تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فأخذ الآبق كذلك ، فليتأمل . قوله : ( واستوثق منه بكفيل إن شاء ) قال في الفتح : ثم إذا دفعه إليه عن بينة ففي أولوية أخذ الكفيل وتركه روايتان اه‍ . وظاهره أن ذلك في حق القاضي ، وهو صريح ما في كافي الحاكم . قال ط : وذكر العلامة نوح : قيل رواية عدم أخذ الكفيل أصح لأنه لما أقام البينة أنه له حرم تأخيره لان الدفع في هذه الصورة واجب اه‍ . قلت : لكن في التتارخانية أن رواية الاخذ أحوط . قوله : ( أيضا ) أي مع الاستيثاق منه بكفيل . قوله : ( بوجه ) كبيع أو هبة بنفسه أو بوكيله . قوله : ( دفع إليه بكفيل ) أخذه الكفيل هنا رواية واحدة كما في الفتح . قال في التتارخانية : ولم يذكر في الكتاب أن القاضي يتخير في الدفع إليه أو يجب عليه الدفع ، وقد اختلف المشايخ فيه اه‍ . قلت : ينبغي وجوب الدفع في صورة إقرار العبد وعدمه في صورة ذكر العلامة . تأمل . قوله : ( مخافة جعله ) أي أخذ جعله . قوله : ( بذلك ) أي بإباقه . قوله : ( فإن طالت المدة ) سيأتي أن القاضي يحبس الآبق تعزيرا . وفي التتارخانية يحبسه إلى أن يجئ طالبه ، ويكون هذا الحبس بطريق التعزير وينفق عليه في مدة الحبس من بيت المال . ثم قال : فإن لم يجئ له طالب وطال ذلك باعه بعد ما حبسه ستة أشهر ويدفع الثمن إلى صاحبه إذا وصف حليته وعلامته اه‍ . وجواز بيعه ظاهر على أنه لا يؤجره خوف إباقه كما مر في اللقطة ويأتي . قوله : ( ولو علم مكانه ) في الحواشي اليعقوبية ينبغي أن يكون هذا إذا تعذر إيصاله إلى مالكه وخيف تلفه . وقد ذكر في القنية أن ملال الغائب لا يباع إذا علم مكان الغائب لامكان إيصاله اه‍ . نهر . قلت : قد يكون إيصاله إلى مالكه موجبا لكثرة النفقة فيتضرر مالكه ، وقد لا يمكن معه أخذ ما أنفقه عليه القاضي . قوله : ( وأمسك من ثمنه ما أنفق منه ) الضمير في منه للقاضي ، والمراد ما أنفقه من بيت المال : أي يمسك قدر ما أنفق ليرده إلى بيت المال . قوله : ( أو علم ) بتشديد اللام : أي وصف علامته . وفي المصباح : علمت له علامة بالتشديد وضعت به أمارة يعرفها . قوله : ( دفع باقي الثمن إليه ) نقل في التتارخانية عن التهذيب أنه لا يدفع إليه الثمن إلا بالبينة ولا يكتفي بالحلية . ونقل عن الكافي أنه يجوز أن يكتفي بها . قلت : يمكن التوفيق بأن الأول في وجوب الدفع والثاني في جوازه . قوله : ( عن إعطاء الاذن ) أي لواحد الآبق . قوله : ( فحينئذ فلا يصح الخ ) لأنه لا يصح بيعه بلا إذن القاضي ، وحيث كان