الذي رأيته في غيره : الثعلبية بياء النسبة . قوله : ( غلط ) لأنها من منازل البادية بعد العذيبة بكثير ، كما
نقل عن ذخيرة العقبى . قوله : ( حصن صغير بشط البحر ) أي بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى
منها في البر إلا القليل ، وهي عن البصرة مرحلة ونصف ، كذا في تقويم البلدان . قوله : ( وبالأيام
الخ ) قال في تقويم البلدان : والسائر من تكريت ، وهي على النهاية الشمالية للعراق إلى عبدان ،
وهي على النهاية الجنوبية له على تقويس الحد الشرقي مسافة شهر ، وكذلك من تكريت إلى عبدان
إذا سار على تقويس الحد الغربي : أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبادان ،
فيكون دور العراق مسافة شهرين ، وطوله على الاستقامة من تكريت إلى عبدان نحو عشرين مرحلة ،
وعرض العراق من القادسية إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة اه . تأمل . وهذا تحديد العراق
بتمامه ، وأما تحديد سواده ، ففي البحر عن البناية عن شرح الوجيز : طول سواد العراق مائة وستون
فرسخا وعرضه ثمانون فرسخا ومساحته ستة وثلاثون ألف جريب اه . قوله : ( إلا مكة ) فإنها وإن
فتحت عنوة ، لكنها عشرية لأنها من جزيرة العرب كما مر . قوله : ( سواء أقر أهله عليه الخ ) أشار
إلى أن قول المصنف : تبعا للكنز وأقر أهله عليه ليس بشرط في كونها خراجية ، بل الشرط عدم
قسمتها ، صرح بذلك في شرح الطحاوي كما في النهر ، ولم يقيد كونها خراجية بأن تسقى بماء
الخراج لأنه لا فرق بينه وبين ما إذا سقيت بماء العشر ، كما إذا قسمت بين المسلمين ، فإنها عشرية ،
وإن سقيت بماء الخراج ، وإنما التفصيل في الفرق بين ما يسقى بماء العشر أو بماء الخراج في
الأرض المحياة لمسلم ، التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها ، كما حققه في البحر تبعا للفتح وغيره ،
ويأتي بتمامه . قوله : ( لأنه أليق بالكافر ) لأنه يشبه الجزية لما فيه من معنى العقوبة ، ولان فيه تغليظا
حيث يجب وإن لم يزرع ، بخلاف العشر لتعلقه بعين الخارج لا بالأرض .
مطلب في أن أرض العراق والشام ومصر عنوة خراجية مملوكة لأهلها
قوله : ( وأر ض السواد ) أي سواد العراق : أي قراه ، وكذا كل ما فتح عنوة وأقر أهله عليه أو
صولحوا ووضع الخراج على أراضيهم : فهي مملوكة لأهلها . در . منتقى . قلت : وكذا أرض الشام
ومصر فتحت عنوة على الصحيح ، وأقر أهلها عليها بالخراج ، فقد قال أبو يوسف في كتاب
الخراج : وهذه الأرضون إذا قسمت فهي أرض عشر ، وإن تركها الامام في أيدي أهلها الذين قهروا
عليها فهو حسن ، فإن المسلمين افتتحوا أرض العراق والشام ومصر ، ولم يقسموا شيئا من ذلك ، بل
وضع عمر رضي الله عنه عليها الخراج ، وليس فيها خمس . اه ملخصا . فقد أفاد أنها مملوكة لأهلها .
مطلب في جواز بيع الأراضي المصرية والشامية
قوله : ( ويجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها ) أي بالرهن والهبة ، لان الامام إذا فتح أرضا عنوة له
أن يقر أهلها عليها ، ويضع عليها الخراج وعلى رؤوسهم الجزية فتبقى الأرض مملوكة لأهلها ،
وقدمناه قبل باب قسمة الغنائم . فتح . قال في الدرر المنتقى : وتورث عنهم إلى أن لا يبقى منهم