ضمان نصف الدية ، وفيه أن العاقلة لاتعقل الأطراف فليتأمل ط .
أقول : لم نر من قال ذلك ، وإنما المصرح به أن العاقلة لا تعقل ما دون نصف عشر الدية ،
والواجب هنا نصف الدية فتتحمله العاقلة بلا شبهة . قوله : ( كلها ) هذا عندهما ، وعند محمد :
النصف . بحر . قوله : ( ارتد القاطع ) لما بين حكم المقطوع المرتد أراد بيان حكم القاطع المرتد ط .
قوله : ( لفوات محل القود ) مقتضاه عدم الفرق في القاطع بين أن يرتد أو لا ط .
قلت : وقد صرحوا في الجنايات بأن موت القاتل قبل المقتول مسقط للقود . قوله : ( فالدية
على العاقلة ) لأنه حين القطع كان مسلما وتبين أن الجناية قتل . بحر . قوله : ( ولا عاقلة لمرتد )
اعتراض بأنه لا محل له هنا ، بل محله عند قوله : مرتد قتل رجلا خطأ .
قلت : أشار بذكره هنا إشارة خفية كما هو عادته شكر الله تعالى سعيه إلى فائدة التقييد بكون
الردة بعد القطع في قوله : ارتد القاطع وهي ما لو كان القطع في حال الردة فإنه لا شئ على
العاقلة فإنه لا عاقلة للمرتد ، فاستغنى بالتعليل عن التصريح بالمعلل لانفهامه مما قبله ، ولا تنس قوله
في خطبة الكتاب فربما خالفت في حكم أو دليل فحسبه من لا اطلاع له ولا فهم عدولا عن
السبيل الخ ، فافهم . قوله : ( وأخذ بماله ) أي أسر مع ماله الذي اكتسبه في زمن ردته . نهر . قوله :
( فبدل مكاتبته لمولاه الخ ) أما على أصلهما فظاهر ، لان كسب الردة ملكه إذا كان حرا فكذا إذا كان
مكاتبا ، وأما عنده فلان المكاتب إنما يملك أكسابه بالكتابة والكتابة لا تتوقف بالردة ، فكذا أكسابه .
بحر . قوله : ( ولحقا فولد ت ) وكذا إذا ولدت قبل الردة ثم لحقا به أو أحدهما إلى دار الحرب فإنه
خرج عن الاسلام لأنه كان بالتبعية لهما أو للدار ، وقد انعدم الكل فيكون الولد فيئا ، ويجبر على
الاسلام إذا بلغ كالأم ، فإن كان الأب ذهب به وحده والام مسلمة في دار الاسلام لم يكن الولد فيئا
لأنه بقي مسلما تبعا لامه . بحر . قوله : ( فالولدان فئ كأصلهما ) هذا ظاهر في الولد ، فإن أمه
تسترق والولد يتبع أمه في الحرية والرق . أما ولد الولد فلا يتبعها لأنه لا يتبع الجد كما يأتي وهذه
جدة في حكم الجد ، ولا أباه لان أباه تبع والتبع لا يستتبع غيره كما يأتي . وأجيب بأنه تبع لامه
الحربية ، وفيه أنه قد تكون أمه ذمية مستأمنة ، فالمناسب كون العلة في كونه فيئا أن حكمه حكم
الحربي كما يأتي ، فافهم . قوله : ( والولد الأول يجبر بالضرب ) أي والحبس . نهر . أي بخلاف أبويه
فإنهما يجبران بالقتل . قوله : ( وإن حبلت به ثمة ) أشار إلى أنها لو حبلت به في دار الاسلام يجبر
بالأولى . وبه يظهر أن تقييد الهداية بالحبل في دار الحرب غير احترازي . أفاده في البحر . قوله :
( لتبعيته لأبويه ) أي في الاسلام والردة هما يجبران ، فكذا هو وإن اختلفت كيفية الجبر ط . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 443
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٣