تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
( والتوبة ) أي تجديد الاسلام . قوله : ( وتجديد النكاح ) أي احتياطا كما في الفصول العمادية . وزاد فيها قسما ثالثا فقال : وما كان خطأ من الألفاظ ولا يوجب الكفر فقائله يقر على حاله ، ولا يؤمر بتجديد النكاح ، ولكن يؤمر بالاستغفار والرجوع عن ذلك . وقوله احتياطا : أي يأمره المفتي بالتجديد ليكون وطؤه حلالا باتفاق ، وظاهره أنه لا يحكم القاضي بالفرقة بينهما ، وتقدم أن المراد بالاختلاف ولو رواية ضعيفة ولو في غير المذهب . قوله : ( بخلاف المرتدة ) أي فإنها تسترق بعد اللحاق بدار الحرب وتجبر على الاسلام بالضرب والحبس ولا تقتل ، كما صرح به في البدائع ، ولا يكون استرقاقها مسقطا عنها الجبر على الاسلام كما لو ارتدت الأمة ابتداء فإنها تجبر على الاسلام . بحر . قوله : ( ويزول ملك المرتد الخ ) أي خلافا لهما . وفى البدائع : لا خلاف أنه إذا أسلم فأمواله باقية على ملكه ، وأنه إذا مات أو قتل أو لحق : تزول عن ملكه ، وإنما الخلاف في زوالها بهذه الثلاثة مقصورا على الحال عندهما ومستندا إلى وقت وجود الردة عنده وتظهر الثمرة في تصرفاته ، فعندهما نافذة قبل الاسلام ، وعنده موقوفة لوقوف أملاكه اه‍ . قيد بالملك لأنه لا توقف في إحباط طاعته وفرقة زوجته وتجديد الايمان ، فإن الارتداد فيها عمل عمله ، كذا في العناية . وتقدم أن من عباداته التي بطلب وقفه وأنه لا يعود بإسلامه ، وكذا لا توقف في بطلان إيجاره واستئجاره ووصيته وإيصائه وتوكيله ووكالته ، وتمامه في البحر . قلت : ويستثنى من فرقة الزوجة ما لو ارتدا معا ، فإنه يبقى النكاح كما صرح به في العناية . وفي البحر : وأفاد أن الكلام في الحر ، ولذا قال في الخانية : وتصرف المكاتب في ردته نافذ في قولهم . زاد في النهر عن السراج : وكسبه حال الردة لمولاه . قوله : ( فإن أسلم الخ ) جملة مفسرة لما قبلها ط . قوله : ( ورث كسب إسلامه وارثه المسلم ) أشار إلى أن المعتبر وجود الوارث عند الموت أو القتل أو الحكم باللحاق ، وهو رواية محمد عن الامام ، وهو الأصح ، وروى عنه اعتبار وقت الردة ، وروى اعتبارهما معا ، فعلى الأصح لو كان له ولد كافر أو عبد يوم الردة فعتق أو أسلم بعدها قبل أحد الثلاثة ورثه ، وكذا لو ولد من علوق حادث بعدها إذا كان مسلما تبعا لامه بأن علق من أمة مسلمة ، وتمامه في البحر ، لكن قوله أو الحكم باللحاق خلاف الأصح ، فإن الأصح وهو ظاهر الرواية اعتبار وجود الوارث عند اللحاق ، وروى عند الحكم به كما في شرح السير الكبير . قوله : ( ولو زوجته ) لأنه بالردة كأنه مرض مرض الموت لاختياره سبب المرض بإصراره على الكفر مختارا حتى قتل . نهر . قوله : ( بشرط العدة ) قال في النهر هذا يقتضي أن غير المدخول بها لا ترث لصيرورتها بالردة أجنبية ، وليست الردة موتا حقيقيا ، بدليل أن المدخولة إنما تعتد بعد موته بالحيض لا بالأشهر ، فلا تنتهض سببا للإرث ، والإرث وإن استند إلى الردة لكن يتقرر عند الموت . هذا حاصل ما في الفتح اه‍ . قوله : ( بعد قضاء دين إسلامه الخ ) هذا : أعني قضاء دين إسلامه من كسب