تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
لم يملك الفرخ ) أي ولم يعلم مالكه . قوله : ( وفي الوهبانية الخ ) نقل بالمعنى ، وترك مما في الوهبانية قيد كون الثمار مما لا يبقى ، وكون ذلك في بستان احتراز عن القرى والسواد . وحاصل ما في شرحها عن الخانية وغيرها أن الثمار إذا كانت ساقطة تحت الأشجار ، فلو في المصر لا يأخذ شيئا منها ما لم يعلم أن صاحبها أباح ذلك نصا أو دلالة ، لأنه في المصر لا يكون مباحا عادة ، وإن كان في البستان ، فلو الثمار مما يبقى ولا يفسد كالجوز واللوز لا يأخذه ما لم يعلم الإذن ، ولو مما لا يبقى ، فقيل كذلك ، والمعتمد أنه لا بأس به إذا لم يعلم النهي صريحا أو دلالة أو عادة ، وإن كان في السواد والقرى ، فلو الثمار مما يبقى لا يأخذ ما لم يعلم الإذن ولو مما لا يبقى اتفقوا على أن له الاخذ ما لم يعلم النهي ، ولو كان الثمر على الشجر فالأفضل أن لا يؤخذ ما لم يؤذن له ، إلا في موضع كثير الثمار يعلم أنهم لا يشحون بمثل ذلك فله الاكل دون الحمل . قوله : ( وفي الجوز ينكر ) لأنه مما يبقى ولا يرمي عادة ، بخلاف التفاح والكمثرى ، لأنه لو ترك يفسد ، وبخلاف النوى ، لأنه مما يرى كما مر بيانه في مسألة الحطب . مطلب : ألقى شيئا وقال من أخذه فهو له فروع : ألقى شيئا وقال : من أخذه فهو له ، فلمن سمعه أو بلغه ذلك القول أن يأخذه ، وإلا لم يملكه لأنه أخذه إعانة لمالكه ليرده عليه ، بخلاف الأول لأنه أخذه على وجه الهبة وقد تمت بالقبض . ولا يقال : إنه إيجاب لمجهول فلا يصح هبة . لأنا نقول : هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة والملك يثبت عند الاخذ . وعنده هو متعين معلوم ، أصله : أنه عليه الصلاة والسلام قرب بدنات ثم قال : من شاء اقتطع . مطلب : له الاخذ من نثار السكر في العرس ويقرره أن مجرد الالقاء من غير كلام يفيد هذا الحكم ، كمن ينثر السكر والدراهم في العرس وغيره ، فمن أخذ شيئا ملكه ، لان الحال دليل على الاذن ، وعلى هذا لو وضع الماء والجمد على بابه يباح الشرب منه لمن مر به من غني أو فقير ، وكذا إذا غرس شجرة في موضع لا ملك فيه لاحد وأباح للناس ثمارها ، وكل ذلك مأخوذ من الحديث اه‍ . ملخصا من شرح السير الكبير . مطلب : من وجد دراهم في الجدار أو استيقظ وفي يده صرة وفي التتارخانية عن الينابيع : اشترى دارا فوجد في بعض الجدار دراهم . قال أبو بكر : إنها كاللقطة . قال الفقيه : وإن ادعاه البائع رد عليه ، وإن قال : ليست لي فهي لقطة اه‍ . وفيها سأل رجل عطاء رحمه الله تعالى عمن بات في المسجد فاستيقظ وفي يده صرة دنانير ؟ قال : إن الذي صرها في يدك لا يريد إلا أن يجعلها لك . وفي البحر : وجد في البادية بعيرا مذبوحا قريب الماء لا بأس بالاكل منه إن وقع في قلبه أن مالكه أباحه .