خراجي كما في النتف ، ولو قال : بيننا لشمل ما إذا قسم بين المسلمين غير الغانمين ، فإنه عشري
لان الخراج لا يوظف على المسلم ابتداء . ذكره القهستاني . در . منتقى . قوله : ( والبصرة أيضا )
والقياس أن تكون خراجية عند أبي يوسف ، لأنها بقرب أرض الخراج ، لكنه ترك القياس بإجماع
الصحابة رضي الله تعالى عنهم . در . منتقى ، وغيره .
وحاصله : أنه سيأتي أن ما أحياه مسلم يعتبر قرية عند أبي يوسف . وعند محمد : يعتبر الماء ،
والمعتمد الأول ، والبصرة أحياها المسلمون لأنها بنيت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى
عنه ، وهي في حيز أرض الخراج ، فقياس قول أبي يوسف أن تكون خراجية . قوله : ( لأنه أليق
بالمسلم ) أي لما فيه من معنى العبادة ، وكذا هو أخف حيث يتعلق بنفس الخارج ، وهذا علة لما
أسلم أهله أو قسم بين جيشنا ، وأما أرض العرب فلانه لم ينقل عنه ( ص ) ولا عن أحد من الخلفاء
أخذ خراج من أراضيهم ، وكما لا رق عليهم لا خراج على أراضيهم . نهر . وتمامه في الفتح . قوله :
( وحررناه في شرح الملتقى ) نصه وفي دار جعلت بستانا خراج إن كانت لذمي مطلقا ، خلافا لهما أو
لمسلم سقاها بمائه أي الخراج ، وإن سقاها بماء العشر فعشر ، ولو أن المسلم أو الذمي سقاها مرة
بماء العشر ومرة بماء الخراج ، فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كما في المعراج . واستشكل
الباقاني وجوب الخراج على المسلم ابتداء فيما إذا سقاها بماء الخراج ، بل عليه العشر بكل حال .
وفي الغاية عن السرخسي : وهو الأظهر . وأجاب في البحر بأن الممنوع وضع في الخراج عليه
جبر ، أما باختياره فيجوز كما هنا ، وكما لو أحيا مواتا بإذن الامام وسقاها بماء الخراج فعليه
الخراج اه ح . وسيأتي الكلام على ماء العشر والخراج . قوله : ( وسواد قرى العراق ) أي عراق
العرب . درر . في القاموس : سواد البلد قراها ، وإنما سمي به لخضرة أشجاره وكثرة زروعه والعراق
بالكسر اسم البصرة ، والكوفة وبغداد ونواحيها . در . منتقى . وعليه فقوله : قرى بدل من سواد
أو تفسير على إسقاط أي التفسيرية ، والاحتراز بعراق العرب عن عراق العجم ، وهو من الغرب
أدربيجان ( 1 ) ومن الجنوب شئ من العراق ، وخورستان ومن الشرق مفازة خراسان وفارس ، ومن
الشمال بلاد الديلم وقرفين كما في تقويم البلدان . قوله : ( قرية من قرى الكوفة ) الذي في تقويم
البلدان أنه ماء لبني تميم ، وهو أول ماء يلقي الانسان بالبادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد
مكة اه . ولعله أراد بالقرية القادسية المذكورة ، ويؤيده أنه في تقويم البلدان جعلها الحد ، فإنه قال :
وامتداد العراق طولا وشمالا وجنوبا من الحديثة على دجلة إلى عبدان ، وامتداده عرضا غربا وشرقا
من القادسية إلى حلوان . قوله : ( بضم فسكون ) أي بضم الحاء وسكون اللام . قوله : ( من الثعلبة )
هامش
( 1 ) قوله : ( أدربيجان ) هكذا بخطه بالدال المهملة وذكرها في المصباح في الألف مع الذال المعجمة وما يثلثهما ، وذكر
فيها نسبطين أولهما فتح الهمزة والراء وسكون الذال بينهما وثانيهما ضم الهمزة والذال واسكان الراء ا ه مصححه .