تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لقطة وقد أخذتها لك ، فالملتقط ضامن بالاجماع . قوله : ( ولو من الحرم ) لاطلاق قوله عليه الصلاة والسلام : اعرف عفاصها أي وعاءها ، ووكاءها : أي رباطها وعرفها سنة وأما قوله عليه الصلاة والسلام في مكة : ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد فقال في الفتح : لا يعارضه ، لان معناه : لا يحل إلا لمن يعرف ولا يحل لنفسه ، وتخصيص مكة حينئذ لدفع وهم سقوط التعريف بها بسبب أن الظاهر أن ما وجد بها من لقطة فالظاهر أن للغرباء وقد تفرقوا ، فلا يفيد التعريف فيسقط . قوله : ( ولقطة ولقطة ) أي لا فرق بينهما : أي في وجوب أصل التعريف ليناسب قوله : إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها فإنه يقتضي تعريف كل لقطة بما يناسبها ، بخلاف ما مر عن ظاهر الرواية من التعريف حولا للكل . قوله : ( فينتفع الرافع ) أي من رفعها من الأرض : أي التقطها وأتى بالفاء ، فدل على أنه إنما ينتفع بها بعد الاشهاد والتعريف إلى أن غلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها ، والمراد جواز الانتفاع بها والتصدق ، وله إمساكها لصاحبها ، وفي الخلاصة : له بيعها أيضا وإمساك ثمنها ، ثم إذا جاء ربها ليس له نقض البيع لو بأمر القاضي ، وإلا فلو قائمة له إبطاله ، وإن هلكت ، فإن شاء ضمن البائع وعند ذلك ينفذ بيعه في ظاهر الرواية ، وله دفعها للقاضي فيتصدق بها أو يقرضها من ملئ أو يدفعها مضاربة ، والظاهر أن له البيع أيضا . وفي الحاوي القدسي : الدفع إلى القاضي أجود ليفعل الأصلح . وفي المجتبى : التصدق بها في زماننا أولى ، وينبغي التفصيل بين من يغلب على الظن ورعه وعدمه نهر ملخصا . تنبيه : ظاهر كلامهم متونا وشروحا أن حل الانتفاع للفقير بعد التعريف لا يتوقف على إذن القاضي ، ويخالفه ما في الخانية من أنه لا يحل ذلك للفقير بلا أمره عند عامة العلماء . وقال بشر : يحل اه‍ . بحر . ومثله في الشرنبلالية عن البرهان ، نعم في الهداية والعناية جواز الانتفاع للغني بإذن الامام لأنه مجتهد فيه ، ويأتي قريبا عن النهر . وفي النهر : معنى الانتفاع بها صرفها إلى نفسه كما في الفتح ، وهذا لا يتحقق ما بقيت في يده لا تملكها كما توهمه في البحر ، لأنها باقية على ملك صاحبها ما لم يتصرف بها ، حتى لو كانت أقل من نصاب وعنده ما تصير به نصابا حال عليه الحول تحت يده لا يجب عليه زكاة اه‍ . قلت : مقتضاه أنها لو كانت ثوبا فلبسه لا يملكها مع أنه يصدق عليه أنه صرفها إلى نفسه ، فمراد البحر التصرف لها على وجه التملك ، فلو دراهم يكون بإنفاقها وغيرها بحسبه ، فهو احتراز عن التصرف بطريق الإباحة على ملك صاحبها ، ولذا قال : وإنما فسرنا الانتفاع بالتملك لأنه ليس المراد الانتفاع بدونه كالإباحة لذا ملك بيعها وصرف الثمن إلى نفسه كما في الخانية اه‍ . قوله : ( لو فقيرا ) قيد به ، لان الغني لا يحل له الانتفاع بها إلا بطريق القرض ، لكن بإذن الامام . نهر ، . قوله : ( على فقير ) أي ولو ذميا لا حربيا كما في شرح السير . قال في النهر : قالوا ولا يجوز على غني ولا على طفله الفقير وعبده ، ولو فعل ينبغي أن لا يتردد في ضمانه . قوله : ( وفرعه ) الضمير عائد إلى الغني المفهوم من قوله : وإلا تصدق به فلا بد أن يراد بفرعه الكبير الفقير ، لما علمت من أنه لا يجوز على طفل الغني ، ولو فقيرا . قوله : ( توضع في بيت المال ) للنوائب . بحر ط . قوله : ( وفي القنية