( لعدم تبعية الجد ) ولعدم تبعيته لأبيه ، لان ردة أبيه كانت تبعا والتبع لا يستتبع ، خصوصا وأصل
التبعية ثابتة على خلاف القياس ، لأنه لم يرتد حقيقة ، ولذا يجبر بالحبس لا بالقتل ، بخلاف أبيه .
بحر . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وفي رواية الحسن عنه أنه يتبع الجد . وجه الأول أنه لو
تبع الجد لكان الناس كلهم مسلمين تبعا لآدم وحواء عليهما السلام ولم يوجد في ذريتهما كافر غير
مرتد ، وتمامه في الزيلعي . والمسائل التي يخالف فيها الجد الأب ثلاث عشرة ستأتي في الفرائض ،
وذكر في البحر منها هنا إحدى عشرة ذكرها المحشي . قوله : ( فحكمه كحربي ) في أنه يسترق
وتوضع عليه الجزية أو يقتل . وأما الجد فيقتل لا محالة لأنه المرتد بالأصالة أو يسلم . بحر عن
الفتح . قوله : ( لأنه مسلم ) أي تبعا لأبيه ، ولا يتبع أمه في الرف لعدم تحقق الملك عليها وقت
ولادته ، بخلاف ما إذا ولدته بعد السبي ط .
مطلب في ردة الصبي وإسلامه
قوله : ( وإذا ارتد صبي عاقل صح ) سواء كان إسلامه بنفسه أو تبعا لأبويه ثم ارتد قبل البلوغ
فتحرم عليه امرأته ولا يبقى وارثا . قهستاني . ولكن لا يقتل كما مر لان القتل عقوبة وهو ليس من
أهلها في الدنيا ، ولكن لو قتله إنسان لم يغرم شيئا كالمرأة إذا ارتدت لا تقتل ولا يغرم قاتلها ، كما
في الفتح عن المبسوط . قوله : ( خلافا للثاني ) فلا تصح عنده لأنه ضرر محض . وفي التتارخانية عن
الملتقى أن الامام رجع إليه ، ومثله في الفتح . قوله : ( ولا خلاف في تخليده في النار ) فالخلاف إنما
هو في أحكام الدنيا فقط . بحر . لان العفو عن الكفر دخول الجنة مع الشرك خلاف حكم الشرع
والعقل كما في الأصول . قهستاني . قوله : ( كإسلامه ) فتترتب عليه أحكامه من عصمة النفس والمال
وحل الذبح ونكاح المسلمة والإرث من المسلم . قهستاني قوله : ( فإنه يصح اتفاقا ) أي من أئمتنا
الثلاثة ، وإلا فقد خالف في صحة إسلامه زفر والشافعي كما في الفتح . فإن قيل : هو غير مكلف .
قلنا : إنما يلزم إذا قلنا بوجوبه عليه قبل البلوغ كما عن أبي منصور والمعتزلة ، وأنه يقع مسقطا
للواجب ، لكنا إنما نختار أنه يصح ليترتب عليه الاحكام الدنيوية والأخروية فتح . قوله : ( ويجبر عليه
بالضرب ) أي والحبس كما مر .
قلت : والظاهر أن هذا بعد بلوغه ، لما مر أن الصبي ليس من أهل العقوبة ، ولما في كافي الحاكم :
وإن ارتد الغلام المراهق عن الاسلام لم يقتل ، فإن أدرك كافرا حبس ولم يقتل . قوله : ( وقيل الذي يعقل
الخ ) قال في الفتح : بين : أي صاحب الهداية أن الكلام في الصبي الذي يعقل الاسلام . زاد في المبسوط
كونه بحيث يناظر ويفهم ويفحم اه .