( والتوبة ) أي تجديد الاسلام . قوله : ( وتجديد النكاح ) أي احتياطا كما في الفصول العمادية . وزاد فيها
قسما ثالثا فقال : وما كان خطأ من الألفاظ ولا يوجب الكفر فقائله يقر على حاله ، ولا يؤمر بتجديد
النكاح ، ولكن يؤمر بالاستغفار والرجوع عن ذلك . وقوله احتياطا : أي يأمره المفتي بالتجديد ليكون
وطؤه حلالا باتفاق ، وظاهره أنه لا يحكم القاضي بالفرقة بينهما ، وتقدم أن المراد بالاختلاف ولو
رواية ضعيفة ولو في غير المذهب . قوله : ( بخلاف المرتدة ) أي فإنها تسترق بعد اللحاق بدار
الحرب وتجبر على الاسلام بالضرب والحبس ولا تقتل ، كما صرح به في البدائع ، ولا يكون
استرقاقها مسقطا عنها الجبر على الاسلام كما لو ارتدت الأمة ابتداء فإنها تجبر على الاسلام . بحر .
قوله : ( ويزول ملك المرتد الخ ) أي خلافا لهما . وفى البدائع : لا خلاف أنه إذا أسلم فأمواله باقية
على ملكه ، وأنه إذا مات أو قتل أو لحق : تزول عن ملكه ، وإنما الخلاف في زوالها بهذه الثلاثة
مقصورا على الحال عندهما ومستندا إلى وقت وجود الردة عنده وتظهر الثمرة في تصرفاته ، فعندهما
نافذة قبل الاسلام ، وعنده موقوفة لوقوف أملاكه اه . قيد بالملك لأنه لا توقف في إحباط طاعته
وفرقة زوجته وتجديد الايمان ، فإن الارتداد فيها عمل عمله ، كذا في العناية . وتقدم أن من عباداته
التي بطلب وقفه وأنه لا يعود بإسلامه ، وكذا لا توقف في بطلان إيجاره واستئجاره ووصيته وإيصائه
وتوكيله ووكالته ، وتمامه في البحر .
قلت : ويستثنى من فرقة الزوجة ما لو ارتدا معا ، فإنه يبقى النكاح كما صرح به في العناية .
وفي البحر : وأفاد أن الكلام في الحر ، ولذا قال في الخانية : وتصرف المكاتب في ردته نافذ في
قولهم . زاد في النهر عن السراج : وكسبه حال الردة لمولاه . قوله : ( فإن أسلم الخ ) جملة مفسرة لما
قبلها ط . قوله : ( ورث كسب إسلامه وارثه المسلم ) أشار إلى أن المعتبر وجود الوارث عند الموت
أو القتل أو الحكم باللحاق ، وهو رواية محمد عن الامام ، وهو الأصح ، وروى عنه اعتبار وقت
الردة ، وروى اعتبارهما معا ، فعلى الأصح لو كان له ولد كافر أو عبد يوم الردة فعتق أو أسلم بعدها
قبل أحد الثلاثة ورثه ، وكذا لو ولد من علوق حادث بعدها إذا كان مسلما تبعا لامه بأن علق من أمة
مسلمة ، وتمامه في البحر ، لكن قوله أو الحكم باللحاق خلاف الأصح ، فإن الأصح وهو ظاهر
الرواية اعتبار وجود الوارث عند اللحاق ، وروى عند الحكم به كما في شرح السير الكبير . قوله :
( ولو زوجته ) لأنه بالردة كأنه مرض مرض الموت لاختياره سبب المرض بإصراره على الكفر مختارا
حتى قتل . نهر . قوله : ( بشرط العدة ) قال في النهر هذا يقتضي أن غير المدخول بها لا ترث
لصيرورتها بالردة أجنبية ، وليست الردة موتا حقيقيا ، بدليل أن المدخولة إنما تعتد بعد موته بالحيض
لا بالأشهر ، فلا تنتهض سببا للإرث ، والإرث وإن استند إلى الردة لكن يتقرر عند الموت . هذا
حاصل ما في الفتح اه . قوله : ( بعد قضاء دين إسلامه الخ ) هذا : أعني قضاء دين إسلامه من كسب
حاشية رد المحتار — صفحة 433
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٣