الاسلام ، ودين الردة من كسبها ، رواه زفر عن الامام . وروى أبو يوسف عنه أنه من كسب الردة ، إلا
أن لا يفي فيقضي الباقي من كسب الاسلام . وروى الحسن عنه أنه من كسب الاسلام ، إلا أن لا
يفي فيقتضي الباقي من كسب الردة . قال في البدائع والولوالجية : وهو الصحيح ، لان دين الميت
إنما يقضي من ماله وهو كسب إسلامه ، فأما كسب الردة فلجماعة المسلمين ، فلا يقتضي منه الدين
إلا لضرورة فإذا لم يف تحققت . نهر . فما في المتن تبعا للكنز ضعيف كما في البحر .
قلت : لكن الحكم عليه بالضعف غير مسلم ، فإنه جرى عليه أصحاب المتون كالمختار
والوقاية والمواهب والملتقى ، وهي موضوعة لنقل المذهب كما صرحوا به .
تنبيه : في القهستاني : هذا إذا كان له كسبان ، وإلا قضى مما كان بلا خلاف ، وهذا أيضا إذا
ثبت الدين بغير الاقرار وإلا ففي كسب الردة . قوله : ( وكسب ردته فئ ) أي للمسلمين فيوضع في
بيت المال . قهستاني . والمراد ما اكتسبه قبل اللحاق . أما ما اكتسبه في دار الحرب فهو لابنه الذي
ارتد ولحق معه إذا مات مرتدا لأنه اكتسبه وهو من أهل الحرب وهم يتوارثون فيما بينهم ، فلو لحق
معه ابن مسلم ورث كسب إسلامه فقط ، وتمامه في شرح السير . قوله : ( وقالا ميراث أيضا ) لان
زوال ملكه عندهما مقصور على الحال كما مر . قوله : ( ككسب المرتدة ) فإنه لورثتها ، ويرثها زوجها
المسلم إن ارتدت وهي مريضة لقصدها إبطال حقه ، وإن كانت صحيحة لا يرثها ، لأنها لا تقتل ،
فلم يتعلق حقه بمالها بالردة ، بخلاف المرتد .
والحاصل أن زوجة المرتد ترث منه مطلقا وزوج المرتدة لا يرثها ، إلا إذا ارتدت وهي
مريضة . بحر . وسيأتي أيضا . قوله : ( وإن حكم بلحاقه ) كان الأولى للمصنف أن يذكر الحكم
باللحاق أولا كما عبر الشارح ويقول : وعتق مدبره الخ ، عطفا على ورث لئلا يوهم اختصاص العتق
بالحكم باللحاق وإن كان يفهم منه أن الموت والقتل مثله فإنه تطويل بلا فائدة ، كما أفاده ح . قوله
( من ثلث ماله ) الظاهر أن المراد به كسب الاسلام ح . وبه جزم ط بناء على ما مر من الصحيح .
قوله : ( وحل دينه ) لأنه باللحاق صار من أهل الحرب وهم أموات في حق أحكام الاسلام فصار
كالموت ، إلا أنه لا يستقر لحاقه إلا بالقضاء لاحتمال العود . وإذا تكرر موته تثبت الأحكام المتعلقة
به كما ذكر . نهر . قوله : ( ويؤدي مكاتبه ) أي يؤدي بدل كتابته . قوله : ( والولاء للمرتد ) أي لورثته
ابتداء فيرثه العصبة بنفسه ، بخلاف ما إذا كان للورثة فإنه يدخل فيه الإناث ط . قوله : ( وينبغي الخ )
اعلم أن بعضهم لا يشترط القضاء باللحاق ، بل يكتفي بالقضاء بحكم من أحكامه ، وعامتهم على أنه
يشترط القضاء به سابقا على القضاء بالأحكام . أفاده في المجتبى ونحوه في الفتح . وظاهره أن
القضاء باللحاق قصدا صحيح ، وينبغي أنه لا يصح إلا في ضمن دعوى حق للعبد ، لان اللحاق
كالموت ، ويوم الموت لا يدخل تحت القضاء ، فينبغي أن لا يدخل اللحاق تحت القضاء قصدا .
بحر .
قال في النهر : وأقول ليس معنى الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور : أن يقول ابتداء
حكمت بلحاقه ، بل إذا ادعى مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب مرتدا ، وأنه عتق بسببه
حاشية رد المحتار — صفحة 434
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٤