لم يملك الفرخ ) أي ولم يعلم مالكه . قوله : ( وفي الوهبانية الخ ) نقل بالمعنى ، وترك مما في
الوهبانية قيد كون الثمار مما لا يبقى ، وكون ذلك في بستان احتراز عن القرى والسواد .
وحاصل ما في شرحها عن الخانية وغيرها أن الثمار إذا كانت ساقطة تحت الأشجار ، فلو في
المصر لا يأخذ شيئا منها ما لم يعلم أن صاحبها أباح ذلك نصا أو دلالة ، لأنه في المصر لا يكون
مباحا عادة ، وإن كان في البستان ، فلو الثمار مما يبقى ولا يفسد كالجوز واللوز لا يأخذه ما لم يعلم الإذن
، ولو مما لا يبقى ، فقيل كذلك ، والمعتمد أنه لا بأس به إذا لم يعلم النهي صريحا أو دلالة أو
عادة ، وإن كان في السواد والقرى ، فلو الثمار مما يبقى لا يأخذ ما لم يعلم الإذن ولو مما لا يبقى
اتفقوا على أن له الاخذ ما لم يعلم النهي ، ولو كان الثمر على الشجر فالأفضل أن لا يؤخذ ما لم
يؤذن له ، إلا في موضع كثير الثمار يعلم أنهم لا يشحون بمثل ذلك فله الاكل دون الحمل . قوله :
( وفي الجوز ينكر ) لأنه مما يبقى ولا يرمي عادة ، بخلاف التفاح والكمثرى ، لأنه لو ترك يفسد ،
وبخلاف النوى ، لأنه مما يرى كما مر بيانه في مسألة الحطب .
مطلب : ألقى شيئا وقال من أخذه فهو له
فروع : ألقى شيئا وقال : من أخذه فهو له ، فلمن سمعه أو بلغه ذلك القول أن يأخذه ، وإلا لم
يملكه لأنه أخذه إعانة لمالكه ليرده عليه ، بخلاف الأول لأنه أخذه على وجه الهبة وقد تمت
بالقبض . ولا يقال : إنه إيجاب لمجهول فلا يصح هبة . لأنا نقول : هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة
والملك يثبت عند الاخذ . وعنده هو متعين معلوم ، أصله : أنه عليه الصلاة والسلام قرب بدنات ثم
قال : من شاء اقتطع .
مطلب : له الاخذ من نثار السكر في العرس
ويقرره أن مجرد الالقاء من غير كلام يفيد هذا الحكم ، كمن ينثر السكر والدراهم في العرس
وغيره ، فمن أخذ شيئا ملكه ، لان الحال دليل على الاذن ، وعلى هذا لو وضع الماء والجمد على
بابه يباح الشرب منه لمن مر به من غني أو فقير ، وكذا إذا غرس شجرة في موضع لا ملك فيه لاحد
وأباح للناس ثمارها ، وكل ذلك مأخوذ من الحديث اه . ملخصا من شرح السير الكبير .
مطلب : من وجد دراهم في الجدار أو استيقظ وفي يده صرة
وفي التتارخانية عن الينابيع : اشترى دارا فوجد في بعض الجدار دراهم . قال أبو بكر : إنها
كاللقطة . قال الفقيه : وإن ادعاه البائع رد عليه ، وإن قال : ليست لي فهي لقطة اه .
وفيها سأل رجل عطاء رحمه الله تعالى عمن بات في المسجد فاستيقظ وفي يده صرة دنانير ؟
قال : إن الذي صرها في يدك لا يريد إلا أن يجعلها لك . وفي البحر : وجد في البادية بعيرا مذبوحا
قريب الماء لا بأس بالاكل منه إن وقع في قلبه أن مالكه أباحه .
حاشية رد المحتار — صفحة 474
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٧٤