تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
مثله . قوله : ( لحق بدارهم ) أي بدار أهل الحرب . قوله : ( فجاء المرتد مسلما ) يعني قبل أداء البدل للابن ، إذ لو كان بعده يكون الولاء للابن ، وقيد بالكتابة لان الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن الولاء للابن دون الأب كما في البحر عن التتارخانية ، وكأن الفرق أن الكتابة تقبل الفسخ بالتعجيز فلم تكن في معنى العتق من كل وجه ، بخلاف التدبير . نهر . قوله : ( كلاهما للأب ) قال في البحر : أشار به إلى أنه لا يملك فسخ الكتابة لصدورها عن ولاية شرعية ، وقد صرح به الزيلعي ، وقدمنا عن الخانية أنه يملك إبطال كتابة الوارث قبل أداء جميع البدل ، إلا أن يقال : إن مرادهم أنه لا يملك فسخها بمجرد مجيئه من غير أن يفسخها ، أما إذا فسخها انفسخت إلا أن جعلهم الوارث كالوكيل من جهته يأباه اه‍ . قوله : ( فلحق ) أما لو قتل بعد اللحاق ثم جاء تائبا فلا شئ عليه ، وكذا لو غصب أو قذف لصيرورته في حكم أهل الحرب . بحر . قوله : ( فديته في كسب الاسلام ) هذا بناء على رواية الحسن المصححة كما قدمناه من أن دين المرتد يقضي من كسب إسلامه ، إلا أن لا يفي ، فمن كسب ردته كما يظهر من عبارة البحر ، وهذا خلاف ما مشى عليه المصنف كغيره في الدين . قوله : ( عن الخانية ) صوابه عن التتارخانية : وفيه رد على قول الفتح : لو لم يكن له إلا كسب ردة فقط فجنايته هدر عنده خلافا لهما . قال في البحر والظاهر أنه سهو ، ثم قال : وإن كان له الكسبان قالا : يستوفي منهما . وقال الامام : من كسب الاسلام أولا ، فإن فضل شئ استوفى من كسب الردة . قوله : ( وكذا ) ظاهره أن الإشارة إلى ما قبله من وجوبه في كسب الاسلام إن كان الخ وهو صريح عبارة النهر عن الفوائد الظهيرية ، لكن في الشرنبلالية عن فوائد الظهيرية : وإن ثبت ذلك بإقراره فعندهما : يستوفي من الكسبين جميعا ، وعنده : من كسب الردة ، لان الاقرار تصرف منه فيصح في ماله وكسب الردة ماله عنده اه‍ . ومثله في البحر عن التتارخانية . قوله : ( كجنايتهم في غير الردة ) فيخير السيد بين الدفع والفداء ، والمكاتب موجب جنايته في كسبه ، وأما الجناية عليهم فهدر . أفاده في البحر . وأما جناية المدبر فستأتي في الجنايات ط . قوله : ( فارتد ) أفاد أن الردة بعد القطع ، فلو قبله لا يضمن قاطعه ، إذ لو قتله لا يضمن كما مر . قوله : ( والعياذ بالله ) مبتدأ وخبر ، أو بالنصب مفعول مطلق : أي نعوذ العياذ بالله تعالى . قوله : ( ومات منه ) أي من القطع : أي مات مرتدا ، فلو مسلما فيأتي . قوله : ( نصف الدية ) أي ضمن دية اليد فقط وذلك نصف دية النفس ، ولا يضمن بالسراية إلى النفس شيئا . قوله : ( لوارثه ) إنما كانت له لأنها بمنزلة كسب الاسلام ط . قوله : ( لان السراية الخ ) تعليل للمسألة الأولى . وعلل الثانية في الهداية بأنه صا ميتا تقديرا ، والموت يقطع السراية ، وإسلامه حياة حادثة في التقدير فلا يعود حكم الجناية الأولى اه‍ . وإنما سقط القصاص لاعتراض الردة . قوله : ( لأنه في الخطأ على العاقلة ) الضمير يرجع إلى ما ذكر من