وذكر في الأشباه عن شهادات الولوالجية أنه يبطل ما رواه لغيره من الحديث ، فلا يجوز للسامع منه
أن يرويه عنه بعد ردته اه . ولكن كلامنا فيما فعله في ردته وهذا قبلها . قوله : ( الإرث ) فلا يرث
أحدا ولا يرثه أحد مما اكتسبه في ردته ، بخلاف كسب إسلامه فإنه يرثه ورثته كما مر لاستناده إلى ما
قبلها فهو إرث مسلم من مثله والكلام في إرث المرتد ، فافهم . قوله : ( ما يعتمد المساواة ) أي بين
المتعاقدين في الدين . وهو المفاوضة فإذا فاوض مسلما توقفت اتفاقا ، فإن أسلم نفذت ،
وإن هلك بطلت ، وتصير عنانا من الأصل عندهما ، وتبطل عنده . بحر عن الخانية . قوله : ( أو ولاية
متعدية ) أي إلى غيره . قوله : ( ويتوقف منه عند الامام ) بناء على زوال الملك كما سلف . نهر . قوله :
( وينفذ عندهما ) إلا أنه عند أبي يوسف تصح كما تصح من الصحيح ، لأن الظاهر عوده إلى الاسلام .
وعند محمد : كما تصح من المريض لأنها تفضي إلى القتل ظاهرا . ط عن البحر . قوله : ( والصرف
والسلم ) من عطف الخاص لأنهما من عقود المبايعة ط . قوله : ( والهبة ) هي من قبيل المبادلة إن
كانت بعوض كما في النهر ، ومن قبيل التبرع إن لم تكن ح . قوله : ( والرهن ) لأنه مضمون عند
الهلاك بالدين فهو معاوضة مآلا . قوله : ( والصلح عن إقرار ) أي فيكون مبادلة . وأما إذا كان عن
إنكار أو سكوت فالمذكور في كتاب الصلح أنه معاوضة في حق المدعي ، وفداء يمين وقطع نزاع
في حق الآخر . ومقتضاه أنه إن كان المرتد مدعيا فهو داخل في عقود المبادلة ، وإن كان المدعي
عليه يدخل في عقد التبرع . أفاده ط . لكن في كونه تبرعا نظر ، لأنه لم يدفع المال مجانا ، بل مفاداة
ليمينه ، فهو خارج عن مبادلة المال بالمال وعن عقد التبرع . تأمل . قوله : ( لأنه مبادلة حكمية ) وجهه
ما قالوا إن الدين يقضي بمثله وتقع المقاصة ، فقابض الدين أخذ بدل ما تحقق في ذمة المدين : ط .
قوله : ( والوصية ) أي التي في حال ردته ، أما التي في حال إسلامه فالمذكور في ظاهر الرواية من
المبسوط وغيره أنها تبطل قربة كانت أو غير قربة من غير ذكر خلاف ، وتمامه في الشرنبلالية عن
الفتح . قوله : ( وبقي الخ ) لما فرغ من ذكر المنقول في الأقسام الأربعة ذكر أشياء لم يصرحوا بها ،
فافهم . قوله : ( ولا شك في بطلانهما ) أما الأمان فلانه لا يصح من الذمي ، فمن المرتد أولى . وأما
العقل فلان المرتد لا ينصر ولا ينصر والعقل بالنصرة ح . قوله : ( فينبغي عدم جوازها ) عبارة النهر :
فلا ينبغي التردد في جوازها منه اه . فلفظة عدم من سبق القلم . قوله : ( بطل ذلك كله الإشارة
ترجع إلى المتوقف اتفاقا والمتوقف عند الامام . ط . قوله : ( فكأنه لم يرتد ) فلا يعتق مدبره وأم
ولده ، ولا تحل ديونه ، وله إبطال ما تصرف فيه الوارث لكونه فضوليا . بحر . وما مع وارثه يعود
لملكه بلا قضاء ولا رضا من الوارث . در منتقى .
قلت : وكذا يبطل ما تصرف فيه بنفسه بعد اللحاق قبل الحكم به ، كما لو أعتق عبده الذي في
حاشية رد المحتار — صفحة 436
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٦