تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣

مطلب فيمن مات في سفره فباع رفيقه متاعه

قوله : ( جاز لرفيقه الخ ) الظاهر أنه احتراز عن الأجنبي ، إذ الرفيق في السفر مأذون بذلك دلالة ، كما قالوا في جواز إحرامه عن رفيقه إذا أغمي عليه ، وكذا إنفاقه عليه . وهذه المسألة وقعت لمحمد رحمه الله تعالى في سفره : مات بعض أصحابه فباع كتبه وأمتعته ، فقيل له : كيف تفعل ذلك ولست بقاض ، فقال : * ( والله يعلم المفسد من المصلح ) * ( سورة البقرة : الآية 022 ) يعني أن ذلك من المصلح المأذون فيه عادة ، فإنه لو حمل متاعه إلى أهله يحتاج إلى نفقة ربما استغرقت المتاع ، لكن للورثة الخيار . ففي أدب الأوصياء عن المحيط عن المنتقى : مات في السفر فباع رفقاؤه تركته وهم في موضع ليس فيه قاض . قال محمد : جاز بيعهم وللمشتري الانتفاع بما اشتراه منهم ، ثم إذا جاء الوارث إن شاء أجاز البيع وإن شاء أخذ ما وجده من المتاع وضمن ما لم يجد ، كاللقطة إذا جاء صاحبها يأخذها ، فإن لم يجد فله أن يضمن الذي أصابها وله أن يجيز التصدق اه‍ .

مطلب فيمن وجد حطبا في نهر أو وجد جوزا أو كمثري

قوله : ( إن له قيمة فلقطة ) وقيل إنه كالتفاح الذي يجده في الماء . وذكر في شرح الوهبانية ضابطا ، وهو أن ما لا يسرع إليه الفساد ولا يعتاد رميه كحطب وخشب فهو لقطة إن كانت له قيمة ولو جمعه من أما كمتفرقة في الصحيح ، كما لو وجد جوزة ثم أخرى وهكذا حتى بلغ ماله قيمة . بخلاف تفاح أو كمثري في نهر جار فإنه يجوز أخذه وإن كثر لأنه مما يفسد لو ترك ، وبخلاف النوى إذا وجد متفرقا وله قيمة فيجوز أخذه ، لأنه مما يرمي عادة فيصير بمنزلة المباح ، ولا كذلك الجوز ، حتى لو تركه صاحبه تحت الأشجار فهو بمنزلته . قوله : ( ما لم يكن كثيرا ) ذكر الضمير على تأويل التركة بالمتروك ، والظاهر أن المراد بالكثير ما زاد على خمسة دراهم لما في البحر عن الخلاصة والولوالجية : مات غريب في دار رجل ومعه قدر خمسة دراهم فله أن يتصدق على نفسه إن كان فقيرا كاللقطة . وفي الخانية : ليس له ذلك لأنه ليس كاللقطة . قال في البحر : والأول أثبت ، وصرح به في المحيط . قوله : ( فإن لم يجدهم فله لو مصرفا ) هذا ذكره في النهر وهو زائد على ما نقله في البحر عن الحاوي القدسي ، وقد راجعت الحاوي فلم أجده فيه أيضا . قوله : ( محضنة ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة في المصباح : حضن الثائر بيضه إذا جثم عليه . قوله : ( أي برج ) في المصباح : برج الحمام مأواه . قوله : ( اختلط بها أهلي لغيره ) المراد بالأهلي ما كان مملوكا . قوله : ( لا ينبغي له أن يأخذه ) لأنه ربما يطير فيذهب إلى محله الأصلي ، فلا ينافي ما مر أن اللقطة يندب أخذها . أفاده ط . قوله : ( لأنه ملك الغير ) لان ولد الحيوان يتبع أمه . قوله : ( وإذا