تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قوله : ( ومن إسلامه تبعا ) صوابه تبع اه‍ ح . قال في البحر عن البدائع : صبي أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه فبلغ كافرا ولم يسمع منه إقرار باللسان بعد البلوغ لا يقتل لانعدام الردة منه ، إذ هي اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ، ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ ، حتى لو أقر بالاسلام ثم ارتد : يقتل ، ولكنه في الأولى يحبس لأنه كان له حكم الاسلام قبل البلوغ تبعا ، والحكم في أكسابه كالحكم في أكساب المرتد لأنه مرتد حكما اه‍ . قوله : ( والصبي إذا أسلم ) أي استقلالا بنفسه لا تبعا لأبويه ، وإلا فهو المسألة المارة ، وأطلق عدم قتله فشمل ما بعد البلوغ . ففي البحر : لو بلغ مرتد لا يقتل استحسانا لقيام الشبهة باختلاف العلماء في صحة إسلامه ، وسيأتي الكلام في إسلامه وردته . وبقي مسألة أخرى ذكرها في البحر والفتح عن المبسوط ، وهي ما لو ارتد الصبي في صغره . فعلم أن الأولى فيما إذا ارتد حال البلوغ : أي قبل أن يقر بالاسلام . قوله : ( والمكره على الاسلام ) لان الحكم بإسلامه من حيث الظاهر ، لان قيام السيف على رأسه ظاهر في عدم الاعتقاد فيصير شبهة في إسقاط القتل . فتح ، وفيه بعد نقله هذه المسائل عن المبسوط ، قال : وفي كل ذلك يجبر على الاسلام ، ولو قتله قاتل قبل أن يسلم لا يلزمه شئ . قوله : ( ثم رجعا ) لان الرجوع شبهة الكذب في الشهادة . قوله : ( ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين ) هذا على رواية النوادر كما ستراه . ح . قوله : ( وقيل تقبل ) يوهم أن المسألة الأولى اتفاقية وليس كذلك ، ويمكن إرجاعه للمسألتين في . قوله : ( ولو على نصرانية قبلت اتفاقا ) لان المرتدة لا تقتل ، بخلاف المرتد ولكنها تجبر على الاسلام ، وهذا كله قول الإمام . وفي النوادر : تقبل شهادة رجل وامرأتين على الاسلام وشهادة نصرانيين على نصراني أنه أسلم ، وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح . واعتمد قاضيخان قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على الاسلام ، لان أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء . ط عن نوح أفندي . قوله : ( من ولدته المرتدة بيننا ) لأنه يجبر على الاسلام كأمه ، لكنه لا يقتل ، كمن كان إسلامه تبعا لأبويه ولم يصف الاسلام فبلغ كافرا كما مر ، وقوله : بيننا أي المسلمين غير قيد لما سيأتي من أن الزوجين لو ارتدا معا فولدت ولدا يجبر بالضرب على الاسلام وإن حبلت به ثمة قوله : ( والسكران إذا أسلم ) يعني فإن إسلامه يصح ، فإن ارتد لا يقتل كالصبي ، العاقل إذا ارتد . بحر عن التتارخانية . قلت : أي إن ارتد بعد صحوه لا يقتل لان في إسلامه شبهة . قوله : ( لان إسلامه حكمي ) أي بتبعية الدار كما سيأتي في بابه . قوله : ( وفي الاستحسان يصح ) وهو المعمول به . رملي . وهو الصواب . ط ، عن بعض العلماء . قلت : ووجهه أن الحربي إنما يقاتل على الاسلام أصالة فلا يتأتى فيه قياس واستحسان ،