تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
( لعدم تبعية الجد ) ولعدم تبعيته لأبيه ، لان ردة أبيه كانت تبعا والتبع لا يستتبع ، خصوصا وأصل التبعية ثابتة على خلاف القياس ، لأنه لم يرتد حقيقة ، ولذا يجبر بالحبس لا بالقتل ، بخلاف أبيه . بحر . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وفي رواية الحسن عنه أنه يتبع الجد . وجه الأول أنه لو تبع الجد لكان الناس كلهم مسلمين تبعا لآدم وحواء عليهما السلام ولم يوجد في ذريتهما كافر غير مرتد ، وتمامه في الزيلعي . والمسائل التي يخالف فيها الجد الأب ثلاث عشرة ستأتي في الفرائض ، وذكر في البحر منها هنا إحدى عشرة ذكرها المحشي . قوله : ( فحكمه كحربي ) في أنه يسترق وتوضع عليه الجزية أو يقتل . وأما الجد فيقتل لا محالة لأنه المرتد بالأصالة أو يسلم . بحر عن الفتح . قوله : ( لأنه مسلم ) أي تبعا لأبيه ، ولا يتبع أمه في الرف لعدم تحقق الملك عليها وقت ولادته ، بخلاف ما إذا ولدته بعد السبي ط .

مطلب في ردة الصبي وإسلامه

قوله : ( وإذا ارتد صبي عاقل صح ) سواء كان إسلامه بنفسه أو تبعا لأبويه ثم ارتد قبل البلوغ فتحرم عليه امرأته ولا يبقى وارثا . قهستاني . ولكن لا يقتل كما مر لان القتل عقوبة وهو ليس من أهلها في الدنيا ، ولكن لو قتله إنسان لم يغرم شيئا كالمرأة إذا ارتدت لا تقتل ولا يغرم قاتلها ، كما في الفتح عن المبسوط . قوله : ( خلافا للثاني ) فلا تصح عنده لأنه ضرر محض . وفي التتارخانية عن الملتقى أن الامام رجع إليه ، ومثله في الفتح . قوله : ( ولا خلاف في تخليده في النار ) فالخلاف إنما هو في أحكام الدنيا فقط . بحر . لان العفو عن الكفر دخول الجنة مع الشرك خلاف حكم الشرع والعقل كما في الأصول . قهستاني . قوله : ( كإسلامه ) فتترتب عليه أحكامه من عصمة النفس والمال وحل الذبح ونكاح المسلمة والإرث من المسلم . قهستاني قوله : ( فإنه يصح اتفاقا ) أي من أئمتنا الثلاثة ، وإلا فقد خالف في صحة إسلامه زفر والشافعي كما في الفتح . فإن قيل : هو غير مكلف . قلنا : إنما يلزم إذا قلنا بوجوبه عليه قبل البلوغ كما عن أبي منصور والمعتزلة ، وأنه يقع مسقطا للواجب ، لكنا إنما نختار أنه يصح ليترتب عليه الاحكام الدنيوية والأخروية فتح . قوله : ( ويجبر عليه بالضرب ) أي والحبس كما مر . قلت : والظاهر أن هذا بعد بلوغه ، لما مر أن الصبي ليس من أهل العقوبة ، ولما في كافي الحاكم : وإن ارتد الغلام المراهق عن الاسلام لم يقتل ، فإن أدرك كافرا حبس ولم يقتل . قوله : ( وقيل الذي يعقل الخ ) قال في الفتح : بين : أي صاحب الهداية أن الكلام في الصبي الذي يعقل الاسلام . زاد في المبسوط كونه بحيث يناظر ويفهم ويفحم اه‍ .