فأخذ الآبق كذلك ، فليتأمل . قوله : ( واستوثق منه بكفيل إن شاء ) قال في الفتح : ثم إذا دفعه إليه
عن بينة ففي أولوية أخذ الكفيل وتركه روايتان اه . وظاهره أن ذلك في حق القاضي ، وهو صريح
ما في كافي الحاكم . قال ط : وذكر العلامة نوح : قيل رواية عدم أخذ الكفيل أصح لأنه لما أقام
البينة أنه له حرم تأخيره لان الدفع في هذه الصورة واجب اه .
قلت : لكن في التتارخانية أن رواية الاخذ أحوط . قوله : ( أيضا ) أي مع الاستيثاق منه بكفيل .
قوله : ( بوجه ) كبيع أو هبة بنفسه أو بوكيله . قوله : ( دفع إليه بكفيل ) أخذه الكفيل هنا رواية واحدة
كما في الفتح . قال في التتارخانية : ولم يذكر في الكتاب أن القاضي يتخير في الدفع إليه أو يجب
عليه الدفع ، وقد اختلف المشايخ فيه اه .
قلت : ينبغي وجوب الدفع في صورة إقرار العبد وعدمه في صورة ذكر العلامة . تأمل . قوله :
( مخافة جعله ) أي أخذ جعله . قوله : ( بذلك ) أي بإباقه . قوله : ( فإن طالت المدة ) سيأتي أن القاضي
يحبس الآبق تعزيرا . وفي التتارخانية يحبسه إلى أن يجئ طالبه ، ويكون هذا الحبس بطريق التعزير
وينفق عليه في مدة الحبس من بيت المال . ثم قال : فإن لم يجئ له طالب وطال ذلك باعه بعد ما
حبسه ستة أشهر ويدفع الثمن إلى صاحبه إذا وصف حليته وعلامته اه . وجواز بيعه ظاهر على أنه لا
يؤجره خوف إباقه كما مر في اللقطة ويأتي . قوله : ( ولو علم مكانه ) في الحواشي اليعقوبية ينبغي أن
يكون هذا إذا تعذر إيصاله إلى مالكه وخيف تلفه . وقد ذكر في القنية أن ملال الغائب لا يباع إذا علم
مكان الغائب لامكان إيصاله اه . نهر .
قلت : قد يكون إيصاله إلى مالكه موجبا لكثرة النفقة فيتضرر مالكه ، وقد لا يمكن معه أخذ
ما أنفقه عليه القاضي . قوله : ( وأمسك من ثمنه ما أنفق منه ) الضمير في منه للقاضي ، والمراد ما
أنفقه من بيت المال : أي يمسك قدر ما أنفق ليرده إلى بيت المال . قوله : ( أو علم ) بتشديد اللام :
أي وصف علامته . وفي المصباح : علمت له علامة بالتشديد وضعت به أمارة يعرفها . قوله : ( دفع
باقي الثمن إليه ) نقل في التتارخانية عن التهذيب أنه لا يدفع إليه الثمن إلا بالبينة ولا يكتفي بالحلية .
ونقل عن الكافي أنه يجوز أن يكتفي بها .
قلت : يمكن التوفيق بأن الأول في وجوب الدفع والثاني في جوازه . قوله : ( عن إعطاء الاذن )
أي لواحد الآبق . قوله : ( فحينئذ فلا يصح الخ ) لأنه لا يصح بيعه بلا إذن القاضي ، وحيث كان
حاشية رد المحتار — صفحة 477
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٧