تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
إذا لم يأمره بالانفاق فادعاه به بلوغه وصدقه اللقيط رجع عليه ح . قوله : ( نهر ) أصله للبحر . قوله : ( والمديون ) أي الذي يثبت للملتقط الرجوع عليه بما أنفقه بقول القاضي أنفق لترجع . قوله : ( أو سيده ) أي إن ظهر له سيد بإقراره . بحر . قوله : ( أو هو بعد بلوغه ) فلو مات صغيرا يرجع على بيت المال كما في القهستاني عن النظم . قوله : ( وإن كان لها نفع ) بأن كانت بهيمة يحمل عليها كالحمار والبغل . قوله : ( بإذن الحاكم ) الذي في الملتقى وغيره أنه يؤجرها القاضي ، لكن لا يخفى أن إذنه كفعله قوله : ( منه ) أي من بدل الإجارة . قوله : ( كالضال ) أي العبد الذي ضل عن سيده . قوله : ( بخلاف الآبق ) فإنه لا يؤجره القاضي لأنه يخاف عليه أن يأبق ، كذا في التبيين ، وسوى بينهما في الهداية بقوله : كذلك يفعل العبد الآبق . بحر . ووفق المقدسي في شرحه بحمل ما في الهداية على ما إذا كان معه علامة تمنع من الإباق كالراية . ونقل الشرنبلالي عنه وجها آخر ، وهو حمله على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ومنعة لا يخاف عليه أو على الايجار مع إعلام المستأجر بحاله ليحفظ غاية الحفظ اه‍ . قال في البحر : ولم أر حكم اللقيط إذا صار مميزا ولا مال له هل يؤجره القاضي للنفقة أو لا ؟ . قوله : ( ولو الانفاق أصلح الخ ) قالوا : إنما يأمر بالانفاق يومين أو ثلاثة على قدر ما يرى رجاء أن يظهر مالكها ، فإذا لم يظهر يأمر ببيعها لان دارة النفقة مستأصلة فلا نظر في الانفاق مدة مديدة . هداية . قوله : ( وله منعها من ربها ليأخذ النفقة ) فإن لم يعطه باعها القاضي وأعطى نفقته ورد عليه الباقي ، ولا فرق بين أن يكون الملتقط أنفق من ماله أو استدل بأمر القاضي ليرجع على صاحبها كما في الحاوي ، وقد صرحوا في نفقة الزوجة المستدانة بإذن القاضي أن المرأة تتمكن من الحوالة عليه بغير رضاه ، وقياسه هنا كذلك . بحر . قوله : ( فإن هلكت بعد حبسه ) أي مع الملتقط اللقطة عن صاحبها سقطت النفقة لأنها تصير كالرهن . قال في النهر : ولم يحك المنصف في الكافي تبعا لصاحب الهداية فيه خلافا فيفهم أنه المذهب ، وجعله القدوري في تقريبه قول زفر ، وعند أصحابنا : لا يسقط لو هلك بعده ، وعزاه في الينابيع إلى علمائنا الثلاثة اه‍ . قلت : وظاهر الفتح اعتماد ما ذكره القدوري ، فإنه قال : إنه المنقول ، وكذا نقل في الشرنبلالية عن خط العلامة قاسم أن ما في الهداية ليس بمذهب لاحد من علمائنا الثلاثة ، وإنما هو قول زفر ولا يساعده الوجه ، ثم نقل عن المقدسي أنه يمكن أن يكون عن علمائنا فيه روايتان ، أو اختار في الهداية قول زفر فتأمله اه‍ . وعلى ما في الهداية جرى في الملتقى والدرر والنقاية وغيرها . قوله : ( جبرا عليه ) أفاد أن المراد بعدم الدفع عدم لزومه كما في البحر . قوله : ( بلا بينة ) أراد بها القضاء بها . بحر . قوله : ( فإن بين علامة ) أي مع المطابقة ، ومر في اللقيط أن الإصابة في بعض العلامات لا تكفي . وظاهر قول التتارخانية : أصاب في علامات اللقطة كلها أنه شرط ، ولم أر ما لو بين كل
حاشية رد المحتار — صفحة 471 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين