مثله . قوله : ( لحق بدارهم ) أي بدار أهل الحرب . قوله : ( فجاء المرتد مسلما ) يعني قبل أداء البدل
للابن ، إذ لو كان بعده يكون الولاء للابن ، وقيد بالكتابة لان الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن
الولاء للابن دون الأب كما في البحر عن التتارخانية ، وكأن الفرق أن الكتابة تقبل الفسخ بالتعجيز
فلم تكن في معنى العتق من كل وجه ، بخلاف التدبير . نهر . قوله : ( كلاهما للأب ) قال في البحر :
أشار به إلى أنه لا يملك فسخ الكتابة لصدورها عن ولاية شرعية ، وقد صرح به الزيلعي ، وقدمنا
عن الخانية أنه يملك إبطال كتابة الوارث قبل أداء جميع البدل ، إلا أن يقال : إن مرادهم أنه لا يملك
فسخها بمجرد مجيئه من غير أن يفسخها ، أما إذا فسخها انفسخت إلا أن جعلهم الوارث كالوكيل من
جهته يأباه اه . قوله : ( فلحق ) أما لو قتل بعد اللحاق ثم جاء تائبا فلا شئ عليه ، وكذا لو غصب
أو قذف لصيرورته في حكم أهل الحرب . بحر . قوله : ( فديته في كسب الاسلام ) هذا بناء على
رواية الحسن المصححة كما قدمناه من أن دين المرتد يقضي من كسب إسلامه ، إلا أن لا يفي ،
فمن كسب ردته كما يظهر من عبارة البحر ، وهذا خلاف ما مشى عليه المصنف كغيره في الدين .
قوله : ( عن الخانية ) صوابه عن التتارخانية : وفيه رد على قول الفتح : لو لم يكن له إلا كسب ردة
فقط فجنايته هدر عنده خلافا لهما . قال في البحر والظاهر أنه سهو ، ثم قال : وإن كان له الكسبان
قالا : يستوفي منهما . وقال الامام : من كسب الاسلام أولا ، فإن فضل شئ استوفى من كسب
الردة . قوله : ( وكذا ) ظاهره أن الإشارة إلى ما قبله من وجوبه في كسب الاسلام إن كان الخ وهو
صريح عبارة النهر عن الفوائد الظهيرية ، لكن في الشرنبلالية عن فوائد الظهيرية : وإن ثبت ذلك
بإقراره فعندهما : يستوفي من الكسبين جميعا ، وعنده : من كسب الردة ، لان الاقرار تصرف منه
فيصح في ماله وكسب الردة ماله عنده اه . ومثله في البحر عن التتارخانية . قوله : ( كجنايتهم في
غير الردة ) فيخير السيد بين الدفع والفداء ، والمكاتب موجب جنايته في كسبه ، وأما الجناية عليهم
فهدر . أفاده في البحر . وأما جناية المدبر فستأتي في الجنايات ط . قوله : ( فارتد ) أفاد أن الردة بعد
القطع ، فلو قبله لا يضمن قاطعه ، إذ لو قتله لا يضمن كما مر . قوله : ( والعياذ بالله ) مبتدأ وخبر ،
أو بالنصب مفعول مطلق : أي نعوذ العياذ بالله تعالى . قوله : ( ومات منه ) أي من القطع : أي مات
مرتدا ، فلو مسلما فيأتي . قوله : ( نصف الدية ) أي ضمن دية اليد فقط وذلك نصف دية النفس ،
ولا يضمن بالسراية إلى النفس شيئا . قوله : ( لوارثه ) إنما كانت له لأنها بمنزلة كسب الاسلام ط .
قوله : ( لان السراية الخ ) تعليل للمسألة الأولى . وعلل الثانية في الهداية بأنه صا ميتا تقديرا ،
والموت يقطع السراية ، وإسلامه حياة حادثة في التقدير فلا يعود حكم الجناية الأولى اه . وإنما
سقط القصاص لاعتراض الردة . قوله : ( لأنه في الخطأ على العاقلة ) الضمير يرجع إلى ما ذكر من
حاشية رد المحتار — صفحة 442
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٢