وثبت ذلك عند القاضي حكم أولا بلحاقه ثم يعتق ذلك المدبر كما يعرف ذلك من كلامهم اه .
ونحوه في شرح المقدسي .
والحاصل : أن ما في المجتبى من الخلاف معناه أنه لو حكم القاضي بعتق المدبر يكفي عند
البعض لثبوت اللحاق ضمنا ، وأما عند العامة فلا بد من حكمه أولا باللحاق لأنه السبب ،
وفي كونه في حكم الموت خلاف الشافعي ، فلشبه الخلاف لا بد من الحكم به أولا ثم بالعتق ، وليس المراد
أنه يحكم باللحاق قبل دعوى المدبر مثلا حتى يرد ما قاله في البحر ، فقول الشارح : إلا في ضمن
دعوى حق العبد معناه أن يسبق دعوى حق العبد ، فيحكم به أولا ثم بما ادعاه العبد لأنه الذي في
النهر ، وليس المراد أنه يكتفي عن الحكم به بالحكم بما ادعاه ليثبت الحكم باللحاق في ضمن
الحكم الأول ، فافهم . قوله : ( واعلم الخ ) بيان لتصرفه حال ردته بعد بيان حكم أملاكه قبل ردته .
بحر . قوله : ( على أربعة أقسام ) نافذ اتفاقا ، باطل اتفاقا ، موقوف اتفاقا ، موقوف عنده نافذ
عندهما ط . قوله : ( ما لا يعتمد تمام ولاية ) قال الزيلعي : لأنها لا تستدعي الولاية ولا تعتمد حقيقة
الملك حتى صحت هذه التصرفات من العبد مع قصور ولايته اه ط . قوله : ( الاستيلاد ) صورته : إذا
جاءت بولد ، فادعاه ، ثبت نسبه منه ويرث ذلك الولد مع ورثته ، وتصير أم ولد له ، بحر . ط . قوله :
( والطلاق ) أي ما دامت في العدة ، لان الحرمة بالردة غير متأبدة لارتفاعها بالاسلام فيقع طلاقه عليها
في العدة ، بخلاف حرمة المحرمية فإنها لا غاية لها فلا يفيد لحقق الطلاق فائدة . فتح . من باب
نكاح الكافر . وقدمنا هنا ك عن الخانية أن طلاقه إنما يقع قبل لحوقه ، فلو لحق بدار الحرب فطلق
امرأته لا يقع الا إذا عاد مسلما وهي في العدة ، فطلقها .
وأورد أنه كيف يتصور طلاقه وقد بانت بردته . وأجيب بأنه لا يلزم من وقوع البينونة امتناع
الطلاق ، وقد سلف أن المبانة يلحقها الصريح في العدة . بحر : أي ولو كان الواقع بذلك الصريح
بائنا كالطلاق الثلاث أو على مال ، وكذا لو قال أنت طالق بائن ، وأما قولهم إن البائن لا يلحق البائن
فذاك إذا أمكن جعله إخبارا عن الأول ، حتى لو قال أبنتك بأخرى يقع كما تقدم في الكنايات ،
فافهم . قوله : ( وتسليم الشفعة والحجر ) قال في البحر : ولا يمكن توقف التسليم لان الشفعة بطلت
به مطلقا . وأما الحجر فيصح بحق الملك ، فبحقيقة الملك الموقوف أولى اه .
قلت : ومفهومه أن له قبل إسلامه الاخذ بالشفعة . والذي في شرح السير أن ذلك قول محمد .
وفي قول أبي حنيفة : لا شفعة له حتى يسلم ، فلو لم يسلم ولم يطلب بطلت شفعته لتركه الطلب
بعد التمكن بأن يسلم . قوله : ( ما يعتمد الملة ) أي ما يكون الاعتماد في صحته على كون فاعله
معتقدا ملة من الملل ط : أي والمرتد لا ملة له أصلا ، لأنه لا يقر على ما انتقل إليه ، وليس المراد
ملة سماوية لئلا يرد النكاح ، فإن نكاح المجوسي والوثني صحيح وملة لهما سماوية ، بل المراد
الأعم . قوله : ( النكاح ) أي ولو لمرتدة مثله قوله : ( والذبيحة ) الأولى والذبح لأنه من التصرفات .
قوله : ( والصيد ) أي بالكلب والبازي ومثله الرمي . بحر . قوله : ( والشهادة ) أي أداؤها ، لا تحملها ط .
حاشية رد المحتار — صفحة 435
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٥