مطلب : أخذ صوف ميتة أو جلدها
وعن الثاني : طرح ميتة فأخذ آخر صوفها له الانتفاع به وللمالك أخذه منه ، ولسلخ الجلد
ودبغه للمالك أن يأخذه ويرد عليه ما زاد الدبغ فيه . وفي الخانية وضعت ملاءتها ووضعت الأخرى
ملاءتها ثم أخذت الأولى ملاءة الثانية لا ينبغي للثانية الانتفاع بملاءة الأولى ، فإن أرادت ذلك قالوا :
ينبغي أن تتصدق بها على بنتها الفقيرة بنية كون الثواب لصاحبتها إن رضيت ، ثم يستوهب الملاءة
من البنت لأنها بمنزلة اللقطة .
مطلب : سرق مكعبه ووجد مثله أو دونه
وكذلك الجواب في المكعب إذا سرق اه . وقيده بعضهم بأن يكون المكعب الثاني كالأول أو
أجود ، فلو دونه له الانتفاع به بدون هذا التكلف ، لان أخذ الأجود وترك الأدون دليل الرضا بالانتفاع
به ، كذا في الظهيرية وفيه مخالفة للقطة من جهة جواز التصدق قبل التعريف وكأنه للضرورة اه .
ملخصا .
قلت : ما ذكر من التفصيل بين الأدون وغيره إنما يظهر في المكعب المسروق ، وعليه لا
يحتاج إلى تعريف ، لان صاحب الأدون معرض عنه قصدا ، فهو بمنزلة الدابة المهزولة التي تركها
صاحبها عمدا بل بمنزلة إلقاء النوى وقشور الرمان . أما لو أخذ مكعب غيره وترك مكعبه غلطا لظلمة
أو نحوها ويعلم ذلك بالقرائن فهو في حكم اللقطة لا بد من السؤال عن صاحبه بلا فرق بين أجود
وأدون ، وكذا لو اشتبه كونه غلطا أو عمدا لعدم دليل الاعراض ، هذا ما ظهر لي فتأمله .
فائدة ( 1 ) : ذكر ابن حجر في حاشية الايضاح عن بعض الصوفية قدس الله تعالى أسرارهم ما
نصه : إذا ضاع منك شئ فقل : يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ، أجمع بيني
وبين كذا ويسميه باسمه ، فإنه مجرب . قال النووي : وقد جربته فوجدته نافعا لوجود الضالة عن قرب
غالبا . ونقل عن بعض مشايخه مثل ذلك ا ه . والله سبحانه أعلم .
هامش
( 1 ) قرر الزيادي ان الانسان إذا ضاع له شئ وأراد ان يرده الله سبحانه عليه ، فليقف على مكان عال مستقبل القبلة ويقرأ
الفاتحة يهدي ثوابها النبي صلى الله عليه وسلم ثم يهدي ثواب ذلك لسيدي أحمد بن علوان ويقول : يا سيدي أحمد يا بن علوان ان
لم ترد علي ضالتي والا نزعتك من ديوان الأولياء فان الله تعالى يرد على من قال ذلك ضالته ببركته أجهوري مع
زيادة ، كذا في حاشية شرح المنهج الداودي رحمه الله ا ه منه .