تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الاسلام ، ودين الردة من كسبها ، رواه زفر عن الامام . وروى أبو يوسف عنه أنه من كسب الردة ، إلا أن لا يفي فيقضي الباقي من كسب الاسلام . وروى الحسن عنه أنه من كسب الاسلام ، إلا أن لا يفي فيقتضي الباقي من كسب الردة . قال في البدائع والولوالجية : وهو الصحيح ، لان دين الميت إنما يقضي من ماله وهو كسب إسلامه ، فأما كسب الردة فلجماعة المسلمين ، فلا يقتضي منه الدين إلا لضرورة فإذا لم يف تحققت . نهر . فما في المتن تبعا للكنز ضعيف كما في البحر . قلت : لكن الحكم عليه بالضعف غير مسلم ، فإنه جرى عليه أصحاب المتون كالمختار والوقاية والمواهب والملتقى ، وهي موضوعة لنقل المذهب كما صرحوا به . تنبيه : في القهستاني : هذا إذا كان له كسبان ، وإلا قضى مما كان بلا خلاف ، وهذا أيضا إذا ثبت الدين بغير الاقرار وإلا ففي كسب الردة . قوله : ( وكسب ردته فئ ) أي للمسلمين فيوضع في بيت المال . قهستاني . والمراد ما اكتسبه قبل اللحاق . أما ما اكتسبه في دار الحرب فهو لابنه الذي ارتد ولحق معه إذا مات مرتدا لأنه اكتسبه وهو من أهل الحرب وهم يتوارثون فيما بينهم ، فلو لحق معه ابن مسلم ورث كسب إسلامه فقط ، وتمامه في شرح السير . قوله : ( وقالا ميراث أيضا ) لان زوال ملكه عندهما مقصور على الحال كما مر . قوله : ( ككسب المرتدة ) فإنه لورثتها ، ويرثها زوجها المسلم إن ارتدت وهي مريضة لقصدها إبطال حقه ، وإن كانت صحيحة لا يرثها ، لأنها لا تقتل ، فلم يتعلق حقه بمالها بالردة ، بخلاف المرتد . والحاصل أن زوجة المرتد ترث منه مطلقا وزوج المرتدة لا يرثها ، إلا إذا ارتدت وهي مريضة . بحر . وسيأتي أيضا . قوله : ( وإن حكم بلحاقه ) كان الأولى للمصنف أن يذكر الحكم باللحاق أولا كما عبر الشارح ويقول : وعتق مدبره الخ ، عطفا على ورث لئلا يوهم اختصاص العتق بالحكم باللحاق وإن كان يفهم منه أن الموت والقتل مثله فإنه تطويل بلا فائدة ، كما أفاده ح . قوله ( من ثلث ماله ) الظاهر أن المراد به كسب الاسلام ح . وبه جزم ط بناء على ما مر من الصحيح . قوله : ( وحل دينه ) لأنه باللحاق صار من أهل الحرب وهم أموات في حق أحكام الاسلام فصار كالموت ، إلا أنه لا يستقر لحاقه إلا بالقضاء لاحتمال العود . وإذا تكرر موته تثبت الأحكام المتعلقة به كما ذكر . نهر . قوله : ( ويؤدي مكاتبه ) أي يؤدي بدل كتابته . قوله : ( والولاء للمرتد ) أي لورثته ابتداء فيرثه العصبة بنفسه ، بخلاف ما إذا كان للورثة فإنه يدخل فيه الإناث ط . قوله : ( وينبغي الخ ) اعلم أن بعضهم لا يشترط القضاء باللحاق ، بل يكتفي بالقضاء بحكم من أحكامه ، وعامتهم على أنه يشترط القضاء به سابقا على القضاء بالأحكام . أفاده في المجتبى ونحوه في الفتح . وظاهره أن القضاء باللحاق قصدا صحيح ، وينبغي أنه لا يصح إلا في ضمن دعوى حق للعبد ، لان اللحاق كالموت ، ويوم الموت لا يدخل تحت القضاء ، فينبغي أن لا يدخل اللحاق تحت القضاء قصدا . بحر . قال في النهر : وأقول ليس معنى الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور : أن يقول ابتداء حكمت بلحاقه ، بل إذا ادعى مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب مرتدا ، وأنه عتق بسببه
حاشية رد المحتار — صفحة 434 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين