الخ ) عبارتها : وما يتصدق به الملتقط بعد التعريف وغلبة ظنه أنه لا يوجد صاحبه لا يجب إيصاؤه ،
وإن كان يرجو وجود المالك وجب الايصاء اه . والمراد الايصاء بضمانها إذا ظهر صاحبها ولم يجز
تصدق الملتقط لا الايصاء بعينها قبل التصدق بها ، لكنه مفهوم بالأولى فلذا عمم الشارح . وفي
النهر : ثم إذا أمسكها وحضرته الوفاة أوصى بها ثم الورثة يعرفونها . قال في الفتح : ومقتضى النظر
أنهم لو لم يعرفوها حتى هلكت وجاء صاحبها أنهم يضمنون لأنهم وضعوا أيديهم على اللقطة ولم
يشهدوا : أي لم يعرفوا . قال في البحر : وقد يقال : إن التعريف عليهم غير واجب حيث عرفها
الملتقط اه .
قلت : الظاهر أن كلام الفتح فيما إذا لم يشهد الملتقط ولم يعرفها بناء على ما قدمناه عنه من
أن الشرط التعريف قبل هلاكها لا الاشهاد وقت الاخذ ، وتقدم ما فيه . قوله : ( بعد التصدق ) أراد به
ما يشمل انتفاع الملتقط بها إذا كان فقيرا كما في البحر . قوله : ( أو تضمينه ) فيملكها الملتقط من
وقت الاخذ ويكون الثواب له خانية . قوله : ( إجازتها ) الأولى إجازته : أي إجازة فعل الملتقط .
قوله : ( الصبي كبالغ ) أي في اشتراط الاشهاد . قال في البحر : وفي القنية : وجد الصبي لقطة ولم
يشهد يضمن كالبالغ اه .
قلت : والمراد ما يشمل إشهاد وليه أو وصيه . قوله : ( ثم لأبيه أو وصيه التصدق ) أي بعد
الاشهاد والتعريف كما في القنية . قال في البحر : وكذا له تمليكها للصبي لو فقيرا بالأولى . قوله :
( وضمانها في مالهما ) كذا بحثه في شرح منظومة ابن وهبان للمصنف حيث قال : ينبغي على قول
أصحابنا إذا تصدق بها الأب أو الوصي ثم ظهر صاحبها وضمنها أن يكون الضمان في مالهما دون
الصبي اه .
قلت : قد يؤيد بحثه بما يأتي من أن للملتقط تضمين القاضي . تأمل . وبه يندفع بحث البحر بأن
في تصدقهم بها إضرارا بالصغير إذا حضر المالك والعين هالكة من يد الفقير . قوله : ( ولو تصدق
بأمر القاضي ) مرتبط بقوله : أو تضمينه لان أمر القاضي يزيد على تصدقه بنفسه . قوله : ( وأيهما
ضمن لا يرجع به على صاحبه ) فإن ضمن الملتقط ملكها الملتقط من وقت الاخذ ويكون الثواب له .
خانية . وبه علم أن الثواب موقوف . بحر . قوله : ( أو ضال ) الضال : هو الانسان ، والضالة الحيوان
الضائع من ذكر أو أنثى ، ويقال لغير الحيوان ضائع ولقطة . مصباح . فعلم أن الضالة بالتاء تشمل
الانسان الضائع وغيره من الحيوان ، وبدون تاء خاص بالانسان ، وهو المناسب هنا لعطفه على
البهيمة . قوله : ( أصلا ) أي سواء التقطه من مكان قريب أو بعيد ، بخلاف الآبق كما يأتي . وفي كافي
الحاكم : وإن عوضه شيئا فحسن . قوله : ( فله أجر مثله ) علله في المحيط بأنها إجارة فاسدة .
حاشية رد المحتار — صفحة 469
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٩