضا . قوله :
( واختلف في الضال ) الأولى للمصنف ذكر هذا بعد قوله : ويندب إن قوي عليه لئلا يوهم أن
الاختلاف في نقض البيع . قوله : ( قيل الخ ) وعليه فهو مما خالف فيه الآبق ، ويخالفه أيضا في أنه لا
جعل لراده ، وأنه لا يحبس ، وأنه يؤجره وينفق عليه من أجرته كاللقطة كما في البحر وسيأتي . قوله :
( ولو عرف بيته الخ ) يشير إلى أن محل الاختلاف ما إذا لم يعلم الواجد مولاه ولا مكانه . قال في
الفتح : أما إذا علم فلا ينبغي أن يختلف في أفضلية أخذه ورده . قوله : ( صدق ) أي بيمينه كافي .
قوله : ( من مدة سفر ) الظاهر أن المعتبر في هذه المسافة ما بين مكان الاخذ ومكان سيد العبد ، سواء
أبق من مكان سيده أو غيره ، كما يشعر به قول الهداية : ومن رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة
أيام فصاعدا فقد اعتبر مكان الرد ومكان المولى ، وعليه فلو خرج في حاجة لمولاه مسافة يومين ثم
أبق منها مسافة يوم فأخذه رجل ورده على مولاه فله أربعون درهما اعتبارا لمكان المولى . والظاهر
أيضا كما أفاده ط أن المعتبر في مكان المولى المكان الذي يحصل فيه الرد عليه ، حتى لو لحقه
المولى وقد سار يوما فلقيه الواجد بعد ما سار يومين فله جعل اليومين فقط . قوله : ( ولو صبيا أو
عبدا الخ ) جملة معترضة بين اسم إن وخبرها ، وهو قوله : ممن يستحق الجعل ودخل في هذا
التعميم ما إذا تعدد الراد كاثنين ، فيشتركان في الأربعين إذا رداه إلى مولاه ، وما إذا رداه بنفسه أو
بنائبه ، كما إذا دفعه إلى رجل وأمره أن يأتي به إلى مولاه وأن يأخذه منه الجعل ، وما إذا اغتصبه منه
حاشية رد المحتار — صفحة 478
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٨