تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أحد ، فينتقل الملك لبيت المال الخ ، ويأتي تمامه . قوله : ( ويجب الخراج في أرض الوقف ) أي الأرض الخراجية ، كما يأتي تقييده في قوله : لو خراجية الخ . والحاصل : أن الأرض تبقى وظيفتها بعد الوقف كما كانت قبله . مطلب : أراضي المملكة والحوز : لا عشرية ولا خراجية قوله : ( فلا عشر ولا خراج ) لم يذكر في البحر العشر ، وإنما قال بعدما حقق : إن الخراج ارتفع عن أراضي مصر ، لعودها إلى بيت المال بموت ملاكها ، قال : فإذا اشتراها إنسان من الامام بشرطه شراء صحيحا ملكها ، ولا خراج عليها ، فلا يجب عليها الخراج ، لان الامام قد أخذ البدل للمسلمين ، فإذا وقفها سالمة من المؤن ، فلا يجب الخراج فيها ، وتمامه فيما كتبناه في التحفة المرضية في الأراضي المصرية اه‍ . نعم ذكر العشر في تلك الرسالة فقال : إنه يجب أيضا لأنه لم ير فيه نقلا . قلت : ولا يخفى ما فيه لأنهم قد صرحوا بأن فرضية العشر ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع والمعقول ، وبأنه زكاة الثمار والزروع ، وبأنه يجب في الأرض الغير الخراجية ، وأنه يجب فيما ليس بعشري ولا خراجي كالمفاوز والجبال ، وبأن سبب وجوبه الأرض النامية بالخارج حقيقة ، بأن يجب في أرض الصبي والمجنون والمكاتب ، لأنه مؤنة الأرض ، وبأن الملك غير شرط فيه ، بل الشرط ملك الخارج ، فيجب في الأراضي الموقوفة لعموم قوله تعالى : * ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) * ( سورة البقرة : الآية 762 ) وقوله تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( سورة الأنعام : الآية 141 ) وقوله ( ص ) : ما سقت السماء ففيه العشر ، وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف العشر ولان العشر يجب في الخارج لا في الأرض ، فكان ملك الأرض وعدمه سواء ، كما في البدائع ولا شك أن هذه الأرض المشتراة وجد فيها سبب الوجوب وهو الأرض النامية وشرطه وهو ملك الخارج ، ودليله وهو ما ذكرنا . وقول المتن : يجب العشر في مسقى سماء وسيح الخ ، فالقول بعدم الوجوب في خصوص هذه الأرض يحتاج إلى دليل خاص ونقل صريح ، ولا يلزم من سقوط الخراج المتعلق بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج ، على أنه قد ينازع في سقوط الخراج ، حيث كانت من أرض الخراج أسقيت بمائه ، بدليل أن الغازي الذي اختط له الامام دارا لا شئ عليه فيها ، فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر ، أو بماء الخراج فعليه الخراج كما يأتي ، مع أن الواقع الآن في كثير من القرى أو المزارع الموقوفة أنه يؤخذ منها للميري النصف أو الربع أو العشر ، وقد نبهنا على ذلك في باب العشر من كتاب الزكاة . قوله : ( لو كانت الأرض خراجية ) شرط لقوله : ويجب الخراج وقوله : والعشر عطف على الخراج . قوله : ( وقالوا الخ ) هو مصرح به في الهداية وغيرها . والحاصل : الاتفاق على أنها خراجية ، وإنما اختلف العلماء في أنها فتحت عنوة أو صلحا ،