تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الذي رأيته في غيره : الثعلبية بياء النسبة . قوله : ( غلط ) لأنها من منازل البادية بعد العذيبة بكثير ، كما نقل عن ذخيرة العقبى . قوله : ( حصن صغير بشط البحر ) أي بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى منها في البر إلا القليل ، وهي عن البصرة مرحلة ونصف ، كذا في تقويم البلدان . قوله : ( وبالأيام الخ ) قال في تقويم البلدان : والسائر من تكريت ، وهي على النهاية الشمالية للعراق إلى عبدان ، وهي على النهاية الجنوبية له على تقويس الحد الشرقي مسافة شهر ، وكذلك من تكريت إلى عبدان إذا سار على تقويس الحد الغربي : أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبادان ، فيكون دور العراق مسافة شهرين ، وطوله على الاستقامة من تكريت إلى عبدان نحو عشرين مرحلة ، وعرض العراق من القادسية إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة اه‍ . تأمل . وهذا تحديد العراق بتمامه ، وأما تحديد سواده ، ففي البحر عن البناية عن شرح الوجيز : طول سواد العراق مائة وستون فرسخا وعرضه ثمانون فرسخا ومساحته ستة وثلاثون ألف جريب اه‍ . قوله : ( إلا مكة ) فإنها وإن فتحت عنوة ، لكنها عشرية لأنها من جزيرة العرب كما مر . قوله : ( سواء أقر أهله عليه الخ ) أشار إلى أن قول المصنف : تبعا للكنز وأقر أهله عليه ليس بشرط في كونها خراجية ، بل الشرط عدم قسمتها ، صرح بذلك في شرح الطحاوي كما في النهر ، ولم يقيد كونها خراجية بأن تسقى بماء الخراج لأنه لا فرق بينه وبين ما إذا سقيت بماء العشر ، كما إذا قسمت بين المسلمين ، فإنها عشرية ، وإن سقيت بماء الخراج ، وإنما التفصيل في الفرق بين ما يسقى بماء العشر أو بماء الخراج في الأرض المحياة لمسلم ، التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها ، كما حققه في البحر تبعا للفتح وغيره ، ويأتي بتمامه . قوله : ( لأنه أليق بالكافر ) لأنه يشبه الجزية لما فيه من معنى العقوبة ، ولان فيه تغليظا حيث يجب وإن لم يزرع ، بخلاف العشر لتعلقه بعين الخارج لا بالأرض .

مطلب في أن أرض العراق والشام ومصر عنوة خراجية مملوكة لأهلها

قوله : ( وأر ض السواد ) أي سواد العراق : أي قراه ، وكذا كل ما فتح عنوة وأقر أهله عليه أو صولحوا ووضع الخراج على أراضيهم : فهي مملوكة لأهلها . در . منتقى . قلت : وكذا أرض الشام ومصر فتحت عنوة على الصحيح ، وأقر أهلها عليها بالخراج ، فقد قال أبو يوسف في كتاب الخراج : وهذه الأرضون إذا قسمت فهي أرض عشر ، وإن تركها الامام في أيدي أهلها الذين قهروا عليها فهو حسن ، فإن المسلمين افتتحوا أرض العراق والشام ومصر ، ولم يقسموا شيئا من ذلك ، بل وضع عمر رضي الله عنه عليها الخراج ، وليس فيها خمس . اه‍ ملخصا . فقد أفاد أنها مملوكة لأهلها .

مطلب في جواز بيع الأراضي المصرية والشامية

قوله : ( ويجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها ) أي بالرهن والهبة ، لان الامام إذا فتح أرضا عنوة له أن يقر أهلها عليها ، ويضع عليها الخراج وعلى رؤوسهم الجزية فتبقى الأرض مملوكة لأهلها ، وقدمناه قبل باب قسمة الغنائم . فتح . قال في الدرر المنتقى : وتورث عنهم إلى أن لا يبقى منهم